أحمد الكميان /كري سبي

خلال مراسم الاحتفال الذي أقيم يوم أمس بالذكرى الثانية لتحرير بلدة الهيشة التابعة لناحية عين عيسى بمقاطعة كري سبي، أشار العديد من أهالي البلدة إلى أنهم استطاعوا خلال عامين من التحرير تحقيق الأمن والاستقرار الذي افتقرت إليه سوريا منذ أعوام، وأنه بفضل القوات العسكرية واللجان المدنية تنعم المنطقة بالازدهار والتعايش المشترك الذي تعمد دولة المحتل التركي على إفشاله خلال هجماتها وقتلها للأطفال والأهالي الآمنين، وقالوا: لن نسمح لهم بتخريب ما تم بناءه".

"كفانا قتلاً وأنهار دماء تجري في بلادنا"

عزيز الدرويش من أهالي بلدة الهيشة تحدث لوكالتنا معبراً عن الفرح بذكرى التحرير تارة والسخط والغضب تارة أخرى لجرائم الاحتلال التركي التي يرتكبها بحق الأهالي والأطفال في مناطق الشمال السوري، فقال: "نلتقي  اليوم لنعيش لحظة فرح ونحن نعيش المآسي، فبالأمس ودعنا طفلة شهيدة لاحول لها ولا قوة ولا ذنب، سلاحها قلم رصاص وحقيبة تحمل دفاترها".

ووجه عزيز الدرويش رسالة لمنظمات حقوق الإنسان ومنظمة "هيومن رايتس ووتش"  وحقوق الطفل وعلى رأسها منظمة اليونيسيف "أن يقفوا وقفة صدق أمام تجار الحروب، وفي وجه تجار السلاح فنحن لسنا عشاق حروب لسنا إرهابيين ولسنا انفصاليين ولا متطرفين ولا قومجيين نحن عشاق حرية وخرجنا من أجل الحرية  وننادي بالحرية، فيا أنصار الحرية في العالم نريد أن نعيش بأمان نريد أن نعيش كما تعيش الشعوب التي تنعم بالديمقراطية".

واختتم قائلاً "نحن عشاق حرية وديمقراطية ناصرونا، أيدونا، كفانا قتلاً وكفانا أنهار دماء تجري في بلادنا".

"قضينا على داعش ولن نسمح بعودته متمثلاً بجيش احتلال"

 وفي سياق متصل، شكرت المواطنة مريم الحمود إحدى نساء بلدة الهيشة قوات سوريا الديمقراطية على تحريرهم من ظلم داعش في الذكرى الثانية لخلاصهم.

ونددت بقتل الطفلة سارة على يد "المجرمين أردوغان ومرتزقته"، وأشارت إلى أن جنود الاحتلال يحاولون بثت الرعب والفتن بين أهالي الشمال السوري الآمنين ولكنهم بعيدون عن مبتغاهم.

وأكملت مريم "نحن صامدون وسنقاوم رجالاً ونساءً مع القوات العسكرية لكل من يحاول الاعتداء على بلدنا، أو يحاول المساس بأمن بلدنا الذي ينعم به".

وتابعت "أن ما يصفهم أردوغان بالإرهابيين هم  أبناءنا وأخوتنا ولم نرى الأمن والحرية والعيش بأمان إلا بجهودهم  المبذولة، فدعونا نعيش كفاكم ظلماً وعدواناً".

وناشدت المنظمات الدولية والمجتمع الدولي بالوقوف ضد المجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال التركي والمساهمة بوقف العدوان الذي يرتكب بحق الأهالي الآمنين، وأضافت "انتهينا من إرهاب داعش ولا نرغب بعودته بوجه آخر لابساً عباءة احتلال".

"حصلنا على مبتغانا بتحقيق الديمقراطية بعد القضاء على الإرهاب "

 ومن جهته أشاد المواطن غازي العليوي  وهو أحد أهالي البلدة بالجهود المبذولة من قبل اللجان والمجالس والإدارات والقوات العسكرية بالخدمات و بسط الأمن والأمان الذي فقدته مناطقهم منذ أعوام وأشار "داعش دمر البشر والحجر وبفضل قوات سوريا الديمقراطية تحررنا وحصلنا على مبتغانا في العيش المشترك  وتحقيق العدالة والحرية والديمقراطية".

وأكد بأن مناطقهم تنعم بالاستقرار والأمن "فاللجان الخدمية تنجز أعمالها في خدمة الأهالي ورفع مستوى المعيشة والخدمات من جهة والقوات العسكرية تحارب الإرهاب لتبسط الأمن على كامل الأراضي".

وشكر الجهات المعنية على الجهود  التي بذلت وتبذل من كافة النواحي، الخدمية، والاجتماعية، والمعيشة، والأمنية، وغيرها.

هذا واحتفل بالأمس أهالي بلدة الهيشة بالذكرى الثانية لتحرير بلدتهم على يد وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات ق س د، خلال المرحلة الأولى من حملة غضب الفرات.

(ج)

ANHA