الاتصال | من نحن
ANHA

الحرفيون الصناعيون يستأنفون عملهم بعد التحرير

Video

محمد عبدو

حلب – استأنف أصحاب الحرف الصناعية في الأحياء الشرقية من مدينة حلب والمحررة من قبل وحدات حماية الشعب والمرأة في مدينة حلب، مزاولة عملهم ومن أهمها صناعة الأحذية.  

وتعتبر صناعة الأحذية في حيي الهلك والحيدرية بالأحياء الشرقية لحلب، من أهم الصناعات، إلى أن قسوة الحرب وممارسات المرتزقة كانت من عوامل تراجع هذه الصناعة لحين تحرير وحدات حماية الشعب والمرأة لتلك المناطق، وتوفير جو من الأمان والاستقرار، والذي أدى بدوره إلى عودة الحرفيين والعمل من جديد على النهوض بصناعتهم.

ويشتهر حيا الهلك والحيدرية الواقعين شرقي مدينة حلب، بصناعة الأحذية من مختلف أنواعها منذ زمن بعيد، حيث كانت تصدر البضاعة المصّنعة إلى الأسواق المحلية، بالإضافة لتصديرها إلى البلدان المجاورة كالعراق ولبنان.

لكن وبعد سيطرة المرتزقة على هذه الأحياء بتاريخ تموز 2012، تدهورت هذه الصناعة بشكل كبير، نتيجة فقدان الأمن والأمان، بالإضافة إلى ممارسات المرتزقة من نهب وسرقة ، مما أججبر غالبيتهم على النزوح إلى مناطق أخرى والتوقف عن الإنتاج.

وعند عودة الأمان والاستقرار إلى الأحياء الشرقية على يد وحدات حماية الشعب والمرأة، تم افتتاح أكثر من 224 ورشة لصناعة الأحذية، والعدد في تزايد مستمر.

وتمر صناعة الأحذية عبر عدة مراحل عدة بحسب نوع الحذاء، التفصيل، الخياطة، الشد، لصق النعل وأخيراً الضبان”.

وتصنع الأحذية من مادة المشمع، ويتألف من أنواع ونخب إلى جانب البلاستيك والقماش.

وللتعرف على هذه الصناعة التي تدعم الاقتصاد السوري بشكل عام إلى جانب الصناعات الأخرى أجرى مراسل وكالة أنباء هاوار عدة لقاءات مع حرفيي هذه الصناعة في الحيين المذكورين.

المواطن محمد معراستي، من المكون التركماني وأحد حرفيي صناعة الأحذية، يقول: “لقد عملت في هذه المصلحة منذ صغري قبل 23 عاماً، لكن وبعد الممارسات التي تعرضنا لها على يد المرتزقة قررنا التوقف عن العمل، لعدم وجود طرق للبيع أو التصدير، إضافة إلى السرقة التي كنا نتعرض لها على أيديهم باسم خدمة الثورة”.

وأضاف محمد قائلاً: “بعد توفر الأمن والاستقرار في مناطقنا على يد وحدات الحماية، بدأنا بإعادة افتتاح ورشاتنا، حيث رممنا الأماكن المدمرة، وقمنا بصيانة الآليات المعطلة، ونعمل يومياً تسع ساعات تنقص وتزداد بحسب الطلب الذي يأتينا”.

وفي نفس السياق، قال المواطن عمار حميدي، “لي 25 عاماً في هذه الصناعة، ولكن مع دخول المرتزقة توقفنا عن العمل نتيجة ممارساتهم، فكانوا يحاربوننا بلقمة عيشنا، كنا أشخاص بلا روح، لكن الآن بفضل وحدات حماية الشعب والمرأة نحن فرحون ومتفائلون بقدوم الأفضل إذ أن الحياة تعود يوماً بعد إلى أحيائنا”.

وأوضح حميدي، إن المشكلة الوحيدة التي تقف عائقاً أمامهم، هو عدم استقرار الدولار، إذ أنهم يشترون المواد بالدولار ويبيعون المنتج بالليرة السورية مما يؤدي إلى عدم توازن الأسعار بالسوق، ويبطئ حركة الشراء والتجارة.

وكانت بلدية الشعب في الأحياء الشرقية بمدينة حلب، منحت 600 رخصة لأصحاب المتاجر والمحلات التجارية، تشجيعاً لأصحاب المتاجر والمحلات التجارية من أجل مزاولة عملهم بعد تحرير الأحياء الشرقية في مدينة حلب من قبل وحدات حماية الشعب والمرأة، منحت بلدية الشعب في الأحياء الشرقية 600 رخصة لأصحاب المحلات والمتاجر.

وبعد عودة الأمان والاستقرار إلى الأحياء الشرقية على يد وحدات حماية الشعب والمرأة، تم افتتاح أكثر من 224 ورشة لصناعة الأحذية، والعدد في تزايد مستمر، بحسب إحصائيات بلدية الشعب في الأحياء الشرقية، والتي تعمل على منح التراخيص لأصحاب تلك الورشات.

 (هـ ن)

ANHA