الاتصال | من نحن
ANHA

بطال: مرحلة ما بعد إدلب ستكون لخلط الأوراق وإعادة التحالفات

آلفا أوسي – دليار جزيري

مركز الأخبار- قال عضو الهيئة التنفيذية للتحالف الوطني الديمقراطي السوري علي بطال إن الانتصارات التي تحققت في شمال سوريا أفشلت كافة مخططات الدولة التركية وحكومة أردوغان، وإن مرحلة ما بعد إدلب ستكون لخلط الأوراق والتحالفات في سوريا وبالأخص في الشمال، وأي اتفاق يؤمن حقوق وتطلعات الشعوب في الشمال السوري سيكون الحل لباقي المناطق.

وجاء حديث علي بطال في تصريح خاص لوكالة أنباء هاوار حول التهديدات وهجمات الاحتلال التركي على روج آفا وشمال سوريا، وأهدافه من تلك المخططات.

حيث قال بطال في بداية حديثه إن :”هدف النظام الأردوغاني واضح للجميع منذ بداية الثورة السورية في محاولته إشعال بؤر متوترة في الشمال السوري كي يقوم بإنشاء المناطق البانتوم أي العازلة، ولكن سلمية الثورة في الشمال من قبل مكوناته أفشلت ذلك السيناريو الخبيث المخطط له من قبل حكومة أوردغان”.

أما حول أهداف تركيا من احتلالها لمنطقة إدلب فقال بطال:” والهدف من عملية إدلب هو مخاوف أردوغان التي تتمحور حول إمكانية اتصال مناطق شمال سوريا ذات الأغلبية الكردية ببعضها لأن أي اكتساب حقوقي للمكون الكردي في سوريا حتماً سيؤثر على قضية الشعب الكردي في تركيا والذي يبلغ عدده هناك قرابة 25مليون نسمة”.

وأشار بطال إلى أن تركيا عملت لتنفيذ مخططها هذا في إدلب على تأمين سكوت الروس وأقامت تفاهمات معهم ومن ناحية أخرى تفاهمت مع الإيرانيين الذين لديهم مخاوف أيضاً من الكرد، فهي الأخرى معنية بقضية الشعب الكردي ويعيش هناك في إيران أكثر من 12 مليون كردي على أرضهم التاريخية، وبهذا الأسلوب أمنت تركيا قبول تلك الجهتين وحلفائها إقامة مناطق خفض توتر التي استثمرتها تركيا لمصالحها وسيناريوهاتها و​استثمرت اللقاءات بخصوص سوريا لصالحها كمحادثات استانا وغيرها.

وأكد بطال أن تحركات تركيا هذه كلها جاءت لإدخال الشمال السوري تحت الوصايا التركية من كل النواحي الأمنية والاقتصادية والسياسية لأن موقعه الجغرافي مميز وله تواصل جغرافي يمتد حتى البحر المتوسط غرباً وبعمق جيد.

وأشار علي بطال خلال حديثه إلى أن أهداف عمليات تركيا بكل جوانبها في سوريا هي لأجل التالي:

“- الوقوف أمام الكرد وعدم السماح لهم بأخذ حقوقهم الطبيعية ومحاولة إفشال تجربتهم الديمقراطية في شمال سوريا التي ستكون منارة سوريا والشرق الأوسط في حل قضاياها العالقة.

– تأسيس نقاط عسكرية لها في مدينة إدلب وجرابلس وإعزاز هو لحصار مدينة عفرين وإضعاف القوات الكردية وباقي الفصائل الثورية المنضوية تحت سقف قوات سوريا الديمقراطية في عفرين والشهباء”.

ويؤكد بطال أن كل معارك ومخططات تركيا في الحقيقة لا تهدف سوى للقضاء على التطلعات التحررية الكردية، وتريد القضاء على القوات الكردية وكل الفصائل الثورية المنضوية تحت سقف قوات سوريا الديمقراطية ومن خلال ذلك تحاول كسر ولي ذراع أمريكا الداعمة للكرد، وعليه تقربت من الروس والإيرانيين وتسعى لتوحيد وجهات نظرهم لمواجهة الكرد المدعومين من أمريكا في سوريا وضرب مشروع الفيدرالية القائم على مبدأ أخوة الشعوب.

وأضاف بطال:” لأن نجاح هذا المشروع سيكون له رد فعل إيجابي من قبل الكرد في تركيا، وتخوف تركيا من تشجعهم للمطالبة بفيدرالية لمناطقهم التي يسكنونها تاريخياً”.

ونوه بطال أن مخططات تركيا هذه تأتي من خوفها أن يصل مشروع فيدرالية شمال سوريا للبحر المتوسط وبهذا الشكل ستتدفق الأسلحة والدعم عن طريق البحر لقوات سوريا الديمقراطية.

عليه يؤكد علي بطال أن استعجال الأتراك دخول إدلب بعد انتهاء قوات سوريا الديمقراطية من تحرير الرقة، هو لاستباق الأمر وقطع الطريق أمام قسد لمنعها من الوصول إلى عفرين ومحاولة فتح ممر إلى البحر المتوسط. منوهاً أن تركيا تمرر كل مخططاتها هذه تحت يافطة دعم السوريين المناوئين للنظام وبالأخص دعم المجموعات الإسلامية والكتائب الإسلامية الراديكالية، وبأن فتحها مخيمات اللاجئين ليس سوى أداة كي تمرر مشروعها ومخططاتها الفاشية والتوسعية حسب الميثاق المللي العثماني.

ويشير بطال إلى أن ما سيحصل بعد معركة إدلب سيكون له تأثير على الواقع الجيوسياسي والعسكري في الشمال السوري ويطغى على باقي مناطق سوريا وستكون مرحلة إعادة حسابات لكل الأطراف ومرحلة مصادمات محلية، مشيراً إلى أنه ربما تفاهمات القوى الكبرى هي التي ستعطي قراراتها كي لا تتصارع وتدخل في مواجهات مباشرة مع بعضها.

واختتم  عضو الهيئة التنفيذية للتحالف الوطني الديمقراطي السوري علي بطال حديثه بالقول:” لذا نستطيع القول إن المنطقة قادمة على مرحلة خلط الأوراق والتحالفات في سوريا وبالأخص في الشمال، وأي اتفاق يؤمن حقوق وتطلعات الشعوب في الشمال السوري سيكون الحل لباقي المناطق، إذاً مرحلة ما بعد إدلب ستكون مرحلة تسويات واتفاقات وسيكون أبناء المنطقة والتيار الديمقراطي الوطني هو الغالب والمنتصر فيها حتماً”.

(ل)

ANHA