غزة

خلال يوم الخميس  الماضي، أعلن مسؤول الإعلام الحكومي في قطاع غزة سلامة معروف عن وفاة 6 أشخاص من أصل 12 أصيبوا بـ بفيروس H1N1 أو ما يعرف بـ "انفلونزا  الخنازير"، بعدما نفت وزارة الصحة في وقت سابق إصابة مواطنين بهذا الفيروس.

وقال معروف: "إنه ثبت لدى الجهات الطبية الرسمية بالفحص والمتابعة وجود حالات إصابة بفيروس الانفلونزا H1N1  في منطقتين في قطاع غزة ولا تتعدى 12 حالة"، مشيراً إلى أن اللقاح المعالج لهذا الفيروس وتحديداً دواء (تاميفلو)، قد نفد تماماً من مخازن وزارة الصحة بغزة بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

وأمام ما أعلنه الإعلام الحكومي في غزة، أثارت الأخبار التي تحدثت عن وجود حالات مصابة بـ "انفلونزا الخنازير" شديدة العدوى، بعدما نفت وزارة الصحة المعلومات التي تحدثت عن شيوعه وقالت: إنها سجلت عدداً من حالات الانفلونزا الناجمة عن أنواع مختلفة من الفيروسات المسببة للإنفلونزا الموسمية بين المواطنين"، مخاوف المواطنين في القطاع، إذ يضع نفاد العلاج المضاد للفيروس حياة المواطنين في خطر مباشر.

خصوصاً، أن الفيروس، الذي يصيب بالمقام الأول كبار السن، ومن يعانون من أمراض مزمنة، والنساء الحوامل، والأطفال حديثي الولادة، لا تختلف أعراض الإصابة به، عن الانفلونزا الطبيعية التي لا تشكل خطراً على حياة الشخص.

وفي وقت قال الإعلام الحكومي، إن الصحة سجلت الحالات بعد إجراء فحص مخبري لهم، يرجح أطباء  قرب نفاد مواد الفحص في مختبرات الوزارة، وهو ما سيعمق أزمة كشف الإصابة المبكر، والذي يزيد من فرص النجاة من الفيروس.

ويشير معظمهم إلى أن أعداد المصابين بهذا الفيروس في القطاع، غير دقيق حتى الآن، فالحالات التي سجلتها وزارة الصحة، جاءت بعد فحوصات مخبرية أجراها المصابون، فيما هناك من لم يجرِ هذا الفحص، وأن الأعراض الخطيرة تبدأ بالظهور بعد ثلاثة أيام من الإصابة.

وأمام خوف المواطنين من شيوع الفيروس الخطير الذي يهدد حياتهم، لم تصدر وزارة الصحة بغزة، توضيحاً، لطبيعة انتشار الفيروس، الذي تفتقر المستشفيات لعلاجه، وكيف ستتمكن من تجاوز نفاد اللقاح المضاد للفيروس.

ويعاني القطاع الصحي بغزة، من انهيار حقيقي، بحسب تقدير مراقبين أمميين ودوليين، إذ تفتقر المستشفيات في القطاع، للعلاجات الأساسية، في تسوية احتياجات المواطنين، وهو الأمر الذي فاقم معاناة الحياة في القطاع.

كما وحذر مسؤولون أمميون، من التدهور المستمر في مستوى الحياة بالقطاع، مما ينبأ بنتائج كارثية، ستحول حياة الفلسطينيين في غزة إلى جحيم.

وشهد قطاع غزة، خلال السنوات الماضية، إصابات بفيروس "H1N1"، لكنه لم ينتشر على نطاق واسع، ففي عام  2014 أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، عن وفاة شاب مصاب بمرض إنفلونزا الخنازير H1N1.

عالمياً،  كانت منظمة الصحّة العالميّة قد اعتبرت  أن انتشار الإصابة بفيروسH1N1 عام 2009 بمثابة "جائحة"، بعد أن تسبب بحدوث وفيات في العديد من دول العالم، وأعلنت عن انتهائها في شهر أغسطس/آب من عام 2010.

(ع م)

ANHA