محمد العرب/الطبقة

وتعتبر الممارسات التركية انتهاكاً للقانون الدولي الخاص بتقاسم الموارد المائية المشتركة.

ويمر نهر الفرات من تركيا وسوريا وأجزاء من العراق ويعد النهر المصدر الرئيسي لتغذية أجزاء واسعة من سوريا بمياه الشرب وأقيم عليه سد الفرات بمدينة الطبقة والذي يغذي جزءاً كبير من المنطقة بالتيار الكهربائي إلى جانب توفير المياه لسقاية المحاصيل الزراعية المزروعة على ضفاف النهر.

ويدعو أحد بنود مبادئ القانون الدولي لتقاسم الموارد المائية المشتركة، إلى أن تتقاسم الدول الموارد المشتركة بينها طبقاً لطرق تتسم بالعدالة والمساواة.

 ويؤكد هذا المبدأ المادة الثالثة من ميثاق الأمم المتحدة للحقوق والواجبات الاقتصادية للدول لعام 1974م والتي تنص على أن " لدى استغلال الموارد الطبيعية التي تتقاسمها دولتان أو أكثر ينبغي على كل دولة أن تتعاون مع غيرها على أساس نظام للمعلومات والتشاور المشترك بغية تحقيق أمثل استخدام لهذه الموارد من غير أن يتسبب ذلك في إلحاق الضرر بأية مصالح مشروعة للآخرين". وينطبق هذا على الأنهار والبحيرات الدولية المارة والمشتركة بين أكثر من دولة".

ويتخوف المزارعون في المنصورة من مواصلة تركيا لسياستها في حجز مياه نهر الفرات.

وأدت هذه المخاوف إلى تراجع الكثير من المزارعين عن زراعة القمح ومحاصيل أخرى.

وتشير إحصائيات غير رسمية إلى أن نسبة زراعة القمح في البلدة تراجع إلى أقل من نصف المستويات المعتادة، حيث كانت تزرع حوالي الـ 90% من المساحات بالقمح.

ويضطر الأهالي مع انخفاض منسوب مياه نهر الفرات في الجانب السوري للاعتماد على الآبار الارتوازية في ري محاصيلهم مع ارتفاع تكلفة الحفر والري، أما من تبقى فقد كان اعتمادهم في الري على بعض المستنقعات من مخلفات الري وجر مياهها عبر محركات الديزل.

و"كانت سورية السلة الغذائية الأولى للعالم كله ونحن لسنا بحاجة إلى سلة العالم الغذائية" وفقاً للإداري في مكتب الخدمات في مجلس بلدة المنصورة، محمد محمود الراجي.

 وأكد الراجي أن تراجع الزراعة في المنصورة انعكس سلباً على الثروة الحيوانية بسبب تضاؤل مساحات المراعي وارتفاع سعر العلف المستورد والذي أثر بدوره على المواطن مع انخفاض مستوى معيشته وغياب الدعم الأممي.

 (م)

ANHA