أقدم موارد المياه في آليان يواجه خطر الإغلاق بسبب سلوكيات الزوار

يواجه نبع "كانيا رش" في قرية كندك طيب بمنطقة آليان، خطر الإغلاق أمام الزوار، نتيجة رمي النفايات وتكسير أغصان الأشجار وممارسات أخرى من قبل بعض المتنزهين، فيما دعا أهالي القرية إلى ضرورة الحفاظ على النبع وحماية الموارد المائية من التلوث.

أقدم موارد المياه في آليان يواجه خطر الإغلاق بسبب سلوكيات الزوار
أقدم موارد المياه في آليان يواجه خطر الإغلاق بسبب سلوكيات الزوار
أقدم موارد المياه في آليان يواجه خطر الإغلاق بسبب سلوكيات الزوار
أقدم موارد المياه في آليان يواجه خطر الإغلاق بسبب سلوكيات الزوار
أقدم موارد المياه في آليان يواجه خطر الإغلاق بسبب سلوكيات الزوار
الخميس 17 يلول, 2026   06:46
قامشلو
ريناس رمو

يُعد نبع "كانيا رش" – أي النبع الأسود - من أقدم الموارد المائية في قرية كندك طيب بمنطقة آليان في ريف جل آغا، ويعود تاريخه، بحسب أهالي القرية، إلى أكثر من 450 عاماً دون أن ينضب حتى في أكثر السنوات جفافاً.

وسُمّي النبع بـ "كانيا رش" نسبة إلى كثافة الأشجار الحراجية التي كانت تحيط به، والتي كانت تحجب أشعة الشمس عنه وتُبقيه في الظلام حتى خلال ساعات النهار.

وعانى النبع لسنوات طويلة من التهميش وتراكم الأتربة، وقطعت الأشجار المحيطة به، ما هدد بجفاف قنواته وضياع ثروته المائية.

وأمام هذا الواقع، نظم أهالي القرية في السنوات الأخيرة أنفسهم ضمن مجموعات عمل تطوعية، وبمساعدة أبناء القرية في المهجر، أعادوا ترميم النبع ومحيطه مستخدمين أدواتهم البسيطة لتعزيل مجرى النبع، وبناء حوض مائي لحفظ التدفق، وتأمين مقاعد حوله وزراعة الأشجار في محيطه من جديد.

وبفضل هذه الجهود، تحوّل النبع خلال عدة سنوات، إلى وجهة ومقصد يومي لعشرات العائلات والزوار من القرى والبلدات المجاورة للترويح عن النفس والتنزه، لا سيما خلال فصلي الربيع والصيف، ليصبح متنفساً طبيعياً حيوياً في المنطقة.

سلوكيات سلبية تهدد استمرار استقبال الزوار

ولكن فرحة الأهالي بنجاح مشروع ترميم النبع لم تدم طويلاً، إذ اصطدمت جهودهم بسلوكيات غير مسؤولة من بعض الزوار، تمثلت في رمي النفايات داخل مياه النبع وفي محيطه، بالإضافة إلى تكسير أغصان الأشجار، وهو ما كان الأهالي يخشونه عند ترميم نبع قريتهم.

وقال المواطن جلال حجي إبراهيم، الذي أشرف على مشروع ترميم النبع، إن أهالي القرية يعبّرون عن استيائهم الشديد من تحول محيط النبع الخلاب إلى تجمع للمخلفات البلاستيكية والأكياس والنفايات التي يتركها المتنزهون وراءهم، ما لوّث البيئة المحلية وهدد بشكل مباشر سلامة ونقاء المياه الجوفية للنبع.

وأضاف أنه أمام استمرار هذه التجاوزات وغياب الوعي البيئي لدى شريحة من الزوار، وتفادياً لوقوع كارثة صحية أو بيئية تؤثر على مصدر المياه الرئيس، اتخذ أهالي قرية كندك طيب قراراً بقطع وإغلاق الطريق المؤدي إلى نبع "كانيا رش" أمام السيارات والرحلات السياحية، كخطوة اضطرارية لحماية إرثهم الطبيعي.

ووجّه جلال حجي إبراهيم نداءً عاجلاً للحفاظ على الموارد المائية، مؤكداً أن هذا الإجراء لم يكن رغبة من الأهالي في حرمان أحد من جمال الطبيعة، بل هو صرخة احتجاج وخطوة حماية لإنقاذ المياه.

كما وجّه نداءً عاجلاً إلى كل المكونات والوافدين، طالب فيه بضرورة رفع الوعي والالتزام بالمسؤولية الأخلاقية تجاه البيئة، مشدداً على أن الحفاظ على الموارد المائية وحمايتها من التلوث والهدر هو واجب مشترك، ولا سيما في ظل الظروف المناخية الصعبة وشح المياه الذي تعانيه المنطقة.

وأكد أن النبع لن يُعاد فتحه بشكل كامل، إلا بضمان التزام الجميع بالنظافة التامة واحترام حرمة الموارد الطبيعية.

(ح)

ANHA