موقع أمريكي: أهالي السويداء يرفضون دعوات النظام رغم تخييرهم بين الخدمة وداعش

رصد موقع مونيتور الأمريكي رفض أهالي مدينة السويداء السورية دعوة الأسد لهم خلال لقائه مع المخطوفين الذين تم تحريرهم مؤخراً من داعش  للالتحاق بالخدمة العسكرية في قوات النظام, ورأوا بأن النظام ومنذ البداية يخيرهم بين داعش أو الخدمة العسكرية داخل صفوفه.

مركز الأخبار

 قال موقع مونتور الأمريكي  "أنه بعد ما يقرب ثماني سنوات من الحرب السورية، ما زال أهالي السويداء  يرفضون أداء الخدمة العسكرية لدى قوات النظام" .

وبعد الاحتجاجات المناهضة للنظام التي أشعلت حرب سوريا في عام 2011، حصل أهالي السويداء على إعفاء فعلي من الخدمة العسكرية مقابل دعمهم الضمني للنظام.

وفي الأسبوع الماضي، دعا رئيس النظام أهالي السويداء التي تمثل نحو ثلاثة في المئة من سكان سوريا قبل الحرب، إرسال أبنائهم إلى الجيش.

وبعد تناوب بعض المجندين الذين خدموا طويلاً، يبحث النظام عن دم جديد لتعزيز صفوفه وممارسة سيطرة حقيقية على مساحات من الأرض .

وجاء نداء الأسد بعد أن زعم النظام بأنه ساعد في إطلاق الرهائن الذين كانوا مخطوفين لدى داعش، في وقت سابق من هذا الشهر.

وبدا أن دعوته تنهي صفقة يسمح فيها لأهالي السويداء بتنظيم ميليشياتهم الخاصة بدلاً من الخدمة في الجيش، ولكن قد يكون إثباتها صعبًا.

ويقول سليم للموقع  وهو شاب بالغ من العمر27 عاماً "أنا لا أريد التورط في حمام الدم السوري".

ويضيف  سليم  "لا أريد أن أقتل أهل حماة أو سكان حمص أو أي محافظة أخرى من أجل الحفاظ على رجل واحد في السلطة".

وعن الخدمة في قوات النظام يوضح سليم "الجيش هو قبرك"، مضيفاً "أن عدم وجود حد زمني للتجنيد خلال الحرب يعني أن المجندين لن يكونوا قادرين على معرفة متى يمكنهم العودة إلى ديارهم. ويضيف سليم لكي أكون في مأمن، لا أغادر سويداء اطلاقاً".

وتم تجنيد شباب السويداء في السنوات الأخيرة في ميليشيات محلية لحماية منطقتهم من المرتزقة ومصالح النظام وفي  يوليو / تموز ، كان سليم بين مئات من السكان الآخرين الذين حملوا السلاح لإسقاط داعش بعد سلسلة من الهجمات التي خلفت 260 قتيلاً على الأقل  خلال الهجوم، الذي كان الأكثر دموية في السويداء منذ بداية الحرب، حيث خطفت داعش حوالي 30 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال".

ويختم سليم حديثه "النظام يحاول تخييرنا بين داعش أو الخدمة العسكرية".

وقال خطار أبو دياب، أستاذ العلوم السياسية في باريس والمتخصص في شؤون الأقليات في سورية، إن الأسد كان يحاول ترويع الأقلية.

وقال "إنه يريد استخدام سكان السويداء كمدافع للمعارك في المستقبل".

ويقول الموقع الأمريكي "كانت السويداء في الغالب بمنأى عن الصراع السوري المميت ولم تواجه سوى هجمات إرهابية متفرقة تمكن الأهالي من صدها حيث كان  السكان يحاصرون مراكز الاحتجاز في عدة مناسبات في عام 2014 للإفراج عن الشباب  الذين اعتقلوا من قبل النظام من أجل اقتيادهم إلى الجيش ويأتي هذا المستوى من الإدارة الذاتية الآن بتكلفة على السويداء".

ويرى بعض السكان جهودًا  متعمدة من قبل النظام للحفاظ على مستوى الفوضى في المحافظة.

وقال الناشط همام الخطيب "النظام يستخدم وسائل أخرى لمعاقبة السويداء: داعش بدلاً من البراميل المتفجرة والجريمة والفوضى بدلاً من الاعتقالات".

وبحسب المرصد السوري  لحقوق الإنسان ، فإن حوالي 30000 من شباب السويداء  مطلوبين للخدمة العسكرية.

وأضاف المرصد "أن النظام أخبر أهالي السويداء بأنها ستزيل خطر داعش إذا وعدوا بدعم حملة التجنيد الإجباري".

ويقول عدي الخطيب وهو مقيم في السويداء يبلغ من العمر 25 عاماً "الحرب ما زالت مستمرة".

وقال لوكالة فرانس برس في مقابلة عبر الهاتف "نعم ، شباب السويداء لا يقومون بالخدمة العسكرية، أنا واحد منهم، لكننا نحن الذين دحرنا  داعش والجيش لم يساعدنا".


إقرأ أيضاً