الاتصال | من نحن
ANHA

أهالي القرى الحدودية يناشدون الجهات المعنية للحد من انتهاكات تركيا

نجبير عثمانكاوا حمو

ديرك عبر مواطنون من أهالي قريتي كردمية وعين ديوار عن قلقهم إزاء استمرار جيش الاحتلال التركي في انتهاك أراضي الأهالي والاستيلاء عليها وحفر الخنادق وبناء الجدار فيها، الأهالي ناشدوا الدول الإقليمية والعالمية للضغط على الدولة التركية للكف عن هذه الانتهاكات.

وتواصل السلطات التركية انتهاكاتها ضد المناطق الحدودية في روج آفا. فجيش الاحتلال التركي بدأ في الـ5 من شهر تشرين الثاني من العام الماضي انتهاك أراضي روج آفا بحفر الخنادق في قرى منطقة ديرك المحاذية لحدود باكور كردستان وخاصة في قرى كردمية، حاجي مطرة وحابل حوا.

السلطات التي انتهكت أراضي تلك القرى مسافات تتراوح بين 50 إلى 150 متراً بدأت منذ تاريخ 16/11/2016 ببناء جدار فاصل بين روج آفا وباكور كردستان.

وتواصل السلطات التركية اليوم بناء الجدار الفاصل بمحاذاة قرية كردمية التابعة لقرى برآف في منطقة ديرك وتمنع الأهالي الاقتراب من أراضيهم الزراعية.

وبهذا الصدد عبر مواطنون من قرية كردمية  وعين ديوار عن قلقهم تجاه ما وصفوه بنهب الأراضي، حيث قال المواطن خورشيد عثمان “الدولة التركية دولة ظالمة، عندما بدأت ببناء الجدار العازل بين روج آفا وباكور كردستان نهبت وسلبت أراضينا الزراعية ومنعت المواطنين من زراعة أراضيهم القريبة من الشريط الحدودي بمسافات تتراوح ب200أو 300م.”

وأشار عثمان أن الأهالي تضرروا كثيراً من هذه الممارسات وناشد الدول الإقليمية وكافة الجهات المعنية بالضغط على الدولة التركية كي توقف من سياساتها تجاه المنطقة وقال “الدولة التركية تخترق قوانين الأمم المتحدة وتنهب أراضي المواطنين التي تقع على الشريط الحدودي بين روج آفا وباكور كردستان”.

وأضاف “عندما نقترب قليلاً من أراضينا الزراعية التي تقع على الشريط الحدودي يواجهوننا بالرصاص الحي المباشر, فالحياة في هذه القرية التي تضم أكثر من 60 منزلاً تعتمد على الزراعة وتربية الحيوان ومنهم من لا يملكون المواشي ويبقى اعتمادهم المعيشي على الزراعة؛ وقد نهبت أراضي البعض منهم ، فبذلك لا يبقى لذلك المواطن سوى الهجرة”.

وفي نفس السياق قال المواطن رديف محمد حاجو “الدولة التركية منذ بنائها ذلك الجدار العازل سلبت منا أرضنا الزراعية ومنعتنا من زراعة القسم الآخر”. وتابع ” الأراضي الزراعية التي نهبت من قبل الدولة التركية تعود لـ 20 عائلة من أهالي قرية كرديمة, البعض منهم نهبت كافة أراضيه والبعض الآخر مايقارب هكتار أو إثنان ومنعوا القسم الأكبر من زراعة أرضه “.

وطالب رديف محمد حاجو كافة المنظمات الإنسانية الحد  من سياسات النهب والسلب التي تمارسها الدولة التركية بحق أبناء روج آفا.

وفي سياق متصل شهدت قرية عين ديوار على مدى العام المنصرم سلسلة انتهاكات طالت الأراضي والأهالي ونقاط تمركز وحدات حماية الشعب ومؤخراً تغيير مجرى نهر دجلة وبالتالي تهديد الجسر الروماني الأثري بالغرق وإزالته من الوجود. انتهاكات الدولة التركية أسفرت عن احتلال مساحات تقارب255هكتار من الأراضي الزراعية وفقدان وإصابة عدد من مقاتلي وحدات حماية الشعب والمدنيين.

أهالي القرية عبروا عن قلقهم إزاء الأعمال الاستفزازية للدولة لتركية والتي تؤثر بشكل مباشر على حياة أهالي القرى القريبة من ضفة نهر دجلة وخاصة أهالي قرية عين ديوار الذين يعتمدون في دخلهم على الحقول الزراعية المنتشرة بمحاذاة نهر دجلة والتي تمنع السلطات التركية زراعتها أو حتى الاقتراب منها.

المواطن سعيد رسول من قرية عين ديوار استنكر الاحتلال التركي للأراضي الزراعية والأماكن الأثرية, فهذا الانتهاك يؤثر على المواطنين ودخلهم الاقتصادي”, وتابع “إن الدولة التركية تستهدف القرية بشكل يومي وكما استهدفت برصاصها الحي مدرسة القرية لتدخل الخوف والرعب في قلوب الأطفال وأهالي القرية”.

وأضاف رسول “نحن نملك مقالع الرمل على ضفة النهر والأراضي الزراعية والدولة التركية تمنعنا من الاقتراب منها, فاقتصاد القرية يعتمد على الزراعة، حيث الأهالي في كل عام يحضرون المشاتل لزراعة الخضار إلا أن الدولة التركية تمنعنا من الاقتراب من الأراضي رغم تحضيراتنا لهذا العام كي نزرع الخضار ككل عام بجانب القمح والشعير”.

وناشد سعيد رسول الجهات المعنية والمنظمات الدولية كي تتخذ إجراءات بحق الدولة التركية المحتلة لتحد من انتهاكاتها.

ويذكر إن أولى اعتداءات الدولة التركية على قرية عين ديوار بدأت في شهر شباط من عام 2016 حيث بدأت  بحفر وجرف أراضي المنطقة وبناء جدار فاصل.

(ك)

ANHA