الاتصال | من نحن
ANHA

المسلمون والإيزيديون والمسيحيون في سوريا يدعون العالم لوقف المجازر التركية في عفرين

Video

مركز الأخبار- أصدر المسلمون والإيزيديون والمسيحيون في سوريا بيانات منفصلة مستنكرين فيها العدوان التركي وانتهاكاته بحق عفرين، مؤكدين أن حكومة العدالة والتنمية بقيادة أردوغان تعيد ارتكاب مجازر العثمانيين بحق كافة الشعوب والأديان، داعين الرأي العام العالمي للعمل من أجل إيقاف الحرب الظالمة على أهالي عفرين ومحاسبة أردوغان في المحاكم الدولية.

وتجمع اليوم رجال الدين المسلمون والإيزيديون والمسيحيون أمام مجلس سوريا الديمقراطية في بلدة عين عيسى وأدلوا ببيانات منفصلة حيال ما تشهده عفرين من هجمات من قبل الاحتلال التركي والمجموعات الإرهابية التابعة له. وقرئت البيانات من قبل رجال الدين المسلمين والإيزيديين والمسيحيين، وجاءت تباعاً على الشكل التالي:

بيان اتحاد علماء المسلمين_ شمال سوريا

بسم الله الرحمن الرحيم

“لقد مضى ما يقارب شهراً على هجوم الدولة التركية والكتائب الإرهابية من داعش وجبهة النصرة ومجموعات إرهابية أخرى على المدينة الآمنة عفرين بكافة أنواع الأسلحة.

وقد أعلن أردوغان قبل بدء الهجوم وقال:” سوف أدمر عفرين على رأس سكانها”, وهذه المقولة اللا مسؤولة لا تصدر من أشد الزعماء دكتاتورية.

بالإضافة إلى إعطاء أوامر لأئمة المساجد بقراءة سورة الفتح تأييداً لحربه على عفرين. ومن جهة أخرى أصدر قانوناً بتجريم كل من يبدي معارضة لهذه الحرب الظالمة وقام بسحن المئات من المثقفين والسياسيين والإعلاميين والأطباء, لأنهم أبدوا معارضتهم للحرب على عفرين.

وأردوغان يدعي أنه يمثل فكر الإسلام، والإسلام منه براء فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والله لا يؤمن  والله لا يؤمن والله لا يؤمن, قالوا من يا رسول الله؟ قال: من لا يؤمن جاره شره”.

فكم من الأنفس البريئة تسببت في قتلها حكومة العدالة والتنمية, وتخطط حكومة العدالة والتنمية لتوطين داعش والنصرة والكتائب الأخرى في عفرين بعد تهجير سكانها لتصبح قاعدة الإرهاب وتكون تورابورا حيث صرح الرئيس التركي أنه يريد إعادة 3,5 مليون من المهجرين من بقية المدن السورية, ويسكنهم في عفرين.

فنرفع صوتنا وندعو المؤسسات الإسلامية لتوجيه خطاب إلى حكومة حزب العدالة والتنمية ودعوتها لوقف عدوانها على عفرين فالدين النصيحة, “وإن سكتتم فأنتم راضون عما يفعله أردوغان بل أنتم شركاء في دم الأبرياء” وندعو مؤسسات المجتمع المدني إلى رفع صوتها وبذل ما يمكنها لوقف هذا العدوان على الأبرياء في عفرين.

وندعو الأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي وقوات التحالف لمكافحة الإرهاب أن يتخذوا موقفاً حازماً تجاه هذا العدوان التركي, وفصائل القاعدة وداعش.

وندعو الشعوب الأوروبية أن يضغطوا على حكوماتهم فهذا الإرهاب خطر علينا وعليهم على حد سواء، والفيديوهات المسربة التي نشرت تأكد أن هذه الفصائل هم داعش, احتفظت بهم الحكومة التركية ودربتهم للهجوم على عفرين وشمال سوريا.

فالتمثيل بجثامين الشهداء وترديد شعارات الله أكبر هي نفسها ممارسات داعش وشعارها، وجمعت الصحيفة البريطانية اند بند نت, مجموعة من الفيديوهات والصور تأكد بما لا يدع مجالاً للشك أنهم داعش, وهم رأس الحربة في إعلان الحرب على عفرين والقرى والبلدات التابعة لها, وراح ضحيتها المئات من الأبرياء المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ ومن الذين هجروا مناطقهم وسكنوا بين أخوتهم الكرد.

وتم تدمير الكثير من منازل المدنيين وأفران الخبز ومحطات المياه ولم يسلم من قذائف الدولة التركية الظالمة الحيوان والشجر والحجر, فقد تم قصف الآثار في قرية نبي هوري بالطائرات والتي تعود للعصر الحجري وهي ثروة إنسانية عالمية.

