الاتصال | من نحن
ANHA

من هم المجموعات المختصة بتحرير المدنيين من مناطق سيطرة داعش؟

أكرم بركات

الرقة– قال أحد قادة قوات سوريا الديمقراطية وقائد الجبهة الشرقية لمدينة الرقة بأن لدى قواتهم مجموعات مختصة شكلوها لتحرير المدنيين من مناطق سيطرة مرتزقة داعش، مشيراً إلى أن “المجموعات تحقق أهدافها بشكل جيد، وقد حررت المئات من المدنيين حتى الآن.”

تواصل قوات سوريا الديمقراطية المضي في حملة تحرير مدينة الرقة من مرتزقة داعش، حيث حققت القوات انتصارات كبيرة حتى الآن، وانهارت أمام تقدمها معظم دفاعات المرتزقة في المدينة.

ولمنع تقدم قوات سوريا الديمقراطية صوب مركز المدينة، عاودت مرتزقة داعش اتباع أساليبها اللاإنسانية في محاصرة المدنيين في الأحياء التي ما تزال تحت سيطرتهم واقتياد معظمهم إلى مركز المدينة لاستخدامهم كدروع بشرية أمام تقدم مقاتلي قسد.

وبهدف تحرير المدنيين شكلت قوات سوريا الديمقراطية مجموعات احترافية ومختصة مهامها تحرير المدنيين من مناطق سيطرة داعش وخطوط التماس والمناطق المحررة حديثاً، لمعرفة أهمية وماهية هذه المجموعات، أجرت وكالة أنباء هاوار حواراً مع القيادي في قوات سوريا الديمقراطية وقائد الجبهة الشرقية لمدينة الرقة لقمان خليل.

وفيما يلي نص الحوار:

لماذا شكلتم مجموعات مخصصة في عملية تحرير المدينة من المناطق التي تحت سيطرة داعش؟

منذ انطلاق حملة تحرير مدينة الرقة أوضحنا وعبر بيان بأن مدينة الرقة مدينة كبيرة، ويوجد ضمنها أعداد هائلة من المدنيين، وأثناء تحرير قواتنا محيط المدينة تمكن عدد كبير من المدنيين من الهروب من بطش داعش والوصول لمناطق قواتنا، قبل فرض الحصار عليهم واقتيادهم إلى مركز المدينة واستخدامهم كدروع بشرية والتخفي والتحرك ضمنهم.

وبعد إدراكنا لطرق وممارسات داعش بحق المدنيين عن طريق المعلومات التي حصلنا عليها عبر وسائلنا الخاصة، دعت الحاجة لتشكيل مجموعات محترفة ومختصة لتحرير المدنيين من المناطق التي تحت سيطرة داعش.

ماهي مهمة هذه المجموعات التي شكلتموها؟

“هذه المجموعات مدربة بشكل احترافي وتلقوا تدريبا خاصاً حول كيفية التعامل مع المدنيين الأطفال والنساء والرجال والشيوخ، إضافة لتلقيهم تدريبات عسكرية احترافية وتدريبات حول كيفية إزالة الالغام، لكي يتمكنوا من الدخول إلى المناطق التي تحت سيطرة مرتزقة داعش وتحرير المدنيين من بطش داعش، إضافة لكشف المرتزقين المتسللين والمتخفين ضمن المدنيين، ومن مهامهم أيضاً تحرير المدنيين العالقين بحكم الألغام في المناطق التي تتحرر حديثاً”.

إلى أي مدى حققت هذه المجموعات أهدافها حتى الآن؟

“حققت مجموعات تحرير المدنيين من مناطق داعش أهدافها بشكل جيد حتى الآن واستطاعة تحرير المئات من المدنيين من مناطق سيطرة داعش، ومناطق خطوط التماس والتي تشهد الآن اشتباكات بين قواتنا والمرتزقة”.

ما هو مآل المدنيين بعد تحريرهم من سيطرة داعش؟

“فور تحرير المدنيين يتم نقلهم إلى مناطق سيطرة قواتنا ويتم تلبية احتياجاتهم الضرورية، ومن ثم يتم إيصالهم إلى مجلس رقة المدني والمؤسسات المعنية، لحين تحرير المدينة وتنظيفها من مخلفات مرتزقة داعش ومن ثم العودة إليه، لكي لا يكونوا ضحايا لتلك المخلفات، أي كما فعلنا في باقي المناطق المحررة”.

ماذا فعلتم بعد تحرير المناطق المحيط بمدينة الرقة، هل عاد المدنيون إليها؟

“نعم، بعد تقدم قواتنا ضمن مدينة الرقة، وإزالة الفرق الهندسية المختصة للألغام ومخلفات مرتزقة داعش في القرى والبلدات المحيط بالرقة، سمحت قواتنا بعودة أهاليها إليها. وعاد قرابة 90% من أهالي قرى وبلدات الرقة إلى منازلهم حتى الآن، وهم حالياً يزاولون أعمالهم اليومية والمعيشية بشكل اعتيادي.

وماتزال الفرقة الهندسية تواصل أعمالها وتزيل وبشكل يومي الألغام من باقي قرى ومناطق الرقة”.

بالنسبة للأحياء المحررة ضمن مدينة الرقة هل تقوم فرقكم بإزالة الألغام الآن؟

“قبل الرد أود القول بأن داعش تنظيم عدو للإنسانية، ولا علاقة له بالقيم والمبادئ الإنسانية، داعش لغم وفخخ كافة منازل المدنيين والشوارع والمرافق العامة والحدائق ضمن مدينة الرقة. باشرت فرقنا الهندسية بعملية إزالة الألغام من المناطق المحررة، وحين يتم تنظيف الأحياء وإنهاء خطر داعش عليهم سيعود أهلنا إلى منازلهم، وحتى تلك الفترة سيكون أهلنا المحررين تحت حمايتنا ورعايتنا ورعاية المجلس المدني”.

ما هي رسالتكم لأهالي مدينة الرقة الذين ما يزالون في مناطق سيطرة داعش؟

“نناشد أهلنا، أهالي مدينة الرقة الذين ما زالوا محاصرين في مناطق سيطرة داعش بالابتعاد عن مناطق الاشتباكات، وعن مراكز تواجدهم، ومراكز أسلحتهم وتجمعاتهم، وتخفيف حركتهم ضمن تلك المناطق والأفضل البقاء في المنازل وبشكل خاص في ساعات المساء، حتى نتمكن من تحريرهم بأقرب وقت ممكن”.

(ج)

ANHA