استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن رغم اتساع الخلافات

بحثت إيران والولايات المتحدة خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز، فيما طرحت طهران شروطاً لاستئناف المفاوضات، وهددت دولاً متعاونة مع واشنطن، بالتزامن مع اتصالات أوروبية وأوكرانية لاحتواء التوتر.

استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن رغم اتساع الخلافات
الخميس 24 يلول, 2026   09:22
مركز الأخبار

تواصلت الاتصالات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع تحركات إيرانية لخفض التصعيد وتهديدات بالرد على أي إجراءات تستهدفها أو الدول المتعاونة مع واشنطن، فيما بحث مسؤولون إيرانيون وأوروبيون وأوكرانيون سبل احتواء التوترات.

وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن طهران تدرس الرد الأميركي على مقترحها لإنهاء الأعمال القتالية، موضحا أن المحادثات غير المباشرة بين الجانبين، التي جرت الثلاثاء عبر وسيط قطري واستمرت نحو ساعتين، تناولت إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران، مع بقاء خلافات عديدة بين الطرفين.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران نقلت إلى واشنطن شروطها لإحياء المسار الدبلوماسي، وتشمل ضمان ممر آمن في مضيق هرمز، ووقف الإجراءات الأميركية ضد إيران، بما فيها ما وصفه بـ "الإرهاب الاقتصادي" والحصار البحري، والإفراج عن الأصول المجمدة، وإنهاء الحرب على جميع الجبهات.

وفي نيويورك، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن طهران لن تستسلم للضغوط الأميركية، واتهم الرئيس دونالد ترامب بتبني "عقلية البلطجة"، وذلك بعد تهديد ترامب إيران بـ "الإبادة" خلال كلمته أمام الأمم المتحدة.

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق مع إيران سيتطلب جهداً شاقاً ووقتاً، مضيفاً أن ترامب يمتلك خيارات عسكرية أيضاً.

وفي سياق متصل، هدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي باتخاذ إجراءات ضد دول المنطقة، قائلاً إن إيران ستعمل على تعطيل المطارات في الدول المجاورة إذا تعاونت مع الولايات المتحدة لوقف الرحلات الجوية الإيرانية، وذلك بعد إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن شركات الطيران الإيرانية ستواجه عقوبات ثانوية إذا واصلت تقديم خدماتها.

وبالتزامن مع ذلك، دعا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، خلال اتصال مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى استئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووقف الضربات الإيرانية ضد دول الجوار، واستعادة حرية الملاحة بشكل كامل عبر مضيق هرمز.

كما بحث وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، سبل خفض التصعيد وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، في متابعة لاتصال هاتفي جرى بينهما في تموز.

وقال سيبيها إن المباحثات تناولت الوضع في الشرق الأوسط وأوروبا ومسارات جهود السلام، فيما جاء اللقاء بعد توتر بين البلدين أعقب هجوما بطائرة مسيرة أوكرانية على سفينة إيرانية في يوليو، أسفر عن مقتل بحار وإصابة آخر، وهو ما نددت به طهران وهددت بالرد عليه.

(م ش)