وتتذرع الدولة التركية بحماية حدودها وهو محض افتراء فلم تكن عفرين يوماً خطراً على حدود الدولة التركية الفاشية البعيدة عن كل القيم الإنسانية, والدافع الوحيد للدولة التركية معاداة المنجزات التي تترسخ في هذه المناطق, بعد قناعة وقبول كل مكونات شمال سوريا بالإدارة الديمقراطية والتي تأسس لدولة سوريا ديمقراطية.

والإدارة في شمال سوريا تتخذ من وثيقة المدينة المنورة مثالاً لها, عندما جمع رسول الله ص سكان المدينة المنورة باختلاف مكوناتها, ودعاها إلى التحالف بينها للتعاون ورد العدوان لكل عاداته ودينه.

ولأن الدولة التركية تتخوف أن تنتقل هذه التجربة إلى أراضيها وتشكل خطراً على الحكم المستبد فيها, حشدت قواتها وجمعت كل الفصائل الإرهابية والتي دمرت البلاد وقتلت العباد وبدأت بالهجوم على المدينة الآمنة.

وأخيراً في عفرين الأبية من أبنائها نساء ورجال, ومن قوات قسد كرداً وعرباً وتركمان مسلمين ومسيحيين وإيزيديين وعلويين, وغيرهم من عاهدوا الله والأرض والعرض أنهم سوف يدافعون عن مدينتهم حتى النهاية, وهم واثقون بنصر الله لهم, لأنهم أصحاب الحق, وفي الأيام الأخيرة تلقت القوات الإرهابية المهاجمة ضربات قاتلة ما أفقد الإرهابيين صوابهم والقرآن الكريم يقول: أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير”.

بيان البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة

“باسم البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة ندين ونستنكر العدوان التركي الجائر على أهلنا في مقاطعة عفرين، هذا العدوان الذي لا يفرق بين الحجر والشجر والبشر ضارباً كافة المواثيق والقوانين الدولية باعتدائه على دولة جارة ذات سيادة بعرض الحائط، الأمر الذي يهدد وحدة الأراضي السورية وأمن وحياة المواطنين المدنيين، التي تطال كل المكونات المتعايشة وتخريب البنية التحتية والمناطق الأثرية ومزارات الإيزيديين، فمنذ أربعة وعشرين يوماً لم تتوقف آلته العسكرية عن ضرب القرى المدنية ونهب ممتلكات المواطنين والتنكيل بمن يقع تحت قبضتهم، إن الهجوم على منطقة عفرين يأتي في وقت تتجه فيه جهود المجتمع الدولي إلى إيجاد حل سلمي للأزمة السورية حيث يتعرض إقليم عفرين وبلدات شمال سورية التي تحولت إلى ملاذ آمن لمئات الآلاف لهجمات من يسمون أنفسهم بالجيش الحر الذين يخدمون أجندات وأهداف الدولة التركية وأطماعها في سورية حيث استهدف المعتدون المدن الآهلة بالسكان ونجم عن ذلك سقوط ضحايا من المدنيين جميعهم من الأطفال والنساء والشيوخ في ظل صمت دولي تجاه العدوان السافر الذي يخالف القوانين الدولية مما يقوض الحل السلمي، ويدل على فقدان مصداقية الدول الراعية لهذا الحل وعلى رأسها أمريكا وروسيا، التي جاء الاعتداء على عفرين بموافقة منهم. إن ما تقوم به حكومة العدالة والتنمية في عفرين لا يمت للعدالة بشيء بل إلى القتل والظلم والعدوان والاحتلال

إن المكون الإيزيدي يسكن في عفرين منذ آلاف السنين بدلالة الآثار والمزارات والمعابد والقلاع الموجودة في المنطقة والتي لا تزال تحمل رموزاً للديانات الإيزيدية، وهي تعود للحضارات المتتالية الحثية، والزرداشتية، يرتادها الإيزيديون في قراهم، تكاد لا تخلو قرية فيها من مزار، يعود بأصله للإيزيديين.

الإيزيديون يتحملون دائماً نتائج الغزوات بشكل مضاعف أولها بسبب القومية الكردية التي يعتزون بها وثانيها بسبب ديانتهم الإيزيدية والتي لا تعجب أردوغان ومن قبله أسلافه الطورانيين وأذنابهم الإسلاميين المتطرفين، الذين لا يؤمنون بثقافة العيش المشترك وأخوة الشعوب وكأن الله هو خالقهم وليس خالقنا. ولاحقا أراد أردوغان استعادة الأمجاد العثمانية باختلاق أسماء جديدة مثل داعش وغيرها واستكمال برنامج فتوحاته وشنكال هي أكبر دليل قاطع وأيضاً سهل نينوى وما حصل من تهجير بحق سكانه الأصليين.

