ديار أحمو/مركز الأحبار

أجرت وكالتنا لقاء مع سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) محي الدين شيخ آلي, حول قرار الولايات المتحدة الأمريكية بصدد دفع مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات حول مكان تواجد ثلاثة من قادة حزب العمال الكردستاني, مراد قره يلان, جميل باييك, ودوران كالكان.

هدف القرار هو خدمة الدبلوماسية أمريكية في تعاطيها مع تركيا بعد الافراج عن القس الامريكي

أشار شيخ آلي بأن إصدار الخارجية الأمريكية عبر سفارتها في تركيا إعلاناً يفيد برصدها مبالغ مالية لمن يدلي بمعلومات عن مكان تواجد السادة مراد قره يلان وجميل بايك ودوران كالكان، جاء في سياق بروبغندا قد تخدم الدبلوماسية الأمريكية في تعاطيها مع حكومة أنقرة، إثر إفراج هذه الأخيرة عن القس الأمريكي روبنسون الذي كان سجيناً في معتقلات تركيا.

وتابع شيخ آلي بالقول "الولايات المتحدة الأمريكية كدولة عظمى ليست في وارد التخلي عن حليفٍ لها في حلف الناتو بوزن تركيا وخصائص موقعها الجيوسياسي، وذلك بصرف النظر عن خطابها الإعلامي وسلوكياتها، أو قضاياها الداخلية وتلك المتصلة بجوارها الإقليمي، وإن إقدام الإدارة الأمريكية على خطوة التصعيد ضد حزب العمال الكردستاني الشقيق، جاء تماشياً مع تصعيد تركيا لحربها التاريخية والمزمنة ضد الحضور الكردي المكافح، ليس في تركيا فحسب، بل وفي عموم المنطقة، رغم أن هذا الحضور المتنامي والمنتشر، اليوم أكثر من أي وقت مضى، يُشكل نقيضاً للعنصرية ودور الإسلام السياسي بمختلف أذرعه الإرهابية المتوحشة، كتنظيم داعش وتشكيلات القاعدة وحواضنها المنتجة لها".

أمريكا تتبع سياسات مزدوجة

ونوه شيخ آلي أن أوضاع الشمال السوري حبلى بتطورات دراماتيكية وعواقب تمس جوهر مسارات الصراع الإقليمي-الدولي على سوريا، وما مساعي تركيا المحمومة اليوم وتحضيراتها الميدانية للإجهاز على مناطق شرق الفرات في الشمال السوري إلا بمثابة مؤشر قوي لما سبق، خصوصاً وأنها تسارع إلى حشد ما أمكن من بقايا داعش وجماعات المعارضة السورية لزجها في هجمات غادرة ضد سكان قرى ومناطق شرقي الفرات الذي عنوانه الأبرز وجود إدارات ذاتية ووحـدات حماية الشعب أحد الفصائل الرئيسية في قوات سوريا الديمقراطية التي كان ولا يزال لها الدور الميداني والكبير في إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش في أكثر من مكان، واستعادة الأمان والاستقرار النسبيين لحياة السوريين فيه، وهذا ما لم تستسيغه تركيا، وأضاف "هنا تلجأ الولايات المتحدة إلى إتباع سياسات جزئية مزدوجة، على أمل كبح جماح تركيا "أردوغان"، وإن تَطَلب ذلك التضييق على "ق س د" عبر اتخاذ إجراءات محدودة تحد من حراك وحـدات حماية الشعب والمرأة YPG-YPJ، بغية إيقاف التنامي المضطرد لكفاح الكُـرد وحضورهم الميداني النشط في مشهد الشمال السوري، وإرضاء حليفتها تركيا الطامعة حقيقةً بالتوسع في أراضي الغير".

القرار الامريكي موضع امتعاض وسخرية لدى ملايين الكُـرد، ويجب رفع وتيرة التشاور لعقد مؤتمر وطني

في نهاية حديثه أوضح سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) محي الدين شيخ آلي أن إعلان أمريكا عبر سفارتها في أنقرة عن قرار يقضي برصد تحركات السادة قره يلان، بايك وكالكان، وتقديم مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات عن أماكن تواجدهم، كان ويبقى موضع امتعاض وسخرية لدى ملايين الكُـرد، ليس في سوريا وتركيا وإيران والعراق فحسب، بل وفي أرجاء العالم أجمع، وأختتم بالقول مم "هذا يحملنا أكثر من أي وقت مضى إلى التأكيد مجدداً على ضرورة انتظام وتيرة التلاقي والتشاور لعقد مؤتمر وطني عام يرسي أسس العمل المشترك، دفاعاً عن قضية الشعب الكردي في كفاحه العادل والمشروع الذي يبقى يتسع ويتنامى شاء من شاء وأبى من أبى، ويبقى يحظى باحترام وتقدير من تعزّ عليهم قضايا ومهام العمل من أجل إحقاق السلم والحرية والمساواة، بعيداً عن الإرهاب والتمييز العنصري".

(د ج)

ANHA