ربا العلي / الرقة

خلال الأربع أعوام المنصرمة حرم العديد من طلاب وطالبات مدينة الرقة من حقهم في التعليم  مثلهم  مثل باقي المناطق السورية التي تعرضت للحرب والدمار، فيما عمدت مرتزقة داعش على حرمان الطالبات من مواصلة تعليمهن وبذلك ينتشر الجهل في المنطقة.

واقتصر التعليم في ظل احتلال مرتزقة داعش على تعليم الأطفال الفكر المتطرف .

وبعد تحرير مدينة الرقة من قبل قوات سوريا الديمقراطية، ورغم كبر عمرهن باشرت الطالبات بمواصلة تعليمهن، وتعويض الأعوام التي حرمهن المرتزقة من ممارسة حقهن في التعليم،  وبذلك أثبتن أن إرادتهن أقوى من الظلم الذي مورس بحقهن.

وبهذا الصدد أكدت العديد من الطالبات بأنهن سيستمرن في التعلم بالرغم من كبر أعمارهن، حيث قالت الطالبة إيناس الخلف "بعد تحرير مدينة الرقة وعودتنا إلى المدراس خلقنا من جديد، وبالرغم من كبر عمري إلا أنني متمسكة برغبتي في مواصلة التعليم، كون المرتزقة حرمتنا من حقوقنا في الحياة".

وأضافت الطالبة فاطمة المشور التي كانت من المفترض أن تكون في الصف الحادي عشر إلا أنها تدرس الصف التاسع، " لن نسمح لأحد مرة أخرى أن يمنعنا من حقنا في التعلم مثلما فعل مرتزقة داعش والظلم الذي مارسوه بحقنا وبالأخص بحق النساء".

وأكدت فاطمة بأنها ستسمر في تحقيق أهدافها ولن تتراجع عن رغبتها في العيش بحرية.

وأشارت الطالبة دلع الشلاش بأن افتتاح المدارس بعد أعوام طويلة كان بمثابة حلم بالنسبة لهن، وعن الصعوبات التي تواجههن قالت دلع "أجد بعض الصعوبة في الدراسة كونني انتقلت من الصف الثالث إلى السابع على الفور".

وعن وضع الطالبات في مدارس الرقة واستعدادهن للتعليم بعد انقطاعهن دام أربع  سنوات قالت الإدارية في مكتب المرأة بلجنة التربية والتعليم منتهى عطا الله "بعد مرور أكثر من عام على  تحرير مدينة الرقة وتأهيل المدارس في المدينة وجدنا هناك بعض الطالبات اللواتي تختلف أعمارهن، حيث التحقن بالمرحلة الإعدادية أو الثانوية مباشرة دون خضوعهن للمرحلة الابتدائية، وذلك بسبب ممارسات المرتزقة التي حرمت النساء من ممارسة حياتهن".

وأشارت منتهى بأن بعض الطالبات يتلقين صعوبات أثناء التحاقهن بالمدرسة وذلك بسبب تفاوت أعمارهن وعدم التحاقهن بالتعليم خلال السنوات الماضية ، " قمنا بدورنا في لجنة التربية والتعليم عن طريق النصائح والإرشادات، واستطعنا أن نلمس واقعهن وتقبلهن للنصائح وكسر حاجز الخوف والخجل الذي كان لديهن عند مجيئهن إلى المدرسة .

وقالت منتهى في نهاية حديثها "سنستمر في جولاتنا وحل مشاكل الطالبات من أجل رفع معنوياتهن وتحقيق طموحاتهن.

(آ أ)

ANHA