مركز الأخبار

قالت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية إنه من المتوقع أن تعلن قوات سورية الديمقراطية عن الهزيمة الإقليمية "لتنظيم داعش الإرهابي" في الأيام المقبلة، بعد معركة دامت أربعة أعوام ونصف ضد المجموعة التي تغطي سوريا والعراق.

وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن الولايات المتحدة لم تضع أي خطط بديلة لدعم قوات سوريا الديمقراطية لمكافحة داعش بعد أن أعلنت عن انسحاب حوالي 2000 من القوات الخاصة الأمريكية بحلول نيسان/أبريل.

وقال بوب سيلي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس العموم البريطاني والرئيس المشترك في مجموعة أصدقاء سورية، للصحيفة: "قرار الرئيس ترامب بالانسحاب بسرعة كبيرة هو أمر غريب كما هو قصير النظر".

وأضاف سيلي: "نحن بحاجة إلى أن نكون واقعيين وداعمين بنفس الوقت، فالأراضي الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية هي جزء من سورية ومع ذلك، نحن والولايات المتحدة وفرنسا بحاجة لأن نكون مستعدين لتسديد ذلك الدين والشكر والعرفان إلى هؤلاء الاشخاص الذين ضحوا بحياتهم في سبيل القضاء على داعش".

وتابع سيلي: "وكدليل على عرفانهم يجب أن نقف بكل قوتنا إلى جانبهم".

ونقلت الصحيفة عن القيادي في قوات سوريا الديمقراطية عدنان عفرين: "بمجرد القضاء على الخلافة المزعومة، فإننا سنواجه حرباً أخرى ضد الايديولوجية السامة لداعش".

وقال جيريمي هانت، وزير الخارجية البريطاني، يوم الاثنين إن العالم يجب أن يفرق ما بين "الهزيمة الإقليمية والهزيمة النهائية لداعش"، وأن القوات التي تحارب داعش يجب ألا تدعي "النصر بسرعة كبيرة".

وحذر تقرير للبنتاغون نُشر هذا الشهر من أن داعش "قد يعود إلى سوريا في غضون ستة إلى 12 شهراً ويستعيد أراضٍ محدودة إذا لم يتم الحفاظ على الضغط المستمر".

وتشير الصحيفة إلى أن داعش يحتفظ بوجوده في بادية الصحراء الشاسعة في شرق سوريا وكذلك في المناطق النائية في غرب العراق.

وتضيف "في حين أن داعش لن يكون لديه مواقع ثابتة في أي مكان في العراق أو سوريا، فإن عناصره الناجين عادوا إلى حرب العصابات ويبقون قوة فعالة".

وبحسب الصحيفة "يحتفظ الإرهابيون بالخلايا النائمة على طول الحدود مع العراق، وكذلك في المدن التي حكموها ذات مرة، ونفذوا عدداً من التفجيرات بالعبوات الناسفة والهجمات الانتحارية".

وفي سياق متصل تقول الصحيفة "اعتقلت قوات سوريا الديمقراطية 63 مسلحاً مشتبهاً بهم في الرقة عاصمة الخلافة سابقاً، التي سقطت قبل أكثر من عام، الأسبوع الماضي".

كما تشير الصحيفة إلى أن قرار ترامب بالانسحاب ترك الكرد السوريين مهددين من قبل الدولة التركية.

وتقول الصحيفة إن الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، أمضت الأسبوعين الماضيين في واشنطن وأجرت لقاءات مع المسؤولين الأمريكيين في محاولة لتأمين ضمانات بأنهم سيكونون آمنين.

وتلفت الصحيفة في تقريرها إلى قضية لم يتم حلها بشأن آلاف الأجانب الذين ينتمون إلى داعش وعائلاتهم المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية.

وتقول الصحيفة في ذلك "قاومت المملكة المتحدة وعدد من البلدان الأخرى حتى الآن الدعوات إلى إعادة مواطنيها إلى وطنهم، على الرغم من التحذيرات الصادرة عن ق س د بأنهم لا يملكون المساحة أو الموارد اللازمة لاحتجازهم إلى الأبد".

(م ش)