الطبقة

وأنهى مجلس سوريا الديمقراطية أعماله مؤتمره الاعتيادي الثالث الذي انعقد في مدينة الطبقة بإصدار بيان ختامي أكد فيه إعادة هيكلة مجلس سوريا الديمقراطية ليتحول إلى حامل لبناء سياسي يؤسس لبديل وطني ديمقراطي سوري شامل.

النص الكامل للبيان الختامي الصادر عن المؤتمر الاعتيادي الثالث لمجلس سوريا الديمقراطية:

"عقد مجلس سوريا الديمقراطية - مسد مؤتمره الثالث بتاريخ 16 تموز 2018 في مدينة الطبقة المحررة من الإرهاب والاستبداد تحت شعار (نحو حل سياسي وبناء سوريا لا مركزية ديمقراطية) وبمشاركة وحضور حوالي 300 أعضاء وضيوفاً من القوى والأحزاب وممثلين عن الهيئات والمنظمات والإدارات المدنية والذاتية، وقوات سوريا الديمقراطية، وشخصيات وطنية معارضة من الداخل والخارج السوري. كما وصلت العشرات من برقيات التهنئة من أحزاب وقوى كردية وعربية، ومن الشخصيات المجتمعية، التي أعربت جميعها عن تضامنها مع النضال الذي يخوضه المجلس في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها سوريا والشرق الأوسط والعالم كخيار استراتيجي له ويتطلب ترتيب الاولويات وتحديد النهج بما ينعكس على الخطاب السياسي وتوجهه، وعلى شكل الحامل السياسي وبنيته وآلياته، وعلى الإمكانيات التي يتمتع بها وعلى نوعية الكوادر الذين يترجمون الأهداف النضالية لهذا الخيار، وأن بنية مجلس سوريا الديمقراطية التي تقوم على التحالف تفترض وجود التنوع في الرؤى، تتطلب مسؤولية الضرورة في الانفتاح، ووجود رؤية تنظيمية ديمقراطية واضحة لا تسيطر عليها ايديولوجيا محددة، ولا رؤية حزبية واحدة، فلابد للتحالف من مرجعية تسمو فوق المصالح الحزبية، وبناء ديمقراطي لا يعتمد الشكل النمطي في التطبيق، وإنما يقوم على مضامين تحدد المسارات كميثاق أعلى من كل الاعتبارات, لذا فإن مجلس سوريا الديمقراطية هو المرجعية والمظلة السياسية للإدارات الذاتية والمجالس المدنية وقوات سوريا الديمقراطية، وهي المخولّة في اجراء أية عملية تفاوضية من حيث أكد المؤتمرين  بأن خيار الحل السياسي عبر المفاوضات هو السبيل الوحيد لإنقاذ البلاد.

في بداية المؤتمر وبعد الانتهاء من كلمة الافتتاحية المقدمة من قبل الرئاسة المشتركة للمجلس، تتالت كلمات الضيوف وقُرأت الرسائل والبرقيات الواردة إلى المؤتمر، واستمر المؤتمر في أعماله ومداولاته وقراءة ومناقشة مستفيضة للتوجيهات وكذلك تقرير أعمال الهيئة الرئاسية بمكاتبها، بالإضافة إلى قراءة الرؤية السياسية والنظام الداخلي واجراء التعديلات عليها بعد مناقشته من قبل أعضاء المؤتمر وتقييمهم. وتم إعادة هيكلة مجلس سوريا الديمقراطية ليتحول إلى حامل لبناء سياسي يؤسس  لبديل وطني ديمقراطي سوري شامل، مؤكداً على اعتبار القضية الوطنية أولوية استراتيجية للوصول إلى حل القضايا المجتمعية العالقة بما فيها قضايا حقوق المكونات، هذا الخيار الاستراتيجي يتمثل بالحل العلماني الديمقراطي والنظام السياسي اللامركزي باعتباره شرطا موضوعيا وسياسيا تمليه الظروف القائمة دوليا وإقليميا ومحليا وتفرضه ظروف الحرب التي مرت بها البلاد وأنتجت نزاعا يمكن أن يستمر إذا بقي يدار بنفس الطريقة التي تجلت في الصراع القائم بين الاستبداد والآليات التي خلقها بشكل جماعات متناحرة لا تلتقي في سياسة ولا عقيدة ولا ولاء، وجعلت المتدخلين يرسمون المسارات للجميع ويكرسون التطرف واستمرار النزاع.

قيّم المؤتمرون في أن تأسيس مجلس سوريا الديمقراطية تعتبر نقلة نوعية باتجاه الحل المستدام للأزمة السورية وقد أثبت للجميع صحة رؤيته للأزمة السورية وعموم أزمات الشرق الأوسط منذ البداية وتأسيس مشروع سوري ديمقراطي يلبي طموحات جميع مكونات شعب سوريا العرب والكرد والسريان الآشوريين والتركمان وغيرهم كما في حالته المثلى نموذج الإدارة الذاتية الديمقراطية.

كما اتخذ المؤتمر جملة من القرارات التنظيمية وتعديلاً في بنية المجلس تؤكد عزمه على المضي بتنفيذ استراتيجياته وفق الهيكلية المؤسساتية الفعالة بما يحظى على قاعدة جماهيرية واسعة  في عموم سوريا انطلاقاً من الأجندة الوطنية التي تؤكد قيم العيش المشترك بين الشعوب ووحدة مصيرها. وأكّد المؤتمرون على المضي بكافة الوسائل حتى انهاء جميع الاحتلالات التركية للمناطق السورية؛ والالتزام بجميع قرارات كونفرانس تحرير عفرين المنعقد في الشهباء والعمل مع الأطر الوطنية المحلية والمؤسسات العالمية في عودة آمنة ومستقرة لشعب عفرين وتحريرها بشكل كامل.

وأخيراً قام المؤتمرون بانتخاب كلاً من أمينة عمر ورياض درار للرئاسة المشتركة كما تم التوافق على انتخاب إلهام أحمد رئيسة للهيئة التنفيذية للمجلس. تم انتخاب 41 عضواً للمجلس الرئاسي في المجلس منهم 20 مرأة، على أن يتم انتخاب أعضاء منه للهيئة في أول اجتماع ينعقد. معاهدين النضال قدماً في الطريق الذي خطّه دماء شهداء الحرية والديمقراطية حتى إيجاد حل تفاوضي للأزمة السورية وتحقيق النظام اللامركزي الديمقراطي في سوريا."

(كروب/ك)