الاتصال | من نحن
ANHA

سوق عين عيسى…من سنوات الهجرة إلى الانتعاش

أحمد الكميان

كري سبي- مضى على تأسيس سوق عين عيسى أكثر من 30سنة، وبعد ست سنوات من الهجرة أصبح اليوم مركزاً لتجمع مئات الأهالي في القرى المحيطة بناحية عين عيسى لشراء حاجياتهم من السوق، ويحتوي على محال تجارية مختلفة من حيث المضمون حيث شهد السوق بعد تحرير ناحية عين عيسى ذروة في الانتعاش.

الموقع والأهمية

يقع سوق ناحية عين عيسى التابعة لمقاطعة كري سبي في الجهة الغربية لمركز ناحية عين عيسى، بجانب أوتوستراد الحسكة-حلب ومنه إلى المحافظات السورية الأخرى، ومن جهة أخرى يقع على الطريق المؤدية من الرقة إلى كوباني ومنبج وكري سبي، مما أعطاه أهمية استراتيجية.

ويشهد سوق ناحية عين عيسى إقبالاً شديداً من قبل الأهالي من جميع القرى التابعة للناحية وقرى ريف الرقة، ويعتبر استراحة للمسافرين، كما يعتبر النقطة الأقرب والأكثر توسطاً بين الأسواق الموجودة في إقليم الفرات، مع العلم أن أقرب سوق في المنطقة يبعد حوالي 40 كم في بلدة الجلبية شرقي مدينة كوباني.

كما يخضع السوق للرقابة من قبل بلدية الشعب التي قدمت التسهيلات للراغبين بافتتاح محال تجارية ومنح الرخص وضبط الأسعار وذلك للحد من جشع التجار.

سوق عين عيسى بين الماضي والحاضر

مضى على تأسيس السوق أكثر من 30 سنة، وخلال سنة 1981 كانت الناحية لا تحوي سوى بقالية واحدة لبيع المواد الغذائية، في حين اعتمد السكان في شراء حاجياتهم في تلك الفترة على السوق الشعبي الذي مازال يقام في يوم واحد من الأسبوع وهو يوم الجمعة.

بقي السوق في حالة من الركود أثناء فترة حكم النظام البعثي، حيث بقي عدد المحال التجارية محدوداً والمحال كانت فقيرة في المحتوى، أما خلال فترة سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة فأغلقت أغلب المحال التجارية فيه بسبب فرض الضرائب والغرامات المالية وجباية الزكاة عنوة من أصحاب المحال، وبقي السوق مهجوراً لست سنوات بسبب ظروف الحرب التي كانت تعيشها المنطقة.

وشهد سوق ناحية عين عيسى ذروة في الازدهار والتطور منذ شهر نيسان لعام 2017، أي بعد تحرير ناحية عين عيسى من مرتزقة داعش على يد وحدات حماية الشعب والمرأة وعودة الأهالي إليها، حيث أخذت المحال التجارية تتطور ويزداد عددها إلى أن أصبح السوق المتعارف عليه في الوقت الحالي، ناهيك عن افتتاح محلات وأفران تفتح لأول مرة في تاريخ الناحية.

سلع متنوعة يزخر بها السوق

ويحتوي السوق على ما يقارب من 350 محلاً تجارياً منها 110 محال أملاك تابعة لبلدية الشعب بناحية عين عيسى و240 محلاً تعود ملكيتها لأهالي الناحية، تحتوي على المواد الغذائية والألبسة والأحذية بالإضافة للمطاعم والصيدليات البيطرية والزراعية والبشرية ومحال لبيع الأدوات الكهربائية والأثاث المنزلي، والخردوات، والأدوات الزراعية، كما ويحتوي السوق على قسم للحدادة، وقسم ورشات لإصلاح السيارات.

خفف السوق عناء الأهالي في القرى المحيطة في قطع مسافات بعيدة

وأشار كل من محمد بوزان وخالد داوود، وهما من أصحاب المحال التجارية في سوق عين عيسى، إلى أنه بعد أن مضى على الناحية 6 سنوات من الهجرة، يعود الفضل في انتعاش السوق في الوقت الحالي لوحدات حماية الشعب والمرأة التي حررتها من “الإرهاب” وأعادت الأمن والاستقرار إليها، ويشهد السوق حالياً إقبالاً كثيفاً من قبل الأهالي في القرى المجاورة للناحية والذي خفف من معاناتهم في قطع المسافات الطويلة في سبيل الوصول إلى الأسواق.

وأضافا بأن “السوق يتميز بتنوعه وشموليته واحتوائه على ما يحتاجه الناس من كافة الاحتياجات”.

(ش)

ANHA