الاتصال | من نحن
ANHA

الرقة سجن كبير، وأساليب جديدة تستخدمها داعش لعرقلة التقدم

آلان روج

مركز الأخبار- بدأت مرتزقة داعش باستخدام أساليب جديدة لعرقلة تقدم قوات سوريا الديمقراطية في مدينة الرقة معقل المرتزقة الرئيسي في سوريا.

وقالت مصادر محلية من مدينة الرقة لوكالة أنباء هاوار إن مرتزقة داعش وبعد ضعف قوتهم وتهالكها مع تقدم قوات سوريا الديمقراطية نحو معقل المرتزقة وعاصمتها في الرقة، بدأت باللجوء الى طرق جديدة لصد المقاتلين المتقدمين نحو الرقة

حيث بدأت المرتزقة باستخدام المدنيين وسياراتهم للقيام بعملياتها الانتحارية وهجماتها أو الاحتماء بهم لمنع الضربات. ففي الآونة الأخيرة قامت بتفخيخ السيارات المدنية العائدة للأهالي دون أن يقوموا بتصفيحها بمعادن مضادة للرصاص، من أجل التمويه وتأخير تقدم مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية واضعين حياة المدنيين في خطر كبير  مع تزايد وتيرة المعارك في تلك البقعة.

وفجرت قوات سوريا الديمقراطية خلال الايام القليلة الماضية سيارتين مفخختين مدنيتين غير مصفحتين، واستولت على سيارتين أحرتين، أثناء تمشيطها لقرية بالقرب من الرقة، كانت المرتزقة تعدهما لتفجيرها في نقاط المقاتلين على خطوط الجبهة.

وبحسب المعلومات التي تأتي من خطوط الاشتباك ومن داخل المدينة نفسها، فأن المرتزقة تستخدم المدنيين والأطفال، في هجماتهم أو في التخطيط لهجماتهم، فتقوم بالاختباء بين تجمعات المدنيين المتوجهين نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية جاعلين منهم وأمتعتهم، مستودعات لإخفاء الأسلحة والذخيرة، ومتنكرين باللباس المدني، أو يحتمون بينهم لتدارك قصف طائرات التحالف على نقاط تواجدهم.

وأفادت المصادر ذاتها إن المرتزقة تعول على الانتحاريين المنفردين للتوجه نحو نقاط مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية والاشتباك معهم حتى تفجير نفسه في النهاية.

كما تقوم المرتزقة بتجنيد وتفخيخ الأطفال وطلاب ما تعرف بالمدارس الشرعية صغاراً وكباراً، من ثم ترسلهم نحو خطوط الاشتباك، كما حدث في الهجمات الأخيرة التي باءت بالفشل خلال المرحلة الثالثة لحملة غضب الفرات في ريف الرقة الشمالي، وألقت قوات سوريا الديمقراطية قبل يومين القبض على طفل جندته المرتزقة من قبل المقاتلين.

وقال سكان هاربون من مدينة الرقة إن المرتزقة حولت المدينة إلى سجن كبير للأهالي وتمنع خروج المدنيين منها بعد أن حفرت الخنادق حول المدينة بشكل كامل، إلى جانب وضع سواتر ترابية على أطراف الشوارع المركزية ضمن المدينة، بالاضافة إلى تغطية الأحياء التي تكثر نشاطهم بالأقمشة للاختباء عن أنظار طائرات التحالف، ووصفوا وضع المدنيين في الرقة بـ “المأساوي”.

يأتي هذا التصعيد في مدينة الرقة من قبل مرتزقة داعش بعد تطويق مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية للمدينة وعزلها عن مدينة دير الزور، والاقتراب من المدينة استعداداً لاقتحامها.

(ج ر/)

ANHA