صحيفة: فشل خطة روسيا في إعادة اللاجئين السوريين

قال مسؤولون لبنانيون لـ صحيفة "ذي ناشيونال" الإماراتية "إن خطة روسية لإعادة اللاجئين السوريين الذين يعيشون في لبنان والأردن وتركيا تلاشت بسبب افتقارها للتمويل الغربي".

مركز الأخبار

قالت صحيفة ذي ناشيونال الإماراتية "إن اقتراح موسكو في تموز/يوليو، العمل مع واشنطن وحكومة النظام للمساعدة في إعادة السوريين المقيمين في البلدان المجاورة أثار القلق لدى اللاجئين ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين".

وقال مسؤولون لبنانيون "إن روسيا كانت تتوقع أن تقدم الولايات المتحدة وأوروبا أموالهما لكنهما تخوفا من هذا الدعم في ظل غياب الحل السياسي الشامل للحرب في سوريا".

وأضاف المسؤولون أن روسيا مستعدة لتقديم الدعم اللوجستي فقط  إلا أنها غير مستعدة لتمويل المشروع.

وفي غضون ذلك لم يتم الإعلان عن تقديرات لتكلفة الإعادة إلى الوطن، غير أن المحللين الروس يقولون إن موسكو لن تقود مبادرة كبيرة للإعادة إلى الوطن دون ضخ مبالغ ضخمة من الحكومات الغربية.

ويقول يوري بارمين، الخبير في شؤون الشرق الأوسط في مجلس الشؤون الدولية الروسي، وهو مركز أبحاث برعاية الكرملين: "لا يمكن تحقيق عائد ضخم بدون استثمار كبير في سوريا، فضلاً عن الإصلاحات السياسية".

ولا يعرف فيما إذا كان بإمكان روسيا إقناع رئيس النظام السوري بشار الأسد بإدخال إصلاحات سياسية من شأنها فتح التمويل الأجنبي، أم لا. لكن المحللين في موسكو يقولون إن التوقعات قاتمة.

ويقول بارمين: "الحكم الجيد أمر يمكن لروسيا أن تساعد فيه، لكن المشاكل الكبيرة، مثل تأثير الأجهزة الأمنية على الحياة اليومية، سيكون من الصعب على روسيا أن تفعله".

ومن جهتها بدأت روسيا في الضغط من أجل خطة الإعادة إلى الوطن في تموز/يوليو، عندما اقترحت على الولايات المتحدة أن يتعاون البلدان، لكن الاقتراح تلقى استقبالاً جليدياً في واشنطن".

وهذا لم يمنع المبعوث الرئاسي الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف الذي سافر إلى لبنان والأردن لمناقشة الخطة.

وتشير الصحيفة الإماراتية إلى أنه في لبنان، تم الترحيب به بأذرع مفتوحة، من قبل السياسيين الذين يشكون بانتظام من العبء الذي يسببه أكثر من مليون لاجئ سوري مقيم في البلاد - وهو أعلى عدد من اللاجئين لكل فرد في العالم.

وقد اجتمعت اللجنة اللبنانية - الروسية المشتركة ثلاث مرات فقط منذ أن تم إنشاؤها في أواخر هذا الصيف، كما أخبرت أمل أبو زيد - وهي واحدة من أربعة مسؤولين لبنانيين في اللجنة وتمثل وزارة الخارجية - صحيفة ذا ناشيونال.

وتقول ميراي جيرار، رئيسة المفوضية في لبنان: "في مرحلة ما، سنفعل ذلك، لكننا ما زلنا نناقش بعض المواضيع مع الحكومة السورية مثل الوصول إلى اللاجئين بمجرد عودتهم، الخدمة العسكرية (إلزامية بين 18 و 42 سنة)، وحقوق الملكية" .

وقالت أمل أبو زيد: "يكلف وجود السوريين في البلاد "لبنان" 1.7 مليار دولار سنوياً وفقاً للإدارة المركزية للإحصاءات. لا يمكننا الاستمرار في الانتظار حتى يكون هناك حل سياسي في سوريا".

(م ش)


إقرأ أيضاً