وبعد فشله بذلك يتوجه الآن إلى عفرين الصامدة وهذه المرة بالمشاركة المباشرة من غرف عمليات الحرب. أيضاً اليوم الإيزيديون سيتحملون مع توأمهم الكردي مسؤولية قوميتهم الكردية وديانتهم الإيزيدية ألا يكفينا قتلاً وتهجيراً وسبياً. “برسم من تبقى من الشرفاء في هذا العالم”.

بيان باسم المسيحيين في سوريا

وألقي بيان باسم مسيحيي سوريا نددوا فيه بالعدوان التركي، والجرائم التي ارتكبها المرتزقة ومن خلفهم الدولة التركية بحق المدنيين مناشدين الرأي العام العالمي التدخل لإيقاف هذه الحرب على عفرين، وجاء في نص البيان:

“نحن مسيحيو سوريا بكافة طوائفنا “كسريا وآريين وآراميين وأرمن، وروم، وموارنة، وكلدان”، نطالب الرأي العام العالمي وكافة المنظمات الإنسانية والمجتمع المدني وكافة الأحزاب الثورية في العالم بإيقاف الحرب الظالمة الظلامية التكفيرية المدمرة التي يشنها مجرم العصر رجب السيء أردوغان أمير داعش وأخواتها من جبهة النصرة وتنظيم القاعدة والجيش الحر المرتزقة واستقبال هؤلاء الإرهابيين القادمين من كافة أصقاع العالم في تركيا وتدريبهم وإدخالهم إلى وطننا الحبيب سوريا، ومنذ سبع سنوات ليدمر سوريا ويهجر خمسة ملايين ومئات الآلاف من القتلى، وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من العلم والدراسة.

نحن مسيحيو سوريا نطالب العالم كله بإيقاف الجرائم التي يرتكبها أردوغان بحق أطفال عفرين  وشعب عفرين وآثار المسيحية في عفرين ولم يترك أثراً لأجدادنا السريان الأراميين ، الأرمن، والموارنة ، والاشوريين إلا ودمره وهنا أوجه حديثي لبابا روما أن أسقف جبل قورش القديس تواضيرتوس السرياني في عام 449ميلادية أرسل رسالة للبابا لاون بابا روما وقال له: لدينا ثمانمائة قرية لكل قرية كنيسة، ولدينا 800 كنيسة ولدينا دير عظيم هو من أفخم وأعظم الكنائس في العالم باسم القديس العظيم ما رسمان العودي.

إن عفرين فيها ذخائر القديسين قوزما ودوميناس  في عام 1150ميلادي دخل نور الدين الزنكي عفرين ودمر عفرين وآثار عفرين الرومانية الآرامية وكنائس عفرين ولم تبقَ إلا عدة كنائس قليلة لم يستطع محوها لعظمة بنائها وحجارتها العظيمة، واليوم يكمل حفيده أردوغان  تدمير الكنائس المتبقية فدمر دير مارسمان العودي الذي يفوق كنيستة ايا صوفيا التي كان قد احتلها العثمانيون وحولوها إلى جامع ودمر أردوغان  كنيسة القديس مارونفي عفرين والتي يزورها كافة موارنة العالم وهم بالملايين ولم تشفِ غليله فدمر ما تبقى من آثار رومانية وآرامية لذلك كله نحن كمسيحيين نطالب العالم كله بمحاكمة مجرم العصر أردوغان حفيد العثمانيين الذين أبادوا مليون ونصف مليون أرمني وستمائة ألف سرياني وستمائة ألف ماروني سرياني، وسبعمائة ألف يوناني واليوم أردوغان حفيد الآلة الإجرامية العثمانية يكمل جرائم أجداده بقتل المدنيين في عفرين ومنهم عائلة أرمنية كانت قد هربت من أجداده عام 1915فاستقبلها أهل عفرين الطيبون والتي رمى عليها أردوغان قنابل من طائرات الموت التركية لتقتل أحفاد تلك العائلة الأرمنية فقتل الأب والأم وتقطعت رجل الابن إضافة لضرب البنى التحتية من ماء وكهرباء وأفران ليموت شعب عفرين.

إن عفرين ستنتصر لأن السيد المسيح قال: طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يدعون،  فشعب عفرين شعب مسالم مدافع عن أرضه ليستحق الحياة..

الرحمة لشهداء عفرين من أطفال وشيوخ ونساء ورجال وشباب، والشفاء للجرحى، والنصر حليف عفرين لأن الله محبهم والله حق والحق مع عفرين وصمود عفرين، وسلام المسيح لكل من يحب السلام ويوقف حرب الظلام حرب أردوغان، على نور عفرين وزيتون القاسة وغصن سلامها. آمين”

(ل)

ANHA