مركز الأخبار

أصدر الحزب اليساري الكردي في سوريا اليوم بياناً إلى الرأي العام استنكر فيه ممارسات الدولة التركية تجاه الشعب الكردي وكل شعوب المنطقة وجاء في نص البيان:

تزداد الأعمال العدوانية للدولة التركية يوماً بعد يوم تجاه الشعب الكردي وحركته الوطنية والديمقراطية بشكل خاص وتجاه المنطقة بشكل عام بنتيجة توجهات حزب العدالة والتنمية ورئيسه أردوغان، وتتخذ مواقف الطغمة الحاكمة في تركيا أشكالاً متعددة، سياسية واقتصادية وعسكرية إضافة إلى دعم المجموعات الإرهابية مثل داعش وجبهة النصرة وغيرهما بالمقاتلين والمساعدات اللوجستية مثلما حدث أثناء هجومها على سري كانيه وكوباني، أو بتدخلها المباشر بمشاركة ما يسمى بالجيش الحر مثلما حدث أثناء احتلالها لعفرين.

إن تركيا التي تتصرف انطلاقاً من سياستها الهادفة إلى إعادة السلطنة العثمانية، وهي لا تخفي هذه الاستراتيجية وتعتبر كل الشمال السوري والموصل وكركوك وشنكَال ممتلكات عثمانية، ولهذا فإنها تهدد كل هذه المناطق سواء بخلق الفتن بين مكوناتها ونسيجها الاجتماعي، أو باستعمال القوة العسكرية الغاشمة، وقد شجعها احتلالها لعفرين وفق صفقات دولية وإقليمية لا أخلاقية، على التمادي أكثر، ولهذا نجدها تجدد تهديداتها إزاء كل الشمال السوري في الوقت الذي تدخلت فيه عسكرياً وبشكل مباشر في كردستان العراق بعمق /30/كم معلنة أنها ستهاجم جبال قنديل وكل مواقع حزب العمال الكردستاني للقضاء على ما تسميه (بالإرهاب)! في الوقت الذي يعرف فيه العالم أن الراعي الأول للإرهاب هو الدولة التركية بقيادة أردوغان وحزب العدالة والتنمية، ومع الأسف فإن كل ذلك يجري في وقت يقف فيه المجتمع الدولي صامتاً، ولا تحرك فيه الدولة العراقية ساكناً إزاء هذا العدوان المباشر على سيادتها.

إننا في الحزب اليساري الكردي في سوريا إذ نعرب عن ثقتنا الكاملة بقدرة شعبنا على صد هذه الغزوة العثمانية الجديدة ودحرها وإفشال المخططات الإجرامية للطورانية التركية، فإننا ندين ونستنكر كل ممارساتها العدوانية تجاه الشعب الكردي وشعوب كل المنطقة، وندين الصمت الدولي إزاء ما يجري، ونطالب كل الأحرار والشرفاء في العالم القيام بواجباتهم تجاه عدوانية الدولة التركية، كما أننا واثقون بأن شعبنا في كردستان العراق وكل قواه الوطنية سيقف صفاً واحداً لحماية أرض كردستان وطرد الغزاة، ذلك لأن هذه الغزوة لا تستهدف حزب العمال الكردستاني لوحده، وإنما تستهدف الشعب الكردي في عموم أجزاء كردستان.

إن العامل الرئيسي لإفشال هذه السياسة الأردوغانية الإجرامية هو وحدة صف كل شعوب الشمال السوري، ووحدة صف الشعب الكردي ليس فقط في روج آفاي كردستان، وإنما في عموم أجزاء كردستان، ولهذا فإننا نعتبر بأن الظروف الخاصة التي يمر بها الشعب الكردي في عموم أجزاء كردستان، والظروف التي تمر بها عموم المنطقة تتطلب موقفاً حازماً من تهديدات الدول الغاصبة لكردستان، والتوجه بقوة لعقد مؤتمر قومي كردي ترسم فيه الاستراتيجية القومية الموحدة لحركة الشعب الكردي التحررية.

(آ س)

ANHA