الاتصال | من نحن
ANHA

هدية يوسف: حل الأزمة السورية يمر عبر الفيدرالية

Video

أكرم بركات

مركز الأخبار- أوضحت الرئيسة المشتركة للمجلس التأسيسي للفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا هدية يوسف بأن سوريا تعاني من مشاكل جمة وعلى رأسها المشاكل الاجتماعية والاقتصادية ووصلت لمرحلة الذروة. وبيّنت أن حل الأزمة السورية تمر من الفيدرالية الديمقراطية.

وجاءت تصريحات الرئيسة المشتركة للمجلس التأسيسي للفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا هدية يوسف في حوار لوكالة أنباء هاوار، بمناسبة الذكرى السنوية الـ 7 للثورة السورية والأولى لإعلان الفيدرالية الديمقراطية.

وفي ما يلي نص الحوار:

كيف تقيمون الثورة السورية التي دخلت عامها السابع ؟

لا يمكن أن نسميها بالثورة السورية، بل هو حراك ثوري شعبي ولكن لم يصل إلى هدفه، لان من أردوا التغير النظام واحقاق حقوق الشعب السوري تشتتوا ولم يتمكنوا من تنظيم أنفسهم، القوة المعارضة، الفصائل المسلحة لم يتمكنوا من تنظيم انفسهم تحت مظلة واحدة، بالرغم من تسميت انفسهم بالمجلس الوطني السوري، والائتلاف السوري المعارض، برغم من دعمهم من قبل الدولة الإقليمية والعالمية، ألا أنهم لم يتمكنوا من حل الأزمة السورية التي تدخل عامها السابع.

ووصلت الأزمة السورية الآن نتيجة هذه سياسيات إلى مرحلة الذروة، بين النظام والقوة التي تدعي المعارضة من جهة، والدول العالمية والإقليمية التي دخلت في الصراع والحرب السوري بشكل مباشر أيضاً لم تتمكن حل هذه الأزمة.

المعارضة السورية لم تتمكن من حل الآزمة السورية على مدار الأعوام السبعة للثورة، على العكس شرد الآلاف ودمرت البنى التحية وهدمت مدن ونزح مئات الألوف، إضافة لتحويل الساحة السورية إلى ساحة حرب للمجموعات الإرهابية، وبذلك تحولت الأنظار من كيفية حل الآزمة السورية إلى كيفية التخلص من الإرهاب. نتيجة السياسية التي اتبعتها المعارضة السورية والنظام السوري.

أما بالنسبة لثورة شمال سوريا، فتمكن الشعب من تنظيم نفسه، وتحقيق إنجازات، وتحرير معظم الأرضي، إضافة لاحتضان آلاف النازحين ليس من المدن السوري فقد بل حتى نازحي العراق، وتمكن أبناء الشمال السوري من طرح مشروع لحل الأزمة السورية، في البداية تم الإعلان عن الإدارة الذاتية الديمقراطية في ثلاث مقاطعات وبعده إعلان الفيدرالية الديمقراطية في الشمال السوري كحل للآزمة السورية والخروج من مستنقعها المتأزم.

ما الهدف من طرحكم لمشروع الفيدرالية الديمقراطية في شمال سوريا؟

طرحنا مشروع الفيدرالية الديمقراطية لأنها طريق لحل مشاكل الشعوب، لأن سوريا تتميز بتوع مكوناتها وثقافاتها وقومياتها، وهي الآن تعاني من مشاكل جمة وعلى راسها المشاكل الاجتماعية واقتصادية التي وصلت ذروتها.

والتنوع السوري بحاجة لنظام ديمقراطي، نظام يمكنهم من تمثيل نفسهم بثقافتهم وللغتهم وقوميتهم، لأن النظام المركزي الواحد(لغة وعلم وقومية واحدة) لا يمكنه حل مشاكل المجتمع التي تفاقمت، النظام الواحد خلق شرخ بين المكونات والقوميات المتواجدة في سوريا، والجميع تلقى ضربات موجعة من هذا النظام.

ضمن الفيدرالية الديمقراطية يستطيع كل مكون أو قومية أو ثقافة اظهار وجوده بلونه، وتنظيم نفسه وإرادته ضمن الفيدرالية الديمقراطية، وله الحق في إدارة نفسه في كافة المجلات، ومن هذا المنطلق نقول بأن الفيدرالية الديمقراطية هي الحل الوحيدة لحل الازمة السورية.

ماذا تقصدون بالفيدرالية الديمقراطية التي أعلنتموها في شمال سوريا ؟

الفيدرالية الديمقراطية التي تم إعلانها في شمال سوريا، هي فيدرالية جغرافية وليست فيدرالية مذهبية أو طائفية أو قومية، بل نظام يستند لمبدأ الأمة الديمقراطية، وهي جزء من سوريا الفيدرالية المستقبلية، ويستطيع جميع المكونات تمثيل نفسهم ضمنها.

