الاتصال | من نحن
ANHA

الكل متفق على إجراء انتخابات الفدرالية في وقت قريب

رصد

 كندال شيخو

عفرين – الكل في عفرين عبر عن رأيه بالمشروع الفدرالي الديمقراطي وعقده الاجتماعي ووثيقته السياسية، ولعل أبرز ما ظهر خلال النقاشات، هو توافق ممثلي الأحزاب على ضرورة الاستعداد لإجراء الانتخابات الفدرالية في وقت قريب.

وبدأت الهيئة التنفيذية هذه اللقاءات في 26 كانون الثاني/يناير الماضي، لتستمر حتى 18 شباط/فبراير الجاري، وشملت اللقاءات الأولى الأحزاب السياسية والمثقفين والإعلاميين وممثلي المؤسسات المدنية والإدارة الذاتية الديمقراطية.

ومنذ الرابع من شباط/فبراير بدأت الهيئة التنفيذية باللقاء مع عموم أبناء المقاطعة وأعضاء الكومينات والمجالس الشعبية، على أن تستمر هذه اللقاءات أيضاً حتى 18 الشهر الجاري.

موضوع اللقاءات

وتهدف الهيئة التنفيذية من خلال هذه اللقاءات إلى اطلاع عموم أبناء المقاطعة على التغييرات التي طرأت على مسودة العقد الاجتماعي قبل إقراره نهاية العام الماضي.

وكان المجلس التأسيسي للفدرالية الديمقراطية لشمال سوريا قد أقرّ في نهاية اجتماعه الثاني الذي استمر لثلاثة أيام 27-28-29 كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، وثيقة العقد الاجتماعي.

وفي الشق الثاني من هذه اللقاءات كان يتم قراءة نص الوثيقة السياسية لسوريا المستقبل التي تمخضت أيضاً عن الاجتماع الثاني لمجلس الفدرالية، ومن بعدها كان يتم جمع آراء وملاحظات الحاضرين.

الساسة في عفرين يدعمون الفدرالية

أبدت الأحزاب السياسية في مقاطعة عفرين موقفاً داعماً لخطوات المجلس الفدرالي خلال اللقاء الذي جمعهم بهم يوم 26 كانون الثاني بمدينة عفرين.

ممثلو الأحزاب السياسية تمعنوا في قراءة الوثيقة السياسية لسوريا المستقبل، أمسكوا أقلامهم وبدأوا برسم أفكارهم وآرائهم على دفاترهم في اللقاء.

وأعرب حسين طرموش وهو أحد القياديين في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا عن أهمية إشراك الأطراف السياسية في رسم السياسات المستقبلية للوطن، وضرورة إدراك جميع الأطراف السياسية لحساسية المرحلة الراهنة.

وفي المجمل، فإن ممثلي الأحزاب توافقوا في وجهات النظر حول ضرورة الاستعداد لإجراء الانتخابات الفدرالية في وقت قريب، وتوجيه المجتمع لاحتضان الفدرالية الديمقراطية.

تفاؤل

اتسم لقائي الإدارة الذاتية في 31 كانون الثاني/يناير، وممثلي المؤسسات والمنظمات المدنية في 2 شباط/فبراير بتفاؤل كبير بين الحاضرين.

إلا أن هذا التفاؤل لم يخلو من الاستفسارات وإشارات الاستفهام على وجوه الحضور عن كيفية تطبيق المكتوب على الورق واقعاً، حتى تلاشى هذا الإبهام رويداً رويداً مع تقدم الشرح.

آراء ووجهات نظر كثيرة طغت على هذين اللقاءين، لعلّ أبرزها كان حول ضرورة التيقن والحذر أثناء إجراء الانتخابات الفدرالية، والعمل على تحقيق الشرعية الديمقراطية.

على هامش اللقاءات، وأثناء تبادل أطراف الحديث بين الحاضرين، برزت إشارات الاستعداد لحمل ما يقع على عاتقهم من مسؤوليات تاريخية تبعث على الاطمئنان في النفس.

أجواء كرنفالية

وفي 4 شباط/فبراير، توافد الأهالي وبالمئات ومن بينهم أعضاء الكومينات والمجالس الشعبية إلى إحدى الصالات الواسعة بمدينة عفرين من أجل حضور اجتماع حول الفدرالية، وعلى شكل دفعات متتالية.

أجواء كرنفالية طغت على المكان حتى قبل البدء، أعلام ترفرف وأغاني ثورية ووطنية تصدح من فوقهم، وأطفال بلباسهم الفلكلوري والمزركش جاؤوا برفقة عوائلهم.

بعد شرح مستفيض من قبل أعضاء الهيئة التنفيذية للمجلس الفدرالي، أعلن كثيرون عن تحمسهم واستعدادهم التام لاحتضان الفدرالية الديمقراطية.

أحد المواطنين من المكون العربي بعد طلبه الميكروفون قال هذه الكلمات “طالما أن شعوب المنطقة تعيش على مبدأ الأخوة والتعايش المشترك، فإن مشروع الفدرالية الديمقراطية سينجح لا محالة”.

والدة الشهيد

بساقها المرضوضة، سارت والدة الشهيد خضر، حورية أحمد من منزلها بحي عفرين القديمة حتى المكان المخصص للقاء أعضاء المجلس الفدرالي.

امرأةٌ، تخبرنا تفاصيل التجاعيد على وجهها صراعها لـ 60 سنة ماضية مع الحياة، وبريق الأمل في عيونها وابتسامتها تعلن انتصارها الدائم.

التقدم في السن لم يثني هذه المرأة من المجيء للاحتفال بنشوة الانتصار مع أبناء جلدتها، والاستماع إلى ما سيقوله أعضاء الهيئة التنفيذية للفدرالية الديمقراطية.

في استراحة منتصف اللقاء سألتها عن سبب مجيئها والفرح البالغ على وجهها فقالت “لن ننزعج ولن نندم على سلوكنا هذا الطريق، سنبتسم لنظل نرهق أعدائنا”.

لا تزال اللقاءات والاجتماعات مستمرة حتى الآن، أعضاء الهيئة التنفيذية للفدرالية بدأوا بجولتهم على نواحي المقاطعة والتقائهم بأبنائها منذ الثامن من الشهر الجاري.

(ج ر)

ANHA