الحسكة

يرى جرحى الحرب أن افتتاحهم لهذه المكتبة التي أسموها "الفكر الديمقراطي" تيمناً بالفكر النبيل الذي يحمله قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان للإنسانية، إن افتتاح المكتبة سيساهم بشكل كبير في نشر فلسفة وفكر قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان بين العالم.

وفي حديث لـ ANHA، يقول عضو دار الجرحى جكر حسكة، أنهم يسعون من وراء افتتاح المكتبة نشر فلسفة قائد الشعب الكردي أوجلان بشكل أكبر، منوهاً بأن أوجلان أعطى قيمة كبيرة للجرحى ووصفهم بـ "الشهداء الأحياء" لذا تم الإقرار بافتتاح المكتبة والمساهمة بنشر هذه الفلسفة النيرة بكل مكان.

ويشير جكر حسكة، الذي أصيب في معارك ضد مرتزقة داعش قبل عامين أن هدفهم من المكتبة ليس ربحاً، وتابع "أوجلان كرس حياته من أجل حرية الشعوب ويجب أن نكون لائقين بفلسفته وتبني فكره الديمقراطي".

ويعرض في المكتبة رغم صغر حجمها المئات من الكتب أغلبها مرافعات ومجلدات أوجلان، إلى جانب الروايات والكتب الفكرية والثقافية والتاريخية.

ورغم حداثة المكتبة التي افتتحت أبوابها أمام القراء قبل ما يقارب الشهرين، إلا أنها تشهد إقبالاً كبيراً من قبل القراء وهواة المطالعة.

وبحسب المشرف على المكتبة أن  كتب أوجلان تعطى للقارئ مجاناً، أما الكتب الأخرى فيقتنيها الفرد بمبلغ رمزي.

وتقول آلاء النامس، إحدى الشابات اللواتي يرتدن على المكتبة لاقتناء الكتب، أشارت بأن حجم المكتبة صغير ويجب أن يتم توسيعها، وبيّنت "الكتب الفكرية كانت محظورة سابقاً لكن الآن نتمكن من اقتناء الكتب بسهولة، وخاصة نحن كمجتمع بحاجة إلى هذه الكتب المفيدة التي ترتقي بالمجتمع فكرياً".

بدوره قال الشاب ريناس سليمان، والذي كان يحمل كتاباً لمعاني الأسماء باللغة الكردية، أن "المكتبة خطوة جيدة فمن لم يعرف معنى اسمه سيجده في هذا الكتاب"، لافتاً أن جميع الانتصارات التي حققوها بشمال وشرق سوريا هي بفضل فلسفة أوجلان وافتتاح مكتبة كهذه سيعرف بالجميع أهمية فكر أوجلان.

وأردف "سابقاً هذه الكتب كنا نخبئها في باطن الأرض خوفاً من النظام البعثي الذي كان يحظر هكذا أنواع من الكتب، لكن اليوم هذه الكتب في متناول أيدينا ويمكن للجميع قراءتها ونحن فخورون جداً بهذه الخطوة".

وبافتتاح مكتبة "الفكر الديمقراطي" يكون بذلك أول مكتبة على مستوى شمال سوريا تعرض فيها كتب أوجلان، التي يمكن للقارئ الوصول إليها بسهولة.

ويرى الشعب الكردي وسائر الشعوب التواقة للحرية في العالم، أن أوجلان رغم سجنه منذ عام 1999 في زنزانة منفردة بسجن إيمرالي بجزيرة مرمرة في تركيا، أنه حر بفكره وفلسفته، الأمر الذي دفع بالحكومة التركية وضعه في عزلة مشددة ومنعته من لقاء محاميه وعائلته منذ شهر أيلول/ سبتمبر 2016، رغم مراجعة محاميه للنيابة العامة التركية في بورصة 768 مرة حتى الآن.

(د د/ هـ ن)

ANHA