داعشي يعترف.. مجموعات خاصة تدربت لتنتقل إلى أوربا عبر تركيا

اعترف المرتزق الداعشي عبد العظيم راتشوت الذي سلم نفسه لقوات سوريا الديمقراطية خلال "معركة دحر الإرهاب"، المستمرة في الضفة الشرقية لنهر الفرات، بمعلومات حول مجموعات خاصة تدربت لتنتقل إلى أوربا عبر تركيا، و تحرك داعش في تركيا وأوروبا.

آلان روج/مركز الأخبار

في لقاء حصري وخاص أجرته وكالة أنباء هاوار مع مجموعة من عناصر داعش الذين سلموا أنفسهم قبل أسبوع لقوات سوريا الديمقراطية خلال "معركة دحر الإرهاب"، آخر مراحل حملة عاصفة الجزيرة التي تقودها ق س د ضد آخر معاقل داعش بريف دير الزور الشرقي، أدلى المرتزقة بمعلومات خطيرة عن طرق تحركهم في تركيا وكيفية تنقلهم عبرها إلى سوريا، إلى جانب وضع التنظيم في سوريا ومخططاتهم في الداخل والخارج.

أبو عمر الباكستاني.. من تنظيم "لشكار طيبة" المتطرف  في كشمير إلى تنظيم داعش في سوريا

اسمه الحقيقي عبد العظيم راتشوت أحمد ويلقب بين داعش بأبو عمر الباكستاني، وهو من مواليد مدينة سيالكوت - باكستان 1999، من عائلة متطرفة دينياً، درس لعدة سنوات وارتاد   الجامع لتلقي دروس القرآن والشريعة بطلب من والده، لينضم إلى تنظيم لشكر طيبة الباكستانية المتشددة، والمدرجة على قوائم الإرهاب العالمي، وهو في السن الـ 13 من عمره.

حارب راتشوت في جبهة كشمير لمدة سنة ضد الجيش الهندي بمناطق كشمير المتنازع  عليها، ثم عاد إلى باكستان، وتعرف بعدها بشخص اسمه عبد الستار ليغريه ويدفعه بالذهاب إلى سوريا أثناء أحداث حصار الغوطة في الريف الدمشقي، ليقتنع راتشوت بعد ذلك ويطلب منه إرساله إلى هناك.

من إيران إلى تركيا.. شبكة كثيفة لمرتزقة داعش تتحرك في "بوابتهم" اسطنبول

عبر أحمد الحدود الباكستانية الإيرانية بمساعدة المدعو عبد الستار، وهو منظم وداعم للتنظيمات المتطرفة بالعناصر والمعلومات في باكستان لتكرار اسمه عدة مرات، ويقول راتشوت أحمد بأنه توجه نحو الأراضي التركية بالتواصل مع شخص اسمه نذير أبو عبدالله في إسطنبول، وتابع بالقول "عند وصولي إلى إسطنبول برفقة عائلة باكستانية بقيت عدة أيام إلى أن تواصلت من جديد مع أبو عبدالله، وقدمت له معلومات عني ومن قبل من أتيت، فقال بأن أحدهم سوف يأتي ويأخذني، ثم وجهني إلى مرآب للحافلات في إسطنبول لأتوجه إلى أورفه، تكلمت معه مرة أخرى وحددت له مكاني، فأتت بعدها سيارة نقلتني إلى مضافة لداعش مليئة بالمهاجرين الأجانب والعرب والأفارقة من الدول الأخرى، كان التحرك سهلاً هناك والكل براحته ينتظرون نقلهم إلى سوريا. كان تواجد الأجانب في تنظيم داعش بالعشرات هناك".

يصف راتشوت بأن تواجد داعش هو ضمن شبكة وأعدادهم كبيرة خاصة في أورفه التي زرتها واستقبلوني فيها، ثم يستمر في سرد قصة وصوله إلى سوريا " في الليل جاء شخص لمرافقة مجموعة مؤلفة من 20 إلى 30 شخص وأنا من بينهم والتوجه بنا إلى سوريا، كان الطريق سالكاً كالتنقل بين بلدة وأخرى فعندما تكون ذاهباً إلى داعش فالطريق آمن. دخلنا من جهة تل أبيض ربيع 2015، وأدخلونا في مضافة تل أبيض، كان عمري 16 سنة وكنت جاهلاً بما يحصل حولي حيث كل شيء غريب".

ويقول راتشوت " أجبرونا بالذهاب إلى العراق رغم أننا طالبنا أن نبقى لنحارب في سوريا، ولكن لم يكن بيدي حيلة لذلك ذهبت مع مجموعة إلى موصل وملأنا سجلنا هناك أخذنا دورة شرعية وعسكرية وتم فرزنا إلى قاعدة بيجي ضمن كتيبة مهاجرين تسمى طارق بن زياد، وحاربنا الجيش العراقي في بيجي.  قاتلنا في أول شهر ضمن الكتيبة قتل منا 27 عنصر بقصف للطيران فوقعت إصابتي ولم يبقى منا غير 3 فقط.

ثم طلبت العودة إلى سوريا وبعد محاولات قاموا بنقلي إلى الرقة لأعمل في الدعم اللوجستي للعناصر ضمن مجموعة في كل من حمص وحماه ومن ثم ريف دمشق

مجموعات تدرَّب بشكل سري وخاص لينتقلوا إلى أوربا

يؤكد المرتزق عبدالعظيم راتشوت أحمد الملقب بأبو عمر الباكستاني بأنه كان هناك ليونة في العلاقات بين داعش وتركيا لأن داعش كانت تملك شبكة وليس مجرد شخص أو اثنين.

ويقدم معلومات عن تواجد مجموعات خاصة وسرية جلَّهم من جنسيات أوربية، تتدرب للعودة والتحرك مستقبلاً، فيقول "نعم كان هناك أحاديث ومعلومات يعرف الكثير منا عنها حول الدواعش المتجهين إلى أوربا، فأنا شخصياً أعرف اثنين من أصدقائي أحدهم باكستاني وآخر أوربي لا أعرف بلده، أخربني الباكستاني بأنه تم فرزهم في معسكر خاص للذين سيذهبون إلى أوربا وسوف يتوجهون إلى هناك، ولهم مكان خاص وسري لا تستطيع السؤال عنه. لأنه سوف يكون هناك خطر على حياتنا، فهو أخبرني بأن مكانهم خاص وسوف ينتقلون فيما بعد إلى أوربا للقيام بعمليات في الوقت المناسب.

والجدير بالذكر فإن المرتزق راتشوت سلم نفسه مع مجموعة مؤلفة من خمسة إرهابيين لقوات سوريا الديمقراطية، عندما كانوا مكلفين من قبل مرتزقة داعش لاعتراض قوافل النازحين المتوجهة إلى مناطق قوات سوريا الديمقراطية في ريف دير الزور الشرقي بتاريخ 6-1-2019.

(د ج)

ANHA


إقرأ أيضاً