هيئة أعيان الجزيرة تؤكد ضرورة الاعتراف باللغة الكردية لغة رسمية

شدد وجهاء وأعيان منطقة الجزيرة أن الحفاظ على اللغة الأم يحتاج إلى خطط تعليمية شاملة، وجددت مطالبها بضرورة الاعتراف باللغة الكردية لغة رسمية وحمايتها بضمانات دستورية واضحة في الدستور السوري المستقبلي، بدلاً من التعامل معها كإجراءات متجزئة.

هيئة أعيان الجزيرة تؤكد ضرورة الاعتراف باللغة الكردية لغة رسمية
الأحد 20 يلول, 2026   06:46
قامشلو
جيندا دلسوز

عبّر أعضاء في هيئة أعيان الجزيرة في لقاء لوكالتنا عن رفضهم لحصر تعليم اللغة الكردية في ثلاث حصص أسبوعية، وأكدوا أنه يمثل اختزالاً لا يتناسب مع حجم المكون الكردي وإرثه الثقافي واللغوي في المنطقة. وأشاروا إلى أن القرار رقم 13، الصادر عن الحكومة الانتقالية بشأن إدراج اللغة الكردية في المناهج التعليمية بواقع ثلاث حصص أسبوعية، يمثل تراجعاً عن المكتسبات التعليمية التي تحققت خلال السنوات الماضية، وأن المناهج كانت تُدرّس بالكامل باللغة الأم في مناطق الإدارة الذاتية.

حيث قال عضو الهيئة، همبر حسن، إن المطالبة باللغة الكردية تنطلق من كون الكرد شعباً يمتلك لغته وثقافته وهويته، وأن هذه الحقوق يجب أن تُؤخذ بالحسبان كونها حقوقاً أساسية وليست منّة أو صدقة.

وأشار حسن إلى أن الطلبة الكرد درسوا باللغة الكردية حتى المرحلة الجامعية على مدى 14 عاماً، وطالب بالاعتراف باللغة الكردية لغةً رسمية في الدستور السوري، وأن بناء سوريا الجديدة يتطلب الاعتراف بحقوق جميع مكوناتها.

وانتقد حصر تعليم اللغة الكردية في عدد محدود من الحصص الأسبوعية، لأنه لا يلبي احتياجات الطلبة، وحذر من أن تغيير المناهج بشكل مفاجئ قد ينعكس سلباً على الطلبة الكرد الذين اعتادوا الدراسة باللغة الكردية خلال السنوات الماضية.

وأكد همبر أن الكرد جزء من النسيج السوري ويتطلعون إلى مستقبل واعد ضمن سوريا الجديدة، بعد تضحيات كبيرة للوصول إلى هذه المرحلة، وأعرب عن أمله في أن تصبح سوريا نموذجاً للعيش المشترك والمساواة في المنطقة.

واختتم حديثه بالتأكيد على مواصلة المطالبة بحقوق اللغة الكردية، وصولاً إلى صونها وضمانها ضمن الدستور السوري.

من جهته، قال عضو الهيئة إبراهيم كلو: "إن التكلم والتعلم باللغة الأم هو أمر طبيعي. وإذا تم نكران التعلم لأي لغة فإنه يعد أمراً منافياً للحقوق وحتى الشرائع الدينية. ولدى نكران لغة أي شعب يتم نكران ذلك الشعب بالكامل. وعلى دور النظام البعثي كنا نتعلم اللغة الكردية بالسر حيث تم اعتقال العديد من الشخصيات لهذا السبب على الرغم من أنه حق مشروع لك فرد".

وأضاف إبراهيم: "نحن شعب قديم في المنطقة ونمتلك كل المقومات، وكشعب قدمنا آلاف الشهداء للوصول إلى حقنا. اليوم أيضاً إذا كنا نتقبل هذه الحكومة فنحن نتقبلها على أساس أن تكون حكومة عادلة وتصون حقوق كل المكونات وخاصة الشعب الكردي، فإذا لم يتم صون حق الشعب الكردي لن يحل الاستقرار في سوريا".

وأكد على وجوب تعلم الجيل الجديد بلغته الأم مما يسهم في رفع سوية العلم والتطور في المنطقة.

بدوره، قال عضو الهيئة، محمد صالح نعمة: "اللغة الكردية تمثل هوية الشعب الكردي. ولا نرى المرسوم رقم 13 بصدد اللغة الكردية كافياً لحماية لغتنا الأم، بل يجب إدراج اللغة الكردية بمنهاج كامل ضمن الدستور السوري".

وأضاف: "كنا نأمل أن يتم منح الطلاب الكرد حق التدريس هذه السنة أيضاً بلغتهم الأم، ولكن تخصيص ثلاث حصص فقط لا يلبي احتياجات الشعب الكردي.

وطالب بإعادة النظر في القرار، وإتاحة مجال أوسع لتعليم اللغة الكردية، لا سيما في المناطق ذات الغالبية الكردية، وضرورة مراعاة التضحيات التي قُدمت للوصول إلى حقوق الشعب الكردي.

وأكد أن تخصيص منهاج يحافظ على اللغة الكردية ويلبي احتياجات الطلبة الكرد يُعد من أبسط الحقوق، وأن قرار تخصيص ثلاث حصص أسبوعية أثار استياءً لدى الكرد، بعد التفاؤل الذي رافق مسار الاندماج.

وشدد على ضرورة معالجة القضية بما يضمن حقوق الشعب الكردي، لا سيما حقه في التعلم بلغته الأم، وألا تتحول قضية التعليم باللغة الكردية إلى عقبة أمام استمرار مسار الاندماج.

(ل م)

ANHA