الفيدرالية الديمقراطية ترفض أن يدير المركز السياسية الإدارية، وبنظرنا أن النظام الفيدرالية الديمقراطية هو النظام الوحيد الذي يمكنه توحيد صفوف المجتمع السوري، لأنه نظام يمنح الحق لكافة المكونات في إدارة نفسهم واتخاذ القرارات بما يناسبهم كما تؤكد على حق التساوي بين الجنسين عن طريق الرئاسة المشتركة، إضافة لتمثيل الشبيبة.

صرحتم بوجود عدّة مكونات ضمن الفيدرالية الديمقراطية كيف تنظم هذه المكونات نفسهم ضمن الفيدرالية؟

اتفقت مكونات المنطقة على العقد الاجتماعي لنظام الفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا، العقد يسمح لجميع المكونات تنظيم حياتهم الاجتماعية، تنظيم قاعدتهم الشعبية، تنظيم إدارتهم، تطور ثقافتهم وكل ذلك بلغتهم الأم. وبذلك يتم حماية الديمقراطية بشكل أفضل ضمن الفيدرالية.

حتى ضمن الانتخابات تم مراعاة ذلك، حيث يتكون أربعون بالمئة (٤٠٪) من أعضاء الكومينات والمجالس ومجلس الشعوب في الإقليم ومؤتمر الشعوب الديمقراطي من الممثلين المنتخبين بصورة ديمقراطية ومباشرة ضمن المجموعات الأثنية والدينية والعقائدية والثقافية حسب كثافة سكانها، وستون بالمئة (٦٠٪) من ممثلي الشعب الذين ينتخبهم كل الشعب في انتخابات عامة. وتواجد جميع المكونات بثقافتهم ولغتهم وإرادتهم ضمن الفيدرالية الديمقراطية شرط أساسي ضمن النظام.

يتحرر وبشكل يومي مناطق جديد في الشمال السوري وبشكل خاص مناطق الرقة ودير الزور، كيف تضم هذه المناطق إلى الفيدرالية الديمقراطية وهل لكم مشاريع بصدد ذلك؟

كنظام الفيدرالية الديمقراطية اتخذنا قرار بدعم ومساندة المناطق التي تتحرر الآن من الإرهاب، الكل يعلم بإن إعلان الفيدرالية الديمقراطية تمت من قبل مقاطعات روج آفا الثلاث، عفرين وكوباني والجزيرة, لا يمكننا اتخاذ القرارات بدل من المدن والمناطق المحررة حديثاً، بل سنطرح مشروعنا عليهم، ونشرح تجريبنا لتلك المناطق لحين إعلان إداراتهم الذاتية، حينها يكون قرار الانضمام لتلك الإدارات.

وبنظري الحل الأفضل لإدارة المناطق المحررة حديثاً الانضمام إلى الفيدرالية الديمقراطية، لان أبناء تلك المناطق عانت الأمرين من النظام، لان تلك المناطق انتفضت في البداية ضد سياسات النظام، وعانت من مرتزقة داعش الذي نهبوا وسلبوا كل ممتلكاتهم ومارسوا بحقهم ابشع الجرائم.

كيف هي علاقاتكم مع دول الجوار ودول الشرق الأوسط؟

علاقتنا مع الدول الجوار لسورية بكل أسف متأزمة نوعاً ما، لان شريطنا الحدودي مجاور لدولة التركية، والجميع على دراية بأن الدولة التركية تحاول تطبيق اجنداتها في السورية، تركيا تريد احتلال تراب سوريا، وعلى مدار أعوام الثورة السورية تركيا تقوم بتنظيم ودعم المجموعات المسلحة والمجموعات الإسلامية.

وتشن الدولة التركية هجمات متكررة على طول الشريط الحدودي لشمال سوريا، تنتهك حرمات أبناء شعبنا المدني، وقتل الجيش التركي العشرات من أبناء شعبنا على طول الشريط الحدودي، وتنتهك حرمات حدودنا.

القسم الآخر من حدودنا مع باشور كردستان، وباشور كردستان تطبق سياسات الدولة التركية، وتمارس بحق أبناء المنطقة ما تمليه عليها تركيا. كفرض الحصار وإغلاق المعبر الحدودي سيمالكا من حين لآخر.

بالنسبة للعلاقات مع دول الشرق الأوسط، فهي جيدة وفي إطار تعريف بالفيدرالية الديمقراطية وتم تعريفها في لبنان، مصر الاردن والعراق. ومنذ فترة أعلنت الجامعة العربية بأن الفيدرالية الديمقراطية هي حل جيد لحل الازمة السورية.

وفي دول العالم لدينا ايضاً بعض النشاطات لتعريف بالفيدرالية الديمقراطية عن طريق ممثليات الإدارة الذاتية الديمقراطية الخمسة.

ومحاولاتنا من أجل التعريف بالفيدرالية الديمقراطية في الشرق الأوسط والعالم مستمرة حتى الآن.

كلمتكم الأخيرة؟

في الذكرى السنوية السابعة للثورة والسورية، والذكرى السنوية الأولى لإعلان الفيدرالية الديمقراطي في شمال سوريا، نقول بأن حل الآزمة السورية يمر من النظام الفيدرالية الديمقراطية.

(ج ر)

ANHA