منبج

بنيت "مدرسة دار الأرقم بن أبي الأرقم الشرعية" الواقعة على المدخل الغربي لمدينة منبج، في عام 1993 وكانت الرائدة في التعليم الشرعي في مدينة منبج حيث تخرج منها آلاف الطلاب, وبقيت على حالها ذاك إلى حين احتلال مرتزقة داعش للمدينة في آذار عام 2014.

مرتزقة داعش حولوا هذه المدرسة إلى معقل لهم، واستخدموه لتدريب الأطفال الذين كان المرتزقة يسمونهم "مركز أشبال الخلافة"، بالإضافة إلى أن المرتزقة استخدمت جزءً منه لصناعة المتفجرات والصواريخ.

هذه المدرسة شهدت أكبر وأقوى الاشتباكات التي دارت بين مقاتلي مجلس منبج العسكري، ومرتزقة داعش، خلال حملة "الشهيد القائد فيصل أبو ليلى" نظراً لموقعها الاستراتيجي الواقع في المدخل الغربي للمدينة والذي كان المرتزقة يستخدمونه كخط  دفاع.

وبعد عامين من احتلال هذه المدرسة من قبل مرتزقة داعش، وبتاريخ الـ17 تموز من عام 2016، حرر مقاتلي مجلس منبج العسكري المدرسة من مرتزقة داعش ضمن حملة "الشهيد القائد فيصل أبو ليلى".

المدرسة تعرضت للدمار بسبب الاشتباكات التي دارت فيها، بالإضافة إلى الألغام التي زرعها مرتزقة داعش فيها قبل أن يفروا منها بعد مقاومة عظيمة من قبل مقاتلو مجلس منبج العسكري.

ولإعادة إعمار هذه المدرسة التي تعد أحد معالم المدينة، شكل مركز شؤون الأديان التابع للإدارة المدنية الديمقراطية في منبج وريفها، ورشة مؤلفة من 20 شخص، ويشرف عليها لجنة مؤلفة من 5 أعضاء.

وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي مركز شؤون الأديان لإصلاح كل المراكز المرتبطة بالشؤون الدينية، وإعادتها إلى منبر للعلم، حيث عمل المركز على إعداد إحصائية بعدد المراكز الدينية المدمرة بغرض إصلاحها.

وتتضمن أعمال الصيانة تبليط ودهان الجدران وبناء وترميم الأطراف المهدومة من جدران المدرسة، ومن المتوقع أن تنتهي أعمال الصيانة بعد 35 يوماً.  

رئيس مركز شؤون الأديان في الإدارة المدنية الديمقراطية في منبج وريفها علي الجميلي قال إنهم يشرفون على العمل بشكل كامل, وأنه تم منح إدارة مدرسة الشريعة مبلغ 2 مليون ليرة سورية مساهمة من قبل إدارة منبج لإعادة ترميم وإعمار مدرسة الشريعة.

وقال الجميلي إن "العمل هو ترميم معلم حضاري وإعادته لنشر العلم بين عامة الشعب".

(ج)

ANHA