مركز الأخبار

قال موقع أوراسيا ريفيو الأميركي في تقرير له حول مصير اجتماعات آستانه "عقدت محادثات آستانا الحادية عشرة في 28-29 نوفمبر في آستانا، كازاكستان, وشاركت الدول الثلاث التي تسمى "الضامنة"  روسيا وإيران وتركيا إلى جانب النظام المدعوم من إيران وروسيا  والمرتزقة المدعومين من تركيا، بالإضافة إلى الأردن - وهي بلد مراقب.

كما شارك في الاجتماع مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي مستورا فيما لم تحضر الولايات المتحدة الاجتماع.

وتحدث موقع "أوراسيا ريفيو" الأمريكي عن الفشل الذريع لمحادثات آستانا بجولاته الأحد عشر وقال بأن نتائجه لم تكن مثمرة، ذلك لأن الأطراف لم تستطيع الموافقة على واحدة من القضايا المهمة التي كان من المفترض أن تناقشها وتنهيها.

ويشير الموقع إلى أنه "بالرغم من طرح اقتراح لتشكيل لجنة لصياغة دستور سوري جديد في شهر تشرين الأول (أكتوبر), ومع ذلك، بعد المحادثات التي استمرت يومين، لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بخصوص اللجنة الدستورية".

 ويضيف الموقع "تواجه سوريا حالة من الجمود في تشكيل اللجنة منذ الأشهر العشرة الأخيرة, حيث علق السيد ديميستورا المبعوث الخاص للأمم المتحدة على فشل التشكيل باعتباره "فرصة ضائعة" للشعب السوري، حيث كانت خطة العمل هي تأسيس لجنة دستورية ذات مصداقية ومتوازنة وشاملة ومملوكة لسورية بقيادة الأمم المتحدة.

بالإضافة إلى تشكيل الدستور السوري الجديد ، ناقشت "الدول الضامنة" والأطراف الأخرى أيضاً فشل الهدنة التي استمرت 10 أسابيع في محافظة إدلب السورية التي يسيطر عليها المرتزقة بعد أن هدّدت المواجهات بين المرتزقة والنظام في مطلع هذا الأسبوع في تعطل اتفاق سوتشي الهش أصلاً، وكانت المناقشات أيضاً حول تهيئة الظروف لعودة اللاجئين والنازحين داخليًا ، بالإضافة إلى إعادة الإعمار بعد انتهاء الصراع في البلد الذي مزقته الحرب.

وخلال المفاوضات، اتهم النظام تركيا لعدم جديتها فيما يتعلق بحل المشكلة, وقال النظام إن تركيا هي السبب الرئيسي في الأعمال العدائية الجارية, وتم توجيه الاتهام إلى أنقرة لدعم الجماعات الإرهابية في سوريا، بما في ذلك إدلب.

وأعربت روسيا حليفة النظام عن تقديرها لمساعدة تركيا ودعمها لتنفيذ اتفاق سوتشي في أيلول  سبتمبر في تصريح يفند اتهامات النظام لتركيا .

وقالت وزارة الخارجية الروسية "أن جماعات إرهابية مثل جبهة النصرة تحاول عرقلة جهود أنقرة في مساعدة النظام".

ويصف الموقع أن هذه التصريحات المتناقضة بين الروس وحليفها "النظام" ماهي إلا سعي

من قبل روسيا للحفاظ على مصالحها مع تركيا وحتى إن اضطرت إلى تكذيب النظام.

ويؤكد الموقع "أن الانزعاج الأساسي في أنقرة واضح فيما يتعلق بالفوبيا الكردية فيما يتعلق بدورهم  بحل الأزمة السورية، على الرغم من العالم أجمع يعرف مدى دور قوات سورية الديمقراطية في دحر الإرهاب المتمثل في داعش".

وبعد انتهاء المحادثات التي استمرت يومين، والتي لم تثمر عن أي شيء مهم،  أعلنت الدول الضامنة الثلاثة - روسيا وإيران وتركيا - بياناً مشتركاً, يؤكدون فيه (على الورق فقط)  الاستعداد للتنفيذ الكامل لمذكرة الاستقرار في إدلب وتطبيق المزيد من الجهود لإطلاق اللجنة الدستورية السورية, حيث ستعقد الجولة الثانية عشرة من محادثات أستانا في فبراير/شباط 2019.

 وعلى الرغم من الجولات الحادية عشر من هذه الاجتماعات، لم يكن هناك حل مثمر لإنهاء محنة الشعب السوري المدمرة وذلك بسبب المصالح الراسخة لضامني هذه الاجتماعات الذين لا يهتمون حقاً بحل الأزمة.

(م ش)