هيزا حسن / كوباني

خلال بقاء قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان في سوريا ولبنان أتيحت الفرصة للعديد من الأهالي للقاء به والتعرف على فكره عن قرب، ومن بينهم العديد من نساء مدينة كوباني اللواتي تأثرن بأفكاره.

الأم صالحة عطي والتي تعيش في مدينة كوباني، تبلغ العمر 75 عاماً، كانت تقطن فيما سبق في العاصمة السورية دمشق لكن بعد الأزمة السورية عادت إلى مدينة كوباني.

أثناء تواجدها في دمشق، تمكنت صالحة عطي من الالتقاء بأوجلان قبل أعوام من المؤامرة التي  حيكت ضده وأفضت إلى اعتقاله يوم الـ15 من شباط عام 1999، لا تتذكر صالحة بالتحديد في أي عام التقت بالقائد، ولكن وفق ما تقوله فإن اللقاء وعلى ما يبدو قد جرت أحداثه في أعوام التسعينيات.

عبرت صالحة عطي أثناء حديثها عن سعادتها الكبيرة التي انتابتها عندما التقت بأوجلان، وتقول بأنها تبادلت أطراف الحديث معه حول قضية الشعب الكردي وحقوق الكرد المسلوبة، والواجبات التي تقع على أبناء الشعب الكردي للرفع من وتيرة النضال الساعي لتحقيق الحرية.

وتقول "لقائي مع أوجلان جعلني امتلك إرادة قوية وازدادت محبتي لقوميتي والنضال من أجلها، وأصبح بإمكاني أن أقدم أغلى ما أملكه من أجل هذا الفكر الذي أيقظنا من الجهل وخلصنا من العبودية والظلم".

ولفتت صالحة عطي بأنها وبعد لقائها بأوجلان أرسلت ابنتها للالتحاق بصفوف حركة التحرر الكردستانية، كما أن ولدها الثاني أيضاً انضم لصفوف الحركة، واعتقل في دمشق منذ 25 عاماً وما زال مفقوداً حتى الآن. 

وتمنت الأم صالحة عطي اللقاء بالقائد أوجلان مرة أخرى من شدة تعلقها به ورؤيته بين شعبه.

وأكدت صالحة بأن جميع المؤامرات باءت بالفشل، حيث كان هدفهم إسكات صوت الحق وعدم انتشار فكر أوجلان بين الشعب الكردي، إلا أن ثورة روج آفا خير دليل على انتشار أفكاره، وعاهدت بالسير على فكر أوجلان وعلى درب الشهداء.

خانم محمود التي تبلغ من العمر  52عاماً التقت بأوجلان في أعوام التسعينات، وتقول بهذا الصدد "لقاؤنا مع أوجلان بنى في نفوسنا الروح الفدائية والمعنوية العالية".

وتابعت خانم محمود قائلة "بعد لقائي بالقائد عملت على نشر فكره وفلسفته بين النساء، كما أنني رغبت بالانضمام لصفوف حركة التحرر الكردستانية إلا أن القائد منعني كونني كنت أماً لثلاث أطفال".

وأكدت خانم محمود بأن المؤامرة التي حيكت ضد أوجلان فشلت، "نرى اليوم فسلفته انتشرت في كافة أرجاء العالم وبالرغم من أن قائدنا مسجون إلا أنه يقوم الآن بقيادة العالم بفلسفته".

وعاهدت خانم بالسير على فكر أوجلان، ومتابعة النضال حتى نيل حريته.

(آ أ)

ANHA