الاتصال | من نحن
ANHA

معارض سوري: المعارضة السورية مفتتة وممزقة ومتنابذة ومتصارعة

أكرم بركات

مركز الأخبار – قال عضو هيئة التنسيق الوطنية – حركة التغيير الديمقراطي زياد وطفة إن المعارضة السورية مشتتة ممزقة متنابذة متصارعة، لا تستطيع أن تتفق على برنامج لتأمين الحد الأدنى للتحول الديمقراطي ضمن سوريا، وبيّن أن مشروع مجلس سوريا الديمقراطية المطروح لحل الأزمة السورية عصراني وهو المشروع الوحيد المتكامل.

وجاءت تصريحات عضو هيئة التنسيق الوطنية – حركة التغيير الديمقراطي خلال لقاء لوكالتنا ANHA، حول أسباب تأزم الأزمة السورية، والحلول المطروحة لحلها.

فيما يلي نص الحوار:

. برأيكم ما هي أسباب تأزم الأزمة السورية إلى هذا الحد؟

تحول الشعب السوري من حالة مطالب بالحرية والعدالة إلى حالة شعب منكوب، أُخُرج من دائرة الفعل عبر تشريده وقتله واعتقاله، أعداد كبيرة من السوريين بالملايين اضطرت للجوء والنزوح إلى بلدان عديدة، مجمل المناطق السورية تعيش حالة فقدان الأمن وحالة حرب عبثية، وحالة من الغلاء والحرمان من أبسط شروط الحياة.

معظم السوريين يطالبون بوقف الحرب الدائرة، وإنجاز حل سياسي ديمقراطي للتخلص من النظام الاستبدادي والدكتاتوري المسبب لهذه الأزمة بشكل رئيسي، وإيقاف الخطر الذي انتجته هذه الحرب والذي يعد أبشع من النظام الاستبدادي الدكتاتوري ألا هو التطرف الاصولي الإرهابي.

. إلى الآن لا يوجد أي برنامج واضح لحل الأزمة السورية، ما السبب؟

لأن هناك فارق بين برنامج سياسي للتغيير وهو مهمة المعارضة أو أشكال المعارضة الموجودة، وبين حل سياسي للأزمة السورية وهو مهمة المعارضة والنظام.

الحل السياسي للأزمة يجب أن يكون عبر مفاوضات بين طرفين، الأول هو النظام ممثلاً بوفد تفاوضي والثاني وفد المعارضة يمثل بوفد تفاوضي أيضاً، إلا أن المشهد التفاوضي للمعارضة الحالي لا يحقق ذلك، لغياب القوى الديمقراطية وعلى رأسهم مجلس سوريا الديمقراطية.

. لماذا؟

لعدم رغبة الدولة الإقليمية بأن تكون المفاوضات معبرة عنها أو يشترك فيها الجميع خشية من أن ينتج عنها حل ديمقراطي يخدم مصلحة الشعب السوري. لأن انجاز مشروع تحولي من نظام دكتاتوري إلى نظام ديمقراطي لا ينسجم مع مصالح الدول الإقليمية، وهناك الإشكالية المعروفة وهي العداء الشوفيني القومي التركي للتجربة الكردية.

كما أنه ليس من مصلحة أي من الحكومات السياسية والدول الإقليمية بأن تنجح الثورات في بلدان العالم الثالث، وأن يستطيع الشعب من خلال انتفاضته تحقيق حريته وإدارة نفسه عبر التحول الديمقراطي، وأن تعود خيرات البلد وسياسات البلد للشعب، لذا جميع ثورات ما يسمى بالربيع العربي حظيت بإجماع من إسرائيل ودول المنطقة والإقليمية والعالمية لمنع انجاح أي مشروع تحول ديمقراطي عبر احتواء تلك الثورات، لذلك حدث تدخلات خارجية في معظم الثورات، وكان هناك قرار لاحتواء أو تفكيك تلك الثورات لمنع انجاز ثورة حقيقية.

لذلك مهمة المعارضة السورية الوطنية الديمقراطية هو أن لا تأتمر بأوامر الدول الإقليمية وأجنداتهم. وأن تكون صاحبة قرار مستقل وإشراك الجميع في التفاوض.

. برأيكم حل الأزمة السورية ألا يكمن في الداخل السوري؟

نعم، هذا ما يجب أن يكون، ولكنه بعيد المنال، لعدم وحدة المعارضة السورية، لأن المعارضة السورية مشتتة ممزقة متنابذة متصارعة، لا تستطيع أن تتفق على برنامج لتأمين الحد الأدنى للتحول الديمقراطي، لا تستطيع وضع رؤية تفاوضية، لا تستطيع أن تتفق على معالم سوريا المستقبلية، ويجب أن نعترف بأن المعارضة السورية مشتتة، وحتى البرنامج الذي قدمته لم تكن ناضجة وواسعة وشاملة لكافة جوانب الحياة ضمن سوريا المستقبل. البرنامج الوحيد المتكامل والشامل من كافة النواحي الاجتماعية والسياسية والخدمية والأيديولوجية والحماية والأمنية هو البرنامج الذي قدمه مجلس سوريا الديمقراطية.

. ما هو انطباعكم حول مشروع مجلس سوريا الديمقراطية المطروح لحل الأزمة السورية؟

أؤيد التجربة، لأنها تجربة كفاحية في المنطقة، ذات طابع عصري وعلماني وبعيدة عن التلوين القوموي والشوفيني، إلا أن هذا لا يعني أن الشعب السوري مجمع عليه، ويجب أن نعترف بأنه لا يوجد توافق مجتمعي سوري كامل على المشروع.

والسبب يكمن في اختلاف البنية الأيديولوجية، الطبقية، وارتباطات بعض القوى بمصالح الخارج وبالتحديد بأجندات إقليمية، ولعدم تقديمه بطريقة مطمئنة واضحة تلغي مخاوف الغالبية في التقسيم، وعدم خلق حوارات لإيضاح المشروع بشكل الكامل.

لذا على مجلس سوريا الديمقراطية عقد حوارات لإيضاح المشروع وإلغاء مخاوف التقسيم، وتوضيح رؤية المشروع بالشكل المطلوب لكي يتبناه جميع السوريين لأنه ليس مشروع كردي أو سرياني أو عربي فحسب بل مشروع لكافة السوريين.

ANHA