الشهباء

توجه الأهالي إلى مشفى آفرين في ناحية فافين لتشييع جثمان الشهيد من وحدات حماية الشعب طه الذي استشهد في الخامس من الشهر الجاري في مقاطعة عفرين ضمن المرحلة الثانية من مقاومة العصر، حاملين الأعلام وصور الشهداء.

بعد استلام جثمان الشهيد، انطلق موكب التشييع المؤلف من عشرات المركبات من أمام مشفى آفرين متجهاً نحو مزار شهداء مقاومة العصر ماراً من نواحي وقرى مقاطعة الشهباء. ووصل الموكب إلى المزار وسط رفع الأهالي لأناملهم بإشارات النصر، مرددين الشعارات التي تمجّد الشهداء.

في المزار نظمت مراسم وبدأت بالوقوف دقيقة صمت، بعدها ألقيت عدة كلمات من قبل عضوة مجلس عوائل الشهداء لمقاطعة عفرين ثريا حبش، ونائب الرئاسة المشتركة لمجلس مقاطعة الشهباء إسماعيل موسى، وعضو مجلس إقليم عفرين أحمد سليمان.

وجاء في الكلمات تقديم التعازي لذوي الشهيد، كما جاء فيها "نحن أصحاب الشهداء والقضية لذلك علينا أن نستمر في مقاومتنا هنا في مقاطعة الشهباء ضمن الخيم والبيوت المدمرة، نحن اليوم مطالبون برفع وتيرة النضال والمقاومة كون المؤامرة لم تنتهِ بعد وما زالت مستمرة، العدو يريد قتلنا وإمحاءنا ولا سبيل لنا للخلاص سوى إصرار أكبر".

وأشار المتحدثون إلى أن مقاتلي وحدات حماية الشعب موجودون في كل مكان، وأنهم يقاومون في عفرين ولا يسمحون للعدو بأن يرسخ وجوده فيها، نظراً للعمليات اليومية التي ينفذونها ضد الاحتلال، وأكد المتحدثون بأن الوحدات ستبقى تحارب الإرهاب والمرتزقة في عفرين حتى تحررها منهم، وقالوا بأن عفرين وطنهم ولن يسمحوا لأحد بالبقاء فيها.

كما تطرق المتحدثون إلى أن الاحتلال التركي يحاول بأي وسيلة كانت تدمير حضارة عفرين وتاريخها، وأنه يسرق وينهب عفرين، إلا أن المجتمع الدولي يبقى صامتاً أمام ذلك.

فيما تحدث ابن عم الشهيد، محمد سعيد، وعبر عن فخره بالشهيد طه، وقال بأن الشهداء هم الطريق الوحيد للوقوف أمام المحتلين.

بعد ذلك تمت قراءة وثيقة المناضل من قبل عضوة لجنة تعليم المجتمع الديمقراطي شيرين سليمان وسلمت لذوي الشهيد.

وفي النهاية حمل الحاضرون نعش الشهيد على الأكتاف، ليواروا جثمانه الثرى وسط ترديد الشعارات التي تمجّد الشهداء.

(غ ع - ع ف/ن ح)

ANHA