مركز الأخبار

وأصدرت الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي بياناً كتابياً بمناسبة حلول عيد الفطر، قالت فيه إن ما يعانيه أهالي عفرين من ظروف صعبة في المخيمات تستدعي عدم  إقامة أي مظاهر احتفالية،  كما عاهدت بمواصلة النضال من أجل تحقيق " تطلعات شعب سوريا في الحرية والعيش الكريم والكرامة."

وجاء في نص البيان:

"يتفاقم الوضع السوري سوءً وتعقيداً، نتيجة عوامل متعددة أهمها التدخلات وسياسة المصالح المتبعة من قبل دولٍّ في مقدمتها تركيا التي تعتبر اليوم العقبة الرئيسية أمام تحقيق الأمن على كامل مستوى المنطقة وعدم تحقيق الاستقرار فيها لما لها اليد الطولى في تحويل الساحة السورية إلى ساحة تحقيق مطامعها التوسعية. لذا فإن دوام الوضع بهذه السوية يشكل خطراً كبيراً يَنِمُّ عن مصير خطير لعموم المنطقة؛ علاوة على نهجها العدواني من القيم والمبادئ الأخلاقية كما في ممارسات الدولة التركية والإبادة المعلنة من قبلها بحق شعبنا إبّان احتلالها الطارئ لعفرين وتهديدها المستمر لعموم مناطقنا. ولم تكتف بذلك فقط لا بل أنها تهدد بمبغى ضرب إرادة شعبنا وتقويض تآلفه. وأن تركيا بالأساس تقارب عموم المنطقة وفق ما تسميها بالميثاق الملي. كما حال عدوانها السافر اليوم على مناطق من إقليم باشوري كردستان ضمن الجغرافيا العراقية بغية احتلالها على المنظور الاستراتيجي إلى جانب تناولها لهذا العدوان السافر كمسألة مُحفِّزة في الانتخابات المزمع عقدها لاحقاً في تركيا.

وعلى الرغم من حجم التعقيد الكبير الذي نال الأزمة السورية؛ إلّا أننا نرى في مقابل ذلك بأن تكثيف الجهود المسؤولة بهدف إيجاد حل الأزمة السورية وفق مساره السياسي التفاوضي والحوار البنّاء يعتبر قبل كل شيء واجب وطني يجب أن تقدم عليه كافة الأطراف الجادة الساعية إلى خدمة شعب سوريا وبناء مستقبل يليق به. ونؤكد في هذا السياق بأن جهودنا ومساعينا متأصلة ومستمرة حتى تحقيق الحل الديمقراطي والماهيّة السياسية التي تمثّل تطلعات شعب سوريا في الحرية والعيش الكريم والكرامة.

يحلُّ عيد الفطر السعيد ضمن هذه الأوضاع السيئة التي يعاني منها شعبنا في عفرين وظروفه الصعبة في مخيمات النزوح الأمر الذي يستدعي عدم إقامة أية مظاهر احتفالية؛ بالرغم من أننا نثمّن المعنى السامي لعيد الفطر، لذا نتقدم بالتهنئة في الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM، إلى عوائل الشهداء وأسرهم وإلى الأبطال الجرحى و عموم الشعوب والمسلمين في سوريا والعالم. كما نؤكد بأننا لن نوفر أي جهد في مسيرة نضالنا حتى تحقيق ظروف مغايرة وأوضاع أفضل من التي نعيشها اليوم. ونجدد عهدنا بأن نكون كما كنا في السابق طرفاً أساسياً في الحل والسلام وكل أمرٍ يضمن الاستقرار وفق ما ينهي معاناة شعب سوريا في ظل تقاعس دولي واضح وصمت لا مبرر له بل مُدان كما عجزه حيال وضع شعبنا في عفرين وإرغامه على الخروج ليعيش بعيداً عن قراه وأرضه من بعد استهدافه من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته على مرأى وأعين العالم، كذلك نؤكد بهذه المناسبة في أننا ماضون في نضالنا من أجل تحقيق الحل الديمقراطي وتحرير عفرين وعودة كريمة آمنة ومستقرة لشعبها؛ فذلك مبدأ أساسي لن نتنازل عنه وسنبذل كل ما نملك من طاقات من أجل تحقيق ذلك."

(ك)

ANHA