زانا سيدي/كوباني

مع إعادة تفعيل الكومينات في مقاطعة كوباني بعد تحريرها من براثن مرتزقة داعش، في عام 2016، عمل الأهالي على تنظيم أنفسهم ضمن لجانها والتي تعتبر النواة الرئيسية لبناء النظام الفيدرالي الديمقراطي في شمال سوريا.

وتعتبر قرية حلنج الواقعة في الجهة الجنوبية لمدينة كوباني، مثال حي على ذلك بتنظيم الأهالي لأنفسهم في كومينات قريتهم، حيث عمل "دار كومينات شهيد هردم" التي تحتضن 4 كومينات مشكلة ضمن القرية، على إنشاء نقطةٍ طبية تساعد المرضى في حلنج وغيرها من القرى القريبة.

وبتشكيل هذه النقطة الطبية لم يعد سكان القرية بحاجة للتوجه إلى المدينة لتلقي العلاج إلا في الحالات الاضطرارية.

وفي إحدى  الغرف في "دار الكومينات" بالقرية تعمل الممرضة روشين مصطفى والتي تلقت التدريب على الإسعافات الأولية بطلبٍ من أهالي القرية، لتصبح ممرضة وتساعد أهالي 400 منزل في قريتها.

أجهزة فحص الضغط، وأجهزة فحص السكر وأدوات طبية كالمعقمات والإبر وبعضاً من أنواع الحبوب هي أدواتٌ بسيطة تمكن أهالي القرية بالإجماع عن طريق التبرع بالمال من شراء هذه المعدات، ووضعها في ما يسمونه "المركز الطبي للقرية".

وتقول روشين بأن عملها لا يقتصر في المركز فقط، إذ تقوم بزيارة المرضى الذين لا يتمكنون من القدوم إلى المركز، خاصة المسنين وحالات الحروق.

من جانب آخر عبر الأهالي عن سعادتهم بما يقوم به "المركز الطبي" في القرية، على مساعدتهم وتداويهم واختصار المسافة للذهاب إلى المدينة.

إلى جانب كل ذلك، فإن هذه الخطوة تجمع أهالي القرية وتقربهم من بعضهم أكثر، ليناقشوا في مختلف المجالات الحياتية.

(د)

ANHA