مركز الأخبار

اتهمت منظمة العفو الدولية الإمارات والقوات اليمنية المتحالفة معها بتعذيب محتجزين في شبكة من السجون السرية بجنوب اليمن، وقالت إنه يجب التحقيق في هذه الانتهاكات باعتبارها جرائم حرب.

وقالت منظمة العفو في بيان أصدرته يوم الخميس إن عشرات الأشخاص تعرضوا "للاختفاء القسري" بعد "حملة اعتقالات تعسفية" من جانب القوات الإماراتية وقوات اليمن التي أشارت المنظمة إلى أنها تعمل بمعزل عن قيادة حكومتها.

وأضافت المنظمة إن تحقيقاً أجري بين مارس آذار 2016 ومايو أيار 2018 في محافظات عدن ولحج وأبين وشبوة وحضرموت بجنوب اليمن وثق استخداماً واسع النطاق للتعذيب وغيره من أساليب المعاملة السيئة في منشآت يمنية وإماراتية، بما في ذلك الضرب والصدمات الكهربائية والعنف الجنسي.

وقالت تيرانا حسن مديرة برنامج الاستجابة للأزمات في منظمة العفو "يبدو أن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعمل في ظروف غير واضحة في جنوب اليمن، وضعت هيكلاً أمنياً موازياً خارج إطار القانون، تتواصل فيه انتهاكات صارخة دون قيد".

وأضافت "في النهاية يجب التحقيق في هذه الانتهاكات، التي تحدث في سياق الصراع المسلح في اليمن، على أنها جرائم حرب".

كما دعت منظمة العفو الولايات المتحدة إلى بذل المزيد من الجهد لضمان ألا تتلقى معلومات حصل عليها حلفاؤها الإماراتيون من خلال التعذيب ولتعزيز الامتثال لقوانين حقوق الإنسان.

وبدورها الإمارات أكدت أنها لا تعلم بوجود سجوناً أو مراكز احتجاز سرية باليمن. ونفت هي وحلفاؤها اليمنيون مزاعم سابقة حول تعذيب سجناء.

وقالت السلطات الإماراتية في بيان رداً على التقرير "الإمارات حثت الحكومة اليمنية على إجراء تحقيق مستقل في المسألة وتواصل المتابعة مع الحكومة اليمنية على هذا الصعيد".

وأضافت "تعتقد الإمارات أن هذه التقارير لها دوافع سياسية لتقويض جهودها في إطار التحالف العربي لدعم الحكومة اليمنية".

والإمارات إحدى أهم الدول الداعمة للتحالف العربي الذي يقاتل في اليمن دعماً لحكومة مقرها جنوب البلاد في مواجهة الحوثيين المتحالفين مع إيران والذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومعظم أنحاء الشمال.

(ي ح)