بلدة الدشيشة هدف لعاصفة الجزيرة فما أهميتها؟

اتخذ مرتزقة داعش من بلدة الدشيشة الواقعة على الحدود السورية العراقية سوقاً تجارياً بين الدولتين، حيث كانوا ينقلون عبرها النفط الذي يسرقونه والذي كان أساس اقتصادهم، في حين تعتبر البلدة المعقل الاساسي لقادات الصف الأول لداعش، بعد أن حررت قوات سوريا الديمقراطية مدينة الرقة.

أحمد سمير/ الحسكة

بلدة الدشيشة تبعد 70 كم جنوب شرقي الحسكة، تشتهر بتواجد التلال حولها, وتبعد عن الحدود العراقية مسافة 5 كيلو مترات, حيث تعتبر صلة الوصل ما بين الأراضي السورية والعراقية. واحتل داعش هذه المنطقة قبل الآن بحوالي خمس سنوات، بعد إخراجها من يد النظام السوري.

على الرغم من صغر جغرافية هذه المنطقة الصحراوية اعتبرها مرتزقة داعش سوقاً تجارياً هاماً لهم وموقعاً استراتيجياً نظراً لموقعها الهام بالقرب من الحدود السورية العراقية. وأصبحت الدشيشة سوقاً للتبادل التجاري بين سوريا والعراق نظراً لأنها البوابة الرئيسة لنقل صهاريج النفط عبر الحدود ما بين الدولتين, إذ شكل  النفط المورد الاقتصادي لدى داعش.

تعد الدشيشة الحاضنة والملاذ الآمن لأغلب  قادة الصف الأول في مرتزقة داعش. تعتبر هذه البلدة الآن، مكاناً للتخطيط للهجمات على مواقع قوات سوريا الديمقراطية، نظراً لتواجد القيادات فيها، كما يتم فيها التخطيط لعمليات إجرامية نفذتها داعش في سوريا والعرق انطلاقاً من هذه البلدة.

جميع الأشياء التي نهبها مرتزقة داعش من المدنيين في المدن العراقية التي سيطروا عليها كان يتم نقلها إلى أسواق بلدة الدشيشة, كما فرض المرتزقة أفكارهم ومعتقداتهم الدينية على أهالي بلدة الدشيشة وكل من يخرج عن أوامرهم يسجن ويعاقب, وقتل الكثير من شبان وأهالي البلدة على يد داعش والذين قطعت رؤوسهم وسط بلدتهم.

وبعد استئناف حملة عاصفة الجزيرة في مرحلتها الثانية من قبل قوات سوريا الديمقراطية لتحرير ما تبقى من مناطق جنوب شرقي مدينة الحسكة من قبضة مرتزقة داعش، وضعت الحملة هذه البلدة نصب عينها لتحريرها، وذلك لأنها تعتبر المعقل الأساسي والأخير لمرتزقة داعش في المنطقة، وباتت تنهار تدريجياً بعد الضربات التي يوجهها مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية للمرتزقة ضمن حملتها الثانية لعاصفة الجزيرة والتي تتجه نحو تحرير بلدة الدشيشة لتأمين الحدود السورية العراقية.

وحقق المقاتلون بعد 4أيام من بدء الحملة انتصارات على الأرض وباتوا على مقربة من إنهاء وجود داعش في بلدة الدشيشة المعقل الهام والأخير لمرتزقة داعش, بعد تضييق الخناق عليهم ومحاصرتهم في منطقة صغيرة صحراوية على الحدود السورية العراقية.

ابن المنطقة يتوعد المرتزقة بالهزيمة قريباً

المقاتل ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية محمود إبراهيم من أبناء المنطقة قال لوكالتنا ANHA "بدأنا الآن بمرحلة جديدة من عاصفة الجزيرة بالتوجه نحو بلدة الدشيشة, من محور الصليبة تقدمنا حوالي 7 كيلو مترات باتجاه البلدة, المرتزقة يزرعون أعداداً كبيرة من الألغام، لعرقلة تقدمنا، إلا أنهم يفشلون".

وبيّن إبراهيم "يتواجد مدنيون في القرى التي احتلها مرتزقة داعش، وسنعمل على إخراجهم من دون أن يلحق بهم أي أذى".

وأكد إبراهيم أن:" عدداً كبيراً من المرتزقة ينظمون صفوفهم في بلدة الدشيشة مع ذلك سنطاردهم حتى القضاء على آخر مرتزق منهم، لأنهم صلبوا وقتلوا فيها أناساً أبرياء من العرب والإيزيديين والكرد ودمروا وفعلوا الكثير".

وأشار إبراهيم إلى أن مرتزقة داعش يعملون على استخدام المدنيين كدروع بشرية، وتابع "نعاهد شعبنا هناك أننا قادمون لنحررهم ولنحرر البلدة من رجس مرتزقة داعش بشكل كامل".

(ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً