مركز الأخبار

قالت صحيفة "لوموند" الفرنسية إن أنفاس المواطنين والحكومة على حد سواء محبوسة منذ مساء الجمعة، حيث يتوقع أن تتجدد أعمال شغب متظاهري "السترات الصفراء"، للأسبوع الرابع على التوالي، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأوضحت أن أهم ما يميز يوم السبت في العاصمة الفرنسية هو التعبئة الشاملة من طرف السلطات الأمنية والحكومة لتجنب تكرار أحداث الفوضى، التي خلفت خسائر مادية جسيمة.

وأضافت "التعبئة تشمل العناصر الأمنية وأصحاب المحلات التجارية وحتى بائعي المحروقات"، مشيراً إلى أن المناطق الإدارية في العاصمة أصدرت أوامر لحظر بيع ونقل الوقود والمحروقات والمنتجات القابلة للاشتعال والمواد الكيميائية.

وكان متظاهرو "السترات الصفراء" عمدوا، خلال احتجاجاتهم الماضية، إلى استخدام الوقود والمواد الكيماوية لإشعال النيران في الشارع العام وعدد من المحلات والسيارات.

ومن جهة أخرى، أشارت "لوموند" إلى أنه جرى إغلاق برج إيفل وقوس النصر والأوبرا وساحة فوندوم ومعالم سياحية أخرى إلى جانب المتاحف ومحطات القطارات، بالإضافة إلى إزالة المقاعد الموجودة بالشوارع، مضيفة "فيما عمد بعض أصحاب المحلات التجارية إلى استخدام ألواح خشبية عريضة من أجل إغلاق متاجرهم خوفاً من تكسير زجاجها أو اقتحامها".

هذا ونشرت السلطات نحو 89 ألف شرطي في مختلف أنحاء البلاد، بينهم 8 آلاف في باريس، فضلاً عن اثنتي عشرة مدرعة لقوات الدرك، لم تستخدم منذ أعمال الشغب التي شهدتها ضواحي باريس في 2005.

المستشفيات هي الأخرى تستعد على طريقتها الخاصة، حيث رفعت درجة يقظة أجهزتها وعناصرها استعداداً لاستقبال عدد كبير من المصابين، الذين بلغ عددهم المئات، السبت الماضي.

وبحسب رويترز أوقفت الشرطة الفرنسية صباح اليوم 278 شخصاً قبيل بدء موجة الاحتجاجات الجديدة التي يطلقها أصحاب "السترات الصفراء" في أنحاء البلاد.

(ي ح)