الاتصال | من نحن
ANHA

الجمعيات التعاونية.. مفهوم يترسخ في شمال سوريا بعين ثاقبة

Video

أحمد سمير

قامشلو- تأسست الجمعيات التعاونية أو ما يقابله باللغة اللاتينية ” Komparativ” لتساهم في تطوير اقتصاد المجتمع في شمال سوريا, وأثبتت بأنها قادرة على تلبية الاحتياجات الحياتية للمجتمع وأن تحد من احتكار التجار في الأسواق، حيث يبلغ عددها في مناطق شمال سوريا أكثر من 142 جمعية.

الجمعية التعاونية بحسب المراجع، هي جمعية مستقلة من الناس الذين يتعاونون طوعاً من أجل المنفعة الاجتماعية والاقتصادية، والثقافية المتبادلة. التعاون يشمل منظمات المجتمع غير الربحية والشركات التي يملكها ويديرها الأشخاص الذين يستخدمون خدماتها (التعاونية الاستهلاكية) أو من قبل الناس الذين يعملون هناك (تعاونية عامل) أو من قبل الناس الذين يعيشون هناك (تعاونية الإسكان).

وتجمع جميع الآراء على أن الجمعيات التعاونية تهدف إلى القضاء على احتكار التجار وتساوي نسبة الأسعار في الأسواق، وفي الوقت التي كانت فيه مناطق الشمال السوري في حصار خانق، بدأ الأهالي بتطوير الجمعيات التعاونية بمساعدة المؤسسات المعنية التي أنشئت في خضم ثورة شمال سوريا.

لا سيما أنه في روج آفا وشمال سوريا في ظل النظام الديمقراطي السائد، تنظر الإدارة والأهالي إلى الجمعيات التعاونية بعين ثاقبة أكثر، فالإضافة إلى المعلومات الآنفة الذكر فإن الجمعيات التعاونية تعني تأمين الدخل ذاتياً وتغيير الذهنية المبنية على النظام الرأسمالي والتي زرعتها القوى المستبدة في المجتمع، بحسب منظور الإدارة في شمال سوريا.

نشأة الجمعيات التعاونية في روج آفا

بعد بداية ثورة روج آفا التي انطلقت في 19/ تموز من عام 2012، شَكل اتحاد التعاونيات في روج آفا بهدف تطوير مفهوم الجمعيات التعاونية، بعدها تأسست لجان الاقتصاد ومن ثم لجان للجمعيات في كل منطقة من مناطق شمال سوريا.

الجهات المعنية أخذت على عاتقها شرح مفهوم الجمعيات التعاونية في الأمة الديمقراطية، كما أوضحه قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان.

منذ عام 2012 ومناطق روج آفا وشمال سوريا في حصار خانق من قبل المجموعات التابعة لتركيا، الجمعيات التعاونية باتت تترسخ يوماً بعد يوم، حتى أنها انتقلت إلى المناطق التي تتحرر حديثاً.

للمرأة مكانة هامة في إدارة الجمعيات, حيث فتحت عدة مشاريع ولم تعد بحاجة أحد لإدارتها, كونها تعتمد على ذاتها في تطوير الاقتصاد بعيداً عن السلطة والذهنية الرأسمالية، التي جردت المرأة من كامل حقوقها، وجمعية شلير التي يعمل فيها النساء بقامشلو خير دليل على ذلك.

وهناك عدة لجان في مناطق شمال سوريا يعملون على تطوير عمل الجمعيات التعاونية، ومنها لجنة الزراعة التي تؤمن ما يحتاجه المزارعون عبر افتتاح جمعيات تعاونية، ولجنة الصناعة التي تقوم بتلبية الحاجات الأساسية للمجتمع من تأمين المولدات للمناطق التي تفتقد الكهرباء والمعامل, الأفران والأدوية، عبر جمعيات يشارك فيها 3080 عائلة في إقليم الجزيرة بحسب إحصائيات اتحاد تعاونيات روج آفا.

ولجنة التجارة تؤمن المواد الغذائية, والسماد, والاسمنت, والحديد, ويساعدها في ذلك جمعية “Hevgirtin” وبأسعار زهيدة، وهي أيضاً لها جمعيات يشارك فيها أكثر من 6000 شخص في إقليم الجزيرة بحسب احصائيات الاتحاد، ولجنة الثروة الحيوانية تعمل على إنشاء مداجن, خانات للبقر والمواشي.

ويبلغ عدد الجمعيات التعاونية في مناطق شمال سوريا أكثر من 142 جمعية، ففي مقاطعة الجزيرة يبلغ عددهم أكثر من 87، وفي مقاطعة عفرين 21، وفي مقاطعة كوباني 34، ويشارك في جمعيات مقاطعة كوباني 600 عائلة.

وفي لقاء أجرته وكالة أنباء هاوار مع الرئيسة المشتركة لاتحاد الجمعيات في إقليم الجزيرة نبيلة محمد، قالت أن فكرة الجمعيات التعاونية تصل إلى المناطق التي تحررت حديثاً من مرتزقة داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية، مثل الطبقة، والرقة، ودير الزور.

وتابعت نبيلة “مشاريع الجمعيات التعاونية التي تتأسس ليستطيع الأهالي أن يشاركوا بأسهمهم في الجمعية حسب قدرتهم المادية”.

وقالت نبيلة محمد في نهاية حديثها “الجمعيات التعاونية تأسست بأنواع مختلفة, حيث كل منطقة حسب احتياجها, والجمعيات التعاونية أثبتت بأنها السد المنيع أمام ارتفاع الأسعار واحتكار التجار”.

 (د أ)

ANHA