انتشار مفهوم الجمعيات التعاونية في قامشلو

تساهم 21 جمعية مختلفة النوع، في مدينة قامشلو بإقليم الجزيرة بتجسيد مفهوم الحياة التعاونية التشاركية، وخلق العمل الجماعي التضامني بين المجتمع.

كلثومة علي/ قامشلو

توجد في مدينة قامشلو بإقليم الجزيرة شمال سوريا 21 جمعية تشاركية جماعية تسعى لخدمة المجتمع لاعتماد الجمعيات على مبدأ العمل التضامني الذي يجمع بين كافة الأهالي.

وتأسس منذ بدء ثورة روج آفا في 19 تموز 2012، اتحاد التعاونيات في إقليم الجزيرة بهدف تطوير مفهوم الجمعيات التعاونية، بعدها تطور وتشكلت لجان وفتحت مراكز في كافة مناطق شمال سوريا، لتطوير اقتصاد المنطقة والمجتمع، وفي مدينة قامشلو تم تشكيل 21 جمعية تعمل تحت سقف دار الجمعيات في المدينة من أجل بناء اقتصاد مجتمعي، وتنمية مشاريع جديدة بخطوة تضامنية تشاركية تخدم كافة أبناء قامشلو.

كما تهدف الجمعيات التعاونية الـ 21 لخلق فرص عمل للأهالي من كل الفئات والمكونات وفي كافة المجالات، وتعمل للحد من احتكار الأسعار، ومنافسة الأسواق الموجودة في المدينة لكي يتمكن كل فرد من تأمين كافة احتياجاته ومستلزماته اليومية.

وتطرح دار الجمعيات التعاونية مشاريع مستمرة وفي مختلف المجالات، وتتم إدارتها من قبل الأهالي المشتركين في الجمعية.

ومن الجمعيات التي تشكلت في مدينة قامشلو، جمعيات مولدات الكهرباء، وعددها 10 جمعيات، موزعة في مختلف أحياء المدينة، وتدار تلك الجمعيات من قبل أبناء تلك الأحياء. وجمعيتان للثروة الحيوانية (خانات غنم) في الحي الغربي بمدينة قامشلو، والهدف منها تزويد الأسواق باللحوم ومشتقات الحليب.

ولتزويد الأسواق بالألبسة النسائية تم تأسيس جمعية شيلان (الخاصة بحياكة وخياطة الألبسة النسائية) في حي الهليلية ويبلغ عدد مشتركيها 40 عضواً، وجمعيتي هيفي ونسرين المختصتين بالمنظفات وعدد مشتركي الجمعيتين 48 مشتركة، حيث أن جمعية نسرين تهدف الآن لتطوير عملها وتشييد مصنع خاص بالمنظفات ضمن المدينة.

ولمنع احتكار الأدوية الطبية تم تشكيل جمعية الصحة المؤلفة من 85 مشتركاً، (أي 85 سهماً) قيمة كل سهم 100 ألف ل.س، خاصة ببيع المواد الطبية ضمن مدينة قامشلو، وجمعية هفكرتن الخاصة بالمواد الغذائية والمنظفات يتشارك ضمنها 550 عضواً، بمعدل 400 سهم قيمة كُل سهم 15 ألف ل.س.

وتلعب المرأة دوراً بارزاً في الجمعيات وتكرس نفسها لتفعيل وتطوير الجمعية، وتساهم في بناء اقتصاد خاص بالمرأة، من خلال جمعية لورين الخاصة بالمرأة والتي تقوم بتوزيع المواد الغذائية وإعداد الأطعمة.

كما أن لعوائل الشهداء نصيب من الجمعيات، وتم تشييد جمعية خاصة بهم، وهي عبارة عن فرن نصف آلي للخبز ويبلغ عدد مشتركيها 50 عائلة.

الإداري في دار الجمعيات عماد ابراهيم أوضح أن الدار تسعى لتوطيد العلاقات الاجتماعية  ضمن المجتمع، على أسس التشاركية بعيداً عن فائض الإنتاج، وللحد من الاحتكار والتلاعب بأسعار المواد والمستلزمات اليومية للمواطنين.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً