الاتصال | من نحن
ANHA

الشمال السوري ملجأ الباحثين عن الأمان والمنظمات تغض الطرف عنهم ـ2

Video

هوكر نجار

مركز الأخبار- تحولت روج آفا (شمال سوريا) إلى ملجئ آمن للنازحين السوريين واللاجئين من الدول المجاورة، أمام الوضع الإنساني الصعب الذي كانوا يعيشونه في مناطقهم، حيث قدمت الإدارة الذاتية والمؤسسات التابعة لها الخدمات حسب امكانياتها رغم الحصار المفروض على الشمال السوري، ولكن تلك المساعدات بقيت ناقصة بسبب إهمال المنظمات الإنسانية والإغاثية لتلك المخيمات وعدم تقديم الدعم لهم.

وفي إقليم عفرين المحاصر منذ بداية الأزمة السورية، أبى أهالي عفرين والإدارة الذاتية هناك أن يغلقوا أبوابهم أمام النازحين الفارين من مناطق “شيخ عيسى، أم حوش، تل رفعت، مارع، اعزاز، حلب، إدلب وحمص”، ولتصبح البيت الآمن للنازحين الذين هربوا من مجازر مرتزقة داعش ومرتزقة الاحتلال التركي التي احتلت مناطقهم في جرابلس وأعزاز والراعي والباب، ويوجد حالياً مخيمين في إقليم عفرين وهما مخيمي روبار ومخيم الشهباء

روبار

ويقع مخيم روبار الذي افتتح في الـ27 من أيلول/ سبتمبر عام 2014 من قبل هيئة الشؤون الاجتماعية في الإدارة الذاتية بإقليم عفرين في قرية باسلة، ويحوي 530 خيمة، ويقطن فيه353 عائلة حيث يبلغ عددهم 1793، وخرجت 100 عائلة من مخيم روبار إلى قرية شيخ عيسى بعد تحريرها من قبل القوات الثورية، وذلك بمساعدة هيئة الشؤون الاجتماعية ومجلس قرية شيخ عيسى.

أما مخيم الشهباء الذي افتتح في الـ 14 من تموز عام 2016 من قبل هيئة الشؤون الاجتماعية في الإدارة الذاتية، يحوي 310 خيمة ويبلغ عدد العائلات 246 عائلة أي 1263 فرد، ومعظمهم من أنباء مدن إدلب، حمص، حلب وأعزاز ممن هربوا من مرتزقة الاحتلال التركي وقوات النظام.

والمساعدات التي تقدم للنازحين في المخيمين بالكامل هي من قبل الإدارة الذاتية في إقليم عفرين رغم نقص الامكانات بسبب الحصار المفروض من قبل مرتزقة الاحتلال التركي ومرتزقة جبهة النصرة، في ظل غياب أي دعم من أي منظمة دولية أو إقليمية أخرى.

ويشهد المخيمان حالة من التدني في الأوضاع المعيشية والصحية، بسبب غياب الدعم من المنظمات الدولية وبالأخص الأدوية وأغذية الأطفال، مما يتسبب بانتشار الأمراض والأوبئة، حيث يقتصر العمل الصحي في مخيم روبار على المركز الذي افتتحه الهلال الأحمر الكردي هناك وحسب المتوفر لديها، أما مخيم الشهباء فيحوي مركزين صحيين افتتحوا من قبل الهلال الأحمر الكردي ومنظمة avc السويسرية.

ولعدم بقاء الطلبة في حالة من الجهل ويكون لديهم حق التعلم كغيرهم من الأطفال رأت الإدارة الذاتية الديمقراطية ضرورة افتتاح مدرسة في مخيم روبار تقتصر على المرحلة الابتدائية، يدرس فيه المنهاج المعد من قبل الإدارة الذاتية الديمقراطية ولجنة التربية والتعلم للمجتمع الديمقراطي وباللغة العربية، ويرتاد المدرسة 547 طالب/ـة، فيما توجد مدرسة في مخيم الشهباء مؤلفة من ثلاثة شُعب، وهي أيضاً مقتصرة على المرحلة الابتدائية ويدرس فيها منهاج اللغة العربية الذي أعدته الإدارة الذاتية، ويبلغ عدد الطلبة فيها 247 طالب/ـة.

وأشارت إدارتا المخيمين إلى أنهم بصدد افتتاح مراكز لمحو الأمية لتعليم الكبار القراءة والكتابة.

عين عيسى

بعد بدء حملة غضب الفرات في الـ5 من تشرين الثاني 2016 لعزل وتحرير الرقة، نزح الآلاف من أهالي مدينة الرقة والقرى التابع لها إلى المناطق التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية، هرباً من مجازر وأهوال مرتزقة داعش واستخدامهم كدروع بشرية لإعاقة تقدم المقاتلين الساعين إلى تحرير الأهالي.

