مركز الأخبار

وأصدر حزب الاتحاد السرياني بياناُ إلى الرأي العام بقدوم ذكرى بمناسبة الذكرى الـ 103 مذابح السريان (السيفو) الذي يصادف يوم غد 15 حزيران من عام 1915.

وجاء في نص البيان:

"في الخامس عشر من شهر حزيران لعام 1915 بدأت السلطنة العثمانية بهجومها على المدن والقرى السريانية الآشورية الكلدانية في مناطق الأناضول حيث ارتكبت أبشع المجازر بحق شعب آمن، والغاية كانت إبادة هذا الشعب وتهجيره من أرضه التاريخية ضمن مخطط ممنهج، ومما جعلهم يستمرون في هذه المجازر هو انشغال الدول العظمى آنذاك التي كانت تخوض الحرب العالمية الأولى، إن استشهاد أكثر من سبعمئة وخمسون ألف من شعبنا السرياني الآشوري الكلداني من رجال ونساء وأطفال ورجال دين ومثقفين في هذه المجازر وتهجير ما تبقى منهم والاستيلاء على جميع ممتلكاتهم كانت نقطة تحول تاريخية كبيرة لشعبنا نحو الهاوية والانتهاء، حيث كانت لهذه الإبادة الأثر الكبير عليه من الناحية الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية وعاش من نجى من هذه المجزرة في حالة نفسية كارثية مازالت عالقة في أذهانه جيل بعد جيل.

تركيا اليوم بقيادة حزب العدالة والتنمية  تتبنى ذات الأفكار الشوفينية لدى أجدادهم العثمانيين، وهي لا تتوانى في إعادة ما حصل قبل أكثر من مئة عام من إبادة للشعب السرياني والأرمني واليوناني وتكرار للإبادة الجماعية تجاه أغلب شعوب المنطقة في تركيا وسوريا والعراق والتي لا تتوافق مع أفكارها وايديولوجيتها، وذلك إما عبر دعمها للمجموعات المسلحة التكفيرية أو عبر تدخلها العسكري المباشر في تلك المناطق، ومرة أخرى يعيد التاريخ نفسه أمام صمت دولي مخزي أمام هذه الجرائم تجاه شعوب آمنة لا سند لها سوى إرادتها الحرة ونضالها من أجل الحرية ونشر مفاهيم السلام والعيش المشترك.  

إن ما نريده اليوم هو حمل هذه القضية وتحويلها من مفهوم الضحية والانهزامية إلى مفهوم الدفاع عن حقوقنا وحريتنا وقضيتنا، فكما كانت تلك مرحلة انكسار لشعبنا ونقطة سوداء على جبين الإنسانية نحن اليوم نريد أن ننطلق منها نحو حاضر ومستقبل مشرق ومن أجل ذلك نحن نؤكد على ضرورة وحدة الصف السرياني والمسيحي عموماً ووحدة القرار والمصير وتوحيد الأهداف وخصوصاً السياسية من أجل انطلاقة قوية لتثبيت وجود وحقوق شعبنا المشروعة وكذلك فهو السبيل الوحيد من أجل الضغط على كل العالم للاعتراف بهذه الإبادة، وعدم الوقوف عند الاعتراف فقط كما حصل عند الكثير من الدول بل الضغط من قبلها على تركيا للاعتراف بها.

 كما نريد من جميع الشعوب التي نحيا معها أن تعترف وتدافع عن هذه القضية وتشعر بهذا الجرح البليغ الذي أصاب الشعب السرياني، ونناشد الأمم المتحدة الراعية للسلام والديمقراطية في العالم أن تطبق ما هو مكتوب ضمن قوانينها واعتبار ما حصل عام 1915 من قبل السلطنة العثمانية هو إبادة عرقية ومحاسبة تركيا وريثة السلطنة العثمانية بهذه المجزرة وكل المجازر التي ارتكبوها وما يزالون يسيرون على هذه النهج من دون رادع دولي قوي". 

(س و)

ANHA