بيريتان مدوسا- سلافا عبد الرحمن/ قامشلو

جاء ذلك خلال لقاء أجرته وكالة أنباء هاوار مع الرئيس المشترك لاتحاد علماء الدين في إقليم الجزيرة محمد ملا رشيد خرزاني بمناسبة قرب حلول عيد الفطر.

 ’يريد الله من الناس أن يعيشوا سواسية‘

ملا خرزاني هنأ بداية العالم الإسلامي بمناسبة عيد الفطر، وقال إن شهر رمضان هو شهر للقربى والتواصل بين الناس والتقرب إلى الله "شهر رمضان هو شهر للتقرب إلى الله والعمل بما يأمر به الله. والله يأمر العباد بالمساواة والعدالة والمحبة، بعدم التمييز بين الناس وحقوق الناس، وأن ينال جميع الناس مهما كانت أعراقهم ومعتقداتهم حقوقهم بالتساوي".

’المسلمون حولوا الصيام إلى موضة‘

ملا خرزاني أشار في معرض حديثه إلى المسلمين في العالم في وقتنا الراهن، وقال إن المسلمين في يومنا الراهن ابتعدوا عن المعاني الحقيقية لشهر رمضان. وإنهم حولوا الصيام إلى مجرد موضة "يتجنبون الطعام خلال شهر من كل عام، وفي النهاية يقولون الحمد لله لقد أكملنا صيامنا، وكأن الصيام كان حملاً ثقيلاً على أكتافهم. ولكن ليست هذه هي حقيقة الصيام. الغاية من جميع العبادات الِإسلامية هي تهذيب النفس ونهيها عن المنكر، وألا تتجاوز حدودها على حساب حقوق الآخرين".

’الدول الإسلامية لا يمكنها الجلوس والاستماع إلى بعضها لعشر دقائق فقط‘

خرزاني تطرق أيضاً إلى الحروب والخلافات بين الدول الإسلامية، وقال إن المسلمين لم يتعظوا رغم مرور 1400 عام على ظهور الإسلام "يقول الحديث الشريف ’ وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة‘، ولكن ما وضع بين المسلمين ليس السيف فقط، بل أسلحة ثقيلة تكفي لقتل مئات الآلاف من الناس خلال يوم واحد. نحن نرى ونسمع إعلام المسلمين، لم تخرج عنهم أي كلمة أو تصريح أو رأي يدعو إلى المساواة والأخوة والعدالة والسلام. أنا لا أدعو إلى التشاؤم، ولكن إذا كان أحدنا يعاني من ألم ما، فإنه لن يجد له الدواء إذا لم يضع يده على موضع الجرح. الشعوب الإسلامية تدعي دائماً أن اليهود والأمريكان هم الذين أوصلوا المسلمين إلى هذه الحال. ولكنهم لا يضعون أيديهم على الجرح، لا يستطيعون الجلوس والاستماع إلى بعضهم البعض ولو لعشر دقائق."

’الجوامع مكتظة بالناس، ولكن القلوب خالية من المحبة‘

ملا خرزاني قال إنه كان يتمنى أن يمر شهر رمضان هذا العالم على العالم الإسلامي وسط أجواء المحبة والسلام والمساواة، وأضاف "كنا نتمنى من المسلمين أن يجتمعوا إلى بعضهم البعض أن يتفقوا في قضايا السلام والمساواة. ولكن للأسف لم يحدث ذلك. نعم لقد قرئ القرآن كثيراً، وأقيمت الصلاة والصيام، واكتظت المساجد بالناس، ولكن المهم هو كيف لهؤلاء الناس الذين يرتادون المساجد أن يملؤوا قلوبهم بحب أشقائهم. فعندما دخلت إلى المسجد وخرجت منه، هل ازداد قلبك محبة لأخيك المسلم، هل استمعت إليه؟ الآن نستطيع أن نتوجه جميعاً ونملأ المساجد، ولكن ليس هذا ما يأمر به الله".

’عفرين مثال على انحراف الدين‘

وأورد الملا خرزاني احتلال عفرين من قبل الاحتلال التركي كمثال، وقال "في العديد من المساجد التركية، كان الأئمة يقرؤون القرآن ويصدرون في الوقت نفسه فتاوى احتلال عفرين. الأئمة الأتراك كانوا يرتدون الملابس العسكرية من أجل الدعوة إلى احتلال عفرين، ذهبوا إلى الحدود من أجل الدعاء. هذا كله يشير إلى مدى ابتعاد المسلمين عن دينهم. هؤلاء ليسوا مؤمنين، هذه الأعمال لا تقوم بها حتى مافيات الحشيش والمخدرات. هؤلاء الأشخاص أفتوا لصالح الشر، هؤلاء شوهوا المعاني الحقيقية لشهر رمضان لخدمة بعض الأشخاص".

ملا محمد رشيد خرزاني هنأ في ختام حديثه أيضاً العالم الإسلامي بمناسبة عيد الفطر وتمنى أن يستقبل الشعب الكردي شهر رمضان القادم وقد نال حريته.

(ك)

ANHA