وافترش الآلاف من النازحين في بادئ الأمر العراء، ولكن نظراً لتزايد أعداد النازحين سارع مجلس الرقة المدني الذي تشكل مع بدء حلمة غضب الفرات إلى افتتاح مخيمين في ناحية عين عيسى التابع لمقاطعة كري سبي في إقليم الفرات الأول “مخيم لنازحي الرقة” وافتتح في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2016 والثاني مخيم “لنازحي دير الزور” افتتح في آب/أغسطس 2017، وافتتح المخيمان من قبل مجلس الرقة المدني، وبلغ عدد النازحين في المخيمين في بادئ الأمر 800 ألف من كافة المناطق السورية ” الرقة وأريافها، دير الزور، البوكمال، الميادين، زوشمر، دشيشة، أرياف حلب وحمص وحماة”، ومن العراق “الموصل”، ولكن بعد تحرير مدينة الرقة وأرياف دير الزور عاد عدد كبير من الأهالي إلى بيوتهم ويعيش الآن في المخيمين ما يقارب الـ 18 ألف نازح مقسمين على 2318 خيمة.

ويحتوي المخيمان المجاوران على مركزين صحيين وهي الهلال الأحمر الكردي ومنظمة أطباء بلا حدود الفرنسية، ومركز اللقاح الروتيني، حيث المساعدات الطبية في المخيمين أفضل من باقي المخيمات المنتشرة في أقاليم الشمال السوري، كما أن المساعدات الغذائية تصلها بشكل دوري من قبل المنظمات التي تعنى بشؤون الإنسان وهي ” مجلس الرقة المدني، منظمة بهار، الكون سير، اليونيسيف، البر والإحسان، منظمة سارا، فرات، ERD.”

ولكن رغم هذا العدد الهائل إلا أن المساعدات التي تأتي بشكل دوري إلى المخيم لا تفي احتياجات النازحين وبالأخص في فصل الشتاء، حيث تظهر العديد من الأمراض المزمنة لدى الأطفال، كما أنه يوجد في المخيم العديد من الحالات المرضية التي لا تتوفر أدويتها لدى الهلال الأحمر الكردي، ومشافي الإقليم نظراً لأن المنظمات لا تقدم الأدوية لمشافي الإقليم.

ولتلبية احتياجاتهم ونزولاً عند رغبة أهالي المخيم منحت الإدارة في مخيم عين عيسى الموافقة على فتح محلات تجارية وتقديم الرخص لمن يرغب بافتتاح محل أو بقالية، ولكن بشرط أن يكون من قاطني المخيم، ويشكل السوق داخل مخيم عين عيسى أحد أهم مصادر المعيشة لقاطني المخيم، كما يعتبر المكان الأقرب والأقل تكلفة للأهالي.

يحتوي السوق على 20 محل وبقالية لبيع المواد الغذائية ومحلات لبيع الألبسة والأحذية ومطاعم ومحلات للحلاقة ومحال لبيع وصيانة الأجهزة الكهربائية والموبايلات ودكاكين لبيع الخضار والفواكه، ويشهد السوق إقبالاً كبيراً من قبل الأهالي لانخفاض الأسعار بالسوق بالنسبة للأسواق الأخرى.

وببادرة من أهالي المخيم وبمساعدة مجلس الرقة المدني تم افتتاح مدرسة في مخيم نازحي الرقة مؤلفة من أربعة خيم تستوعب 500 طالب/ـة منقسمين على فوجين كل فوج 250 طالب/ـة صباحاً ومساءً، يتعلمون فيها المناهج السورية باستثناء مادتي التربية الإسلامية والقومية، ويدرس فيها عدد من المدرسين المختصين من القاطنين في المخيم وبشكل طوعي.

الرقة

وبعد الازدياد غير المتوقع في أعداد النازحين من أهالي مدينة الرقة وأرياف حماة وحمص وحلب ومسكنة ودير الزور، تم افتتاح مخيم الرشيد التابعة لمزرعة الرشيد الواقعة شمال غرب مدينة الرقة 30 كم في الـ 18 من حزيران 2017 ويتبع لها 6 مخيمات عشوائية في مزرعة الرشيد والقرى التابعة لها.

ويضم مخيم مزرعة الرشيد 75 عائلة ولكل عائلة خيمة واحدة مقدمة من مجلس الرقة المدني، أما المخيمات الست الباقية فهي عشوائية شيدت من قبل النازحين أنفسهم في القرى التابعة لمنطقة الرشيد وهي : مخيم الرشيد 155 عائلة، مخيم أبو كبرة 75 عائلة، مخيم الفتيح 300 عائلة، مخيم قرية العجاج 135 عائلة مخيم قرية الرافقة  105عوائل ومخيم وادي الفيض 65 عائلة، وبحسب مجلس الرقة لم يتم إحصاء أعداد النازحين بشكل دقيق، ولكن حسب التقديرات يزيد عددهم عن 6 آلاف مدني.

