مركز الأخبار

أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بتقدم القوات اليمنية المدعومة من السعودية في اتجاه مدينة الحديدة من الجنوب والشرق، ما ينذر بحرب شوارع.

وبعد أسبوع من المعارك العنيفة في محيط المدينة المطلة على البحر الأحمر، وصلت قوات التحالف إلى أول الأحياء السكنية من جهة الشرق إثر معارك مع الحوثيين، حسبما أفاد يوم أمس الخميس ثلاثة عسكريين من مسؤولي هذه القوات.

وأكد المسؤولون أن هذه القوات تقدمت داخل المدينة من جهة الشرق لمسافة كيلومترين على الطريق الرئيسي الذي يربط وسط الحديدة بالعاصمة صنعاء، وباتت تقاتل الحوثيين عند أطراف حي سكني.

كما أنها تقدمت ثلاثة كيلومترات على الطريق البحري في جنوب غرب المدينة، وأصبحت تخوض معارك مع الحوثيين عند أطراف جامعة الحديدة على مقربة من مستشفى الثورة الواقع في محيط سوق للسمك، بحسب المصادر ذاتها.

وذكر القائد الميداني في قوات التحالف محمد السعيدي وهو يقف بين عناصره الذين كانوا يرفعون شارة النصر "الآن جاري التقدم إلى عمق الحديدة. إما يسلموا المدينة بشكل سلمي، أو نأخذها بالقوة".

حملة عسكرية للسيطرة على الميناء

وكانت قوات التحالف بقيادة السعودية أطلقت في حزيران/يونيو الماضي حملة عسكرية ضخمة على ساحل البحر الأحمر بهدف السيطرة على ميناء الحديدة، قبل أن تعلق العملية إفساحاً في المجال أمام المحادثات، ثم تعلن في منتصف أيلول/سبتمبر الماضي استئنافها بعد فشل المساعي السياسية.

واشتدت المواجهات الخميس الماضي بالتزامن مع إعلان الحكومة اليمنية استعدادها لاستئناف مفاوضات السلام مع الحوثيين، وذلك غداة إعلان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث أنه سيعمل على عقد مفاوضات في غضون شهر، بعيد مطالبة واشنطن بوقف لإطلاق النار وإعادة إطلاق المسار السياسي.

ولكن غريفيث ألمح في مقابلة مع قناة "الحرة" الفضائية الأربعاء إلى أن عقد محادثات جديدة قد يتطلب مدة زمنية أطول، موضحاً أنه يعمل "من أجل عقد جولة مشاورات جديدة قبل نهاية العام".

وباءت آخر محاولة قام بها غريفيث لتنظيم محادثات سلام في أيلول/سبتمبر الماضي في جنيف، بالفشل بسبب غياب الحوثيين.

ومن جهته، قال المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى والأوسط باللجنة الدولية للصليب الأحمر فابريزيو كاربوني في بيان الخميس "هذا الهجوم الجديد على الحديدة يئد ومضة الأمل التي أشعلها الإعلان مؤخراً عن محادثات السلام".

وتضم الحديدة ميناء تدخل عبره غالبية السلع التجارية والمساعدات الموجهة إلى ملايين السكان. وتثير المعارك مخاوف على حياة السكان البالغ عددهم نحو 600 ألف شخص، وعلى الإمدادات الغذائية إلى باقي المناطق التي قد تتأثر بحرب شوارع محتملة.

وغداة تأكيد عبد الملك الحوثي الأربعاء أن مقاتليه لن يستسلموا أبداً، في تعهد ينذر بمعركة شرسة في المدينة، عين الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وزيراً جديداً للدفاع ورئيساً جديداً لهيئة الأركان العامة.

(ي ح)