جعفر جعفو- شرفين مصطفى/  الشهباء

لكل عائلة من عفرين قصة مقاومة، يمكن أن لا يختلف مغزاه ولكن لكل عائلة طريقة خاصة في سبل المقاومة.

خرج أهالي عفرين في ١٨آذار/مارس 2018 قسراً من عفرين إثر هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على عفرين، واختاروا مقاطعة شهباء مقصداً لهم لقربها من عفرين وإيمانهم بالعودة قريباً إلى مدينتهم.

ومن بين الآلاف الذين خرجوا قسراً إلى مقاطعة الشهباء عائلة المواطن جميل رشيد الذي خرج مع زوجته وابنته من قرية كأخرة بناحية موباتا بمقاطعة عفرين.

توجه جميل رشيد مع عائلته فور خروجه من عفرين إلى ناحية فافين وبعد إنشاء مخيم برخدان ذهب مع عائلته إلى المخيم ليقاوموا إلى جانب الآلاف من أبناء جلدته داخل المخيم وتحمل كافة ظروف الحياة الصعبة.

كان المواطن جميل يملك 300 شجرة زيتون، وكغيره من أهالي عفرين يشتهرون بالعمل في الأراضي الزراعية والحقول والأشجار، إذ كان يعتني بأشجار  الزيتون ويؤمن قوته منها.

وبعد احتلال جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لمقاطعة عفرين ونهبهم وسلبهم لأملاك وممتلكات أهالي عفرين، ومؤخراً استيلائهم وسرقتهم لمحصول الزيتون، وقطعهم الأشجار، لم يعد للأهالي حيلة أخرى لتأمين لقمة العيش فضلاً عن المقاومة التي يبدوها الآن في المخيمات.

لم يتحمل المواطن جميل رشيد البالغ من العمر 68 عاماً الجلوس دون عمل، ولعدم قدرته العمل في أعمال أخرى اختار من مهنة خياطة الأحذية المهترئة وحياكتها من جديد في خطوة لمساعدة الأهالي داخل المخيم.

يعمل جميل 6 ساعات في اليوم، يجلس في مكان بجوار المخيمات، ليتجه إليه الأهالي لخياطة أحذيتهم المهترئة والبالية، ليتقاضى في اليوم حسب خياطته للأحذية 1500 ليرة في أغلب الأحيان، حيث يخيط أحذية الأطفال بـ200 ليرة سورية، والكبار بـ400 ليرة سورية .

العم جميل لديه إيمان كبير بعودته إلى عفرين، وكان يردد ذلك طيلة حديثه" نعم نعم سنعود حتماً، ولن ندع المحتلين يدومون في أرضنا المقدسة".

جميل رشيد قال :إنني في عفرين لم أكن أعمل في تجديد الأحذية ولكن من أجل عفرين وبهذا العمر أعمل أي شيء لكي أثبت للعالم أننا شعب مقاومة وسنقاوم.

(سـ)

ANHA