وجميع هذه المخيمات لا تصلها المساعدات الغذائية والطبية إلا تلك المساعدات المقدمة من قبل مجلس الرقة المدني، ومنظمة أطباء بلا حدود التي تقوم بجولة كل يوم خميس على هذه المخيمات لتقديم العلاجات اللازمة للنازحين، حيث أشار النازحون إلى أنهم ومنذ تشكيلهم لتلك المخيمات لا تقوم أي جهة بتقديم المساعدات الغذائية لهم رغم وجود عدد كبير من الأطفال ممن هم بحاجة إلى غذاء خاص كالحليب وأغذية الأطفال الأخرى، مطالبين المنظمات الطبية تقديم المساعدات الطبية العاجلة لهم.

ومن أجل ألا يبقى الأطفال في هذه المخيمات بلا تعليم طالب مجلس الرقة المدني بالتنسيق مع المدارس في القرى التي توجد فيها المخيمات بالسماح لأطفال النازحين الذهاب إلى تلك المدارس.

الطبقة

وفي مدينة الطبقة التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية وبعد موجة النزوح إلى المدينة من أرياف الرقة التي تسيطر عليها قوات النظام وحلب وحماة وحمص بعد معارك داعش خوفاً من قوات النظام عسكرياً وأمنياً، بادر المجلس المدني للطبقة إلى افتتاح مخيم الطويحنية بالقرب من قرية طويحينة، على بحيرة سد الفرات شمال غرب الطبقة بعشرين كلم، في الأول من ايار 2017، كمأوى مؤقت في البداية على أرض حددها المجلس المدني.

ويضم المخيم حوالي 950 خيمة نظامية من نوع بهار مخصصة لحالات النزوح واللجوء، إضافة إلى 1050 خيمة عشوائية نظراً لعدم توفر الدعم الكافي الذي تقدمه المنظمات الإغاثية لإدارة المخيم، حيث يقطن الآن في المخيم 6000 نازح.

وتقدم العديد من المنظمات التي تعمل في مجال الإغاثة المساعدات إلى القاطنين في المخيم ولكنها غير كافية نظراً للمساعدات المحدودة وغير الدورية، والمنظمات التي تقدم المساعدات وكيفية تقديمها هي على الشكل التالي:

    اسم المنظمة        تقدم                 الملاحظات
الطبقة للإغاثة والتنمية          الخبز 1100 ربطة كل يومين
أطباء بلا حدود     فحوص طبية ولقاح أطفال كل ثلاثة أيام أسبوعياً/ لم تأتي منذ الشهر
روج آفا     مواد غذائية 1100 حصة غذائية لمرة واحدة
التدخل المبكر    الخبز و الماء الكمية غير ثابتة
كونسير         المياه 10 خزانات / وقدمت 1450 حصة غذائية لمرة واحدة
الفرات حصص غذائية 68 حصة فقط لمرة واحدة فقط
بهار الإغاثية خيم 100 خيمة
المودة لباس و حصص غذائية لباس و2500 حصة غذائية لمرة واحدة
CHF لوازم منزلية لوازم مطبخية وشوادر وأغطية
اليونسيف لقاحات حملة لقاح ضد شلل الأطفال
البر والإحسان غذاء و مستلزمات مدرسية 1000 حصة غذائية وحقائب مدرسية
الهلال الأحمر الكردي عيادة نسائية يومين أسبوعياً
اليمامة معاينات وأدوية ساعتين يومياً
كور حملة نظافة 75 حاوية/ ولم تأتي بعدها

 

بينما اكتفت المنظمات الأخرى بمجرد الزيارات والكشف ولم تقدم أي شيء ملموس على الأرض للنازحين، ويفتقر المخيم أيضاً للمراكز الصحية لاسيما الإسعافية منها، حيث تضطر إدارة المخيم إلى نقل الحالات الخطرة أو الإسعافية إلى المدن مثل كوباني ومنبج أو الطبقة.

أما من الناحية التعلمية وكيفية تعليم الأطفال في المخيم أشارت إدارة المخيم إلى أن المخيم لا يحوي أي مدرسة أو مركز رغم الوعود الكثيرة التي قدمتها المنظمات.

مخيم منبج لم يفتتح بسبب قلة الإمكانات

بعد تحرير منبج، حاول المجلس المدني للمدينة افتتاح مخيم للنازحين في قرية القرعة 10 كم جنوب مدينة منبج، في الـ 11 من تشرين الثاني، خصوصاً مع ازدياد موجات النازحين إلى المنطقة. لكن مشروع المجلس المدني هذا لم يكتب له النجاح بسبب قلة الإمكانيات.

لذلك، ينتشر هؤلاء النازحون الذين قدموا من مدن الخفسة والباب والرقة ومسكنة وجرابلس في قرى عوسجلي الكاوكلي والصيادة، وتصل أعدادهم إلى أكثر من 18 ألف نازح.

وعدا النازحين الذين ينتشرون في تلك القرى الثلاثة، هناك آلاف آخرين منتشرين في مختلف قرى منطقة منبج المحررة.

(ك)

ANHA