الاتصال | من نحن
ANHA

العرب في حلب يبادرون بتعلم اللغة الكردية

سيلفا مصطفى

حلب- بهدف تبادل الثقافات واللغات، وبناءً على طلب المواطنين العرب في مدينة حلب افتتحت لجنة تعليم المجتمع الديمقراطي دورة تدريبية لتعليم اللغة الكردية، في حين أشار الطلبة إلى أن تعلم شعب شمال سوريا للغات بعضهم دليلٌ على المحبة بينهم.

ومع اندلاع شرارة ثورة الـ19 من تموز وانتشار فكر الأمة الديمقراطية بين شعب شمال سوريا، بدأ أبناء المنطقة ممن تختلف لغاتهم عن بعضها بتعلم لغات بعضهم البعض، وذلك خلافاً لما كان قد فرض عند سيطرة النظام البعثي على المناطق في شمال سوريا حيث قيدت الحريات العامة ومنع أبناء المنطقة من تعلم اللغات سوى اللغة العربية.

إلا أنه وبعد ثورة الـ19 من تموز، بدأت ملامح الرغبة مع رفع القيود عن تعلم اللغات تظهر لدى أبناء المنطقة الذين واظب كل منهم على تعلم لغة الآخر ليسهل عليهم التواصل فيما بينهم ولتكون وسيلة لتبادل الثقافات واللغات.

لجنة تعليم المجتمع الديمقراطي في مدينة حلب استجابت لطلب المواطنين العرب القاضي بتعلم اللغة الكردية وقواعدها، وعليها افتتحت دورة تدريبية للمستوى الأول لتعليم اللغة الكردية وانضم إليها 13 طالب وطالبة من المكون العربي.

الطلبة الذين انضموا إلى الدورة قالوا بأنهم يسعون لتعلم اللغة الكردية ليسهل عليهم التواصل مع الكرد في حلب، وليكونوا أقرب إلى أبناء شعب يعيش معهم في نفس المدينة.

الطالبة غزالة عبد الله قالت بأن السبب الذي جعلها تتعلم اللغة الكردية هو حبها للثقافة الكردية ولتستطيع المشاركة مع الكرد الذين يتعايشون مع بعضهم منذ سنوات طويلة الأحاديث، وأكدت أيضاً أنه يتوجب على جميع الشعوب تعلم لغة بعضهم البعض دون أن يشكل هذا التقرب تفرقة بين الشعوب

ومن جهتها أشارت الطالبة ديانا كيوان أن تعلم شعوب الشمال السوري للغات بعضهم يدل على المحبة والتآلف والتوحيد بين الشعوب من كل الجهات، ومشيرة إلى أنه يجب أن يكون الشعب السوري واحد في كل شيء لمقدرة مواجهة الإرهاب ومخططات الدول الخارجية.

أما الطالبة نور حافي فشجعت في حديثها جميع أبناء الشعب السوري لتعلم اللغة الكردية ونشر هذه اللغة لأوسع نطاق ممكن، مبينة أن المواطنين العرب مقبلون بشكل لا يوصف لتعلمها، وأنها تبدأ بتعليم ما تتلقاه من القواعد والمحادثات لأولادها أيضاً.

وأكدت نور في ختام حديثها أن تلاحم أخوة الشعوب والعيش المشترك يبدأ من تعلم اللغات، فالكردي يتعلم العربية والعربي والمسيحي والأرمني والتركماني يتعلمون الكردية وهذا إن دل على شيء يدل على توثيق الروابط المشتركة بين الشعب السوري وإصرارهم على المقاومة.

(ش)

ANHA