جعفر جعفو – غاندي علو/عفرين

مراد أحمد من مواليد عام 1965م من أهالي منطقة جندريسه اشتهر تسجيل مصور له أثناء مقاومة العصر في مرحلتها الأولى وهو يصر على الصمود والمقاومة أمام هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

المواطن مراد كان يسكن في الحي التحتاني في مركز منطقة جندريسه، ذلك الحي الذي كان يحوي على 200 منزل، وتعرض أكثر من 100 منزل للدمار الكلي نتيجة القصف الوحشي الذي شهده الحي من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، كما أن العديد من المنازل التي بقيت سالمة من القصف قام الجيش التركي ومرتزقته بعد احتلالهم لمقاطعة عفرين بتدميرها.

'لتأتي كافة القوى وتهاجمنا سنقف في وجههم'

المواطن مراد أحمد الذي بقي لمدة 35 يوماً في منزله، أي حتى 24 شباط من العام الماضي، أكد لوكالة أنباء هاوار بأنهم صامدون، وأضاف "تعرض منزلي للدمار نتيجة قصف المرتزقة له بالقذائف والصواريخ، إنهم يستهدفون المدنيين نتيجة الانكسارات التي يتعرضون لها في الجبهات على يد مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة، دمروا القرى ولم يتركوا منزلاً إلا وتعرض للدمار أو النهب، نحن لا نُباد، لتأتي كافة القوى ويهاجموننا لن نهرب بل سنقاوم، لتمر دبابات المرتزقة على هذا الجسد فنحن لن نهرب وعفرين لن تسقط، نحن لن نترك وطننا ولن نتخلى عنه ولتهاجم كافة القوى العالمية لن نفر مهما حدث، الخالق رزقني هذه اللغة وهم يريدون أن يبيدوا لي هذه اللغة أنا كردي...أنا كردي".

بعدما تعرض منزل المواطن مراد للدمار نتيجة القصف التجأ إلى قرية مسكه المجاورة لمركز منطقة جندريسه رافضاً الابتعاد عن مسقط رأسه والمنطقة التي كبر فيها، وقد بقي في تلك القرية حتى يوم الـ50 من مقاومة العصر أي حتى العاشر من آذار 2018.

'قلت لطفل يُتِّم نتيجة القصف بأن أباه استشهد والشهداء لا يموتون'

ويستذكر المواطن مراد تلك الأيام بلحظة مرت معه ما زالت تؤثر في نفسيته، ويقول "قاومنا خلال 35 يوماً في مركز منطقة جندريسه، كانت أياماً سوداء مثل السماء التي سودت بالقذائف والصواريخ، لم نتوقف عن عملنا ومقاومتنا بالرغم من التحليق المكثف من قبل الطائرات الحربية التركية والقذائف التي كانت تتساقط على مركز جندريسه، الدولة التركية هي دولة احتلالية وفاشية، أرادوا إبادة اللغة والثقافة الكردية، ولكننا نحن قلنا كلمتنا وقاومنا المحتلين، أتذكر في إحدى الأيام التي كانت تشهد القصف الروتيني اليومي، وقعت قذيفة على بعد 15م من مكان تواجدي وقد استشهد حينها رجل في الأربعينيات، وكان طفله بجانبه ولكنه لم يصب بمكروه فركض باتجاهي وقد ارتمى ذلك طفل في حضني وقال أبي مات وذهب ولم يعد وكان ينخرط في بكاء شديد، فقلت له بأن أباك لم يمت بل استشهد والشهداء لا يموتون".

ويجدد مراد العهد بتحرير عفرين من خلال مقاومتهم في مقاطعة الشهباء، ويتابع قائلاً  "سنبقى نقاوم، فنحن لا نكل ولا نمل من المقاومة لأنها سمة بارزة لدينا، نحن أصحاب الأرض والزيتون، وصمودنا هنا في الشهباء سيتكلل بتحرير عفرين من يد المحتلين".

(هـ ن)

ANHA