حميد العلي /الرقة

مقبرة فخيخة الواقعة جنوب معسكر "طلائع البعث" سابقاً على الضفة الجنوبية لنهر الفرات وتقدر مساحتها بـ 15 دونم إلى 20, تعتبر ثامن أكبر مقبرة جماعية تم اكتشافها حتى الآن منذ تحرير المدينة على يد قوات سوريا الديمقراطية.

وخلال معركة تحرير مدينة الرقة من مرتزقة داعش، استخدم المرتزقة المدنيين كدروع بشرية، ناهيك عن قتل وقصاص المدنيين بشكل يومي، لتخلف وراءها المرتزقة العديد من المقابر الجماعية، ومنذ تحرير المدينة يعمل فريق الاستجابة الأولية على انتشال الجثث من المقابر الجماعية التي تم الكشف عنها.

ومن أبرز المقابر التي تم الكشف عنها كانت مقبرة البانوراما، والتي عمل  فيها فريق الاستجابة الأولية مطلع تشرين الأول من العام الماضي، والتي تجاوز عدد الجثث فيها الـ 1500 جثة، وكانت قد سبقتها مقبرة الجامع العتيق، مقبرة حديقة الأطفال، مقبرة حديقة البيضة، مقبرة حديقة الجامع القديم  ومقبرة السلحبية الغربية.

ومنذ أن تم اكتشاف مقبرة الفخيخة انتشل فريق الاستجابة الأولية150 جثة والعمل جاري حتى الانتهاء من انتشال جميع الجثث المتواجدة في المقبرة.

قائد فريق الاستجابة الأولية ياسر الخميس تحدث قائلاً: "باشرنا العمل على انتشال الجثث من مقبرة فخيخة منذ 20 كانون الثاني من بداية العام الجاري.

وتتألف مقبرة الفخيخة من جزأين الجزء الجنوبي ويتوقع الفريق بداخلها 1000 إلى 1500 جثة للمدنيين وللمرتزقة، أما الجزء الشمالي من المقبرة فلم يتم الكشف عنها حتى الآن، بسبب الألغام، وبناء على طلب الفريق ستتم إزالة الألغام في الوقت القريب، وبعدها سيتم العمل لانتشال الجثث.

مساعد الطبيب الشرعي أسعد المحمد قال: "نحن كأطباء شرعيين ومساعدين أطباء يتلخص عملنا بالتعرف والكشف عن الجثة وتسجيلها في أوراق والاحتفاظ بها في سجلات خاصة, وعند معرفة الجثة للمدنيين يتم تسليم الجثة لذويهم ودفنها بطريقة شرعية في منطقة جبال الشامية".

(س)

ANHA