الاتصال | من نحن
ANHA

المرتزقة انكسروا أمام الفتاة الإيزيدية

طبقة – لم تستسلم الفتاة الإيزيدية أمام التعذيب وممارسات مرتزقة داعش  بحقها، ولم تتخلى عن ديانتها، وبنضالها انتصرت على المرتزقة.

الطفلة “خ خ” وشقيقتها “ه خ”، وشقيها “ب خ”، خرجوا من شنكال عندما شن مرتزقة داعش الهجوم على شنكال، ولم يبتعدوا كثيراً عن شنكال عندما قيل لهم أن الوضع في شنكال تحسن، ولهذا قرروا العودة، وعندما اقتربوا من شنكال وجدت “خ خ”، ان المرتزقة مازالت موجودة في المنطقة، وقد احتلت شنكال، ولكنها لم يكن بمقدورها الخلاص من قبضة داعش، وعليه قام المرتزقة بخطفها.

عندما أقدم مرتزقة داعش على اختطاف الفتاة “خ خ” كان عمرها لا يتجاوز الـ 12 ربيعاً، وعمر شقيقتها كان 10 سنوات، وقام المرتزقة بنقل “خ خ” وشقيقتها، وعدد كبير من النساء الإيزيديات إلى مدينة الموصل.

وفي لقاء مع وكالة أنباء هاوار أشارت “خ خ” بأنهم وقعوا بيد مرتزقة داعش بعد ان هرب مسلحي حزب الديمقراطي الكردستاني من شنكال.

وعندما فصل مرتزقة داعش بين الرجل والنساء قال لهم المرتزقة “الرجل الذي يصبح مسلماً سيعود إلى شنكال، والذي يرفض سيقتل”.

بدأ نضال ومقاومة “خ خ” ضد المرتزقة

وبعد ان فصل المرتزقة الرجال عن النساء، اقتادوا النساء إلى مدينة الموصل، وتم وضع “خ خ” وشقيقتها “ه خ” وعدد  من  النساء الإيزيديات في إحدى مدارس مدينة الموصل، ومن ثم نقلهم المرتزقة من الموصل إلى مدرسة أخرى في بلدة تلعفر التابعة لمدينة الموصل، حيث مكثت النساء الإيزيديات هناك لمدة شهرين.

وبعد ذلك نقل المرتزقة النساء الإيزيديات  إلى محافظة الرقة في سوريا، وهناك تم الفصل بين الفتيات، والنساء المتزوجات.

وقالت “خ خ” بأنها هي وشقيقتها تم نقلهم إلى منزل خارج مدينة الرقة، وتابعت بالقول “كان المرتزقة يأخذون النساء والفتيات اللاتي تعجبهم”.

فصلوا بين الشقيقتين

ووضحت “خ خ” بأنه بعد ان فرقوا بينها بين شقيقتها اقتادوها إلى مدينة الباب، في مدينة الباب كان مرتزقة داعش تفرض على النساء ان يعتنقن الإسلام، والنساء اللواتي يرفضن ان يصبحن مسلمات كان يتم تعذيبهن، واغتصابهن.

تحافظ الفتاة الإيزيدية على شرفها في ظل التعذيب الذي كان يمارسه المرتزقة عليها، فهي لم تقبل التخلي عن ثقافتها وديانتها الإيزيدية، وبالرغم من التعذيب وفرض المرتزقة عليها ان تتخلى عن ديناها إلى أنها رفضت وقاومت، وفي النهاية قام المرتزقة بربط يديها واغتصابها.

وبعد ان اغتصبها المرتزقة، قام أحد المرتزقة بأخذها لمنزله لتعمل كخادمة لدى زوجته، بالرغم من كل ذلك لم تتخلى “خ خ” عن دينها، ولم ترضخ أمام ممارسات المرتزقة بحقها، وبقيت “خ خ” 7 أشهر في مدينة الباب.

اقتادها إلى منبج

وبعد مكوث “خ خ” 7 أشهر  في مدينة الباب، اقتادها المرتزقة إلى مدينة منبج، وبقيت “خ خ” في منبج 3 أشهر، وهناك أيضاً كان المرتزقة يستخدمونها كخادمة، وبعد انطلاق حملة تحرير منبج، أعاد المرتزقة “خ خ” إلى مدينة الباب، ومن هناك إلى مدينة الرقة.

وبعد ان تحررت مدينة الطبقة من مرتزقة داعش في الـ 10 من شهر أيار، نقل مرتزقة داعش الفتاة الإيزيدية إلى مدينة الميادين التابعة لمحافظة دير الزور.

“خ خ” تنتصر

في محافظة دير الزور تلتقي “خ خ” بشقيقتها “ه خ”، وتقرران ان يتحرروا من مرتزقة داعش، تسير “خ خ” وشقيقتها عدة أيام، وبعد تجاوز صعوبات الطريق، تمكنت الفتاتان من الوصول إلى بلدة المنصورة، الواقعة جنوب شرق مدينة الطبقة، وتم استقبال الفتاتان اللتان لم ترضخا لمرتزقة داعش من قبل قوات  الأمن الداخلي، الذين بدورهم نقلهم إلى مدينة الطبقة.

(د ج)

ANHA