أهالي كركي لكي يشتكون من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية

مع ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأساسية، أكد أهالي مدينة كركي لكي أنهم يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف تأمين الاحتياجات اليومية، وسط مخاوف من تفاقم الأعباء مع اقتراب فصل الشتاء.

أهالي كركي لكي يشتكون من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية
الجمعة 2 تشرين الأول, 2026   05:00
قامشلو
كنان السيد - روهات خلف

انعكس رفع الحكومة الانتقالية السورية لأسعار المحروقات بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية للمواطنين في مدينة كركي لكي بمنطقة الجزيرة، حيث ارتفعت أسعار عدد من المواد الغذائية والخضروات والفواكه، وسط شكاوى من صعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية وخصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء.

وفي السياق، قال المواطن عبد الوهاب علي لوكالتنا إن ارتفاع أسعار المواد المرتبطة بالمازوت أدى إلى زيادة تكاليف المعيشة، مشيراً إلى أن سعر الرمل المستخدم في مشروعه العقاري ارتفع من 22 دولاراً إلى 30 دولاراً.

وأضاف أن تأمين مادة المازوت للتدفئة خلال فصل الشتاء سيشكل عبئاً إضافياً على الأهالي، مبيناً أن الأسرة قد تحتاج إلى نحو ثلاثة براميل من المازوت، في ظل ارتفاع سعرها، داعياً الجهات المعنية إلى مراعاة الظروف المعيشية للمواطنين، معتبراً أن رفع أسعار المحروقات انعكس على مختلف المواد.

وأوضح عبد الوهاب أن دخله الشهري البالغ نحو 400 دولار لا يكفي لتأمين احتياجات عائلته المؤلفة من أربعة أفراد، مشيراً إلى أن العديد من العائلات تعتمد على المساعدات المالية التي يرسلها أبناؤها المقيمون في أوروبا، محذراً من تفاقم الأوضاع في حال استمرار ارتفاع الأسعار.

من جانبه، قال المواطن حسين سندو إن ارتفاع سعر المازوت أثر بشكل كبير على أصحاب المهن والأعمال، موضحاً أنه يعمل على سيارة أجرة، وكانت مستحقاته تحتسب بسعر 500 ليرة سورية للتر، بينما وصل السعر حالياً إلى 17 ألفاً و500 ليرة بالعملة القديمة، الأمر الذي زاد من صعوبة الظروف المعيشية.

وأشار سندو إلى أن 300 دولار شهرياً لا يكفي لتأمين الاحتياجات الأساسية، موضحاً أن ارتفاع أسعار المحروقات انعكس على مختلف المواد، بما فيها الخبز والمواد الغذائية، وأضاف أن ارتفاع سعر المازوت قد يدفع العديد من الأهالي إلى عدم القدرة على تأمينه للتدفئة خلال الشتاء.

بدوره، قال المواطن خليل دياب إن ارتفاع أسعار المازوت تسبب بارتفاع أسعار المواد الغذائية والأدوية، مشيراً إلى أن مرض والدته يزيد من الأعباء المالية على أسرته، إذ يجدون صعوبة في تأمين تكاليف العلاج والأدوية.

وأضاف دياب أن دخله يبلغ نحو 150 دولاراً شهرياً، فيما يحصل شقيقه على نحو 200 دولار، ورغم ذلك لا يكفي الدخل لتغطية مصاريف الأسرة، خاصة أن المنزل مستأجر، مؤكداً أن تأمين نحو 600 دولار شهرياً للأسرة بالكاد يغطي الاحتياجات الأساسية دون أي رفاهية.

ولم تقتصر تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على تكاليف التدفئة والنقل، بل انعكست أيضاً على أسعار المواد الغذائية في أسواق كركي لكي، حيث ارتفع سعر كيلو البندورة من 4500 إلى 7000 ليرة سورية بالعملة القديمة، والخيار والبطاطا من 6000 إلى 9000 ليرة، فيما ارتفع سعر العنب من 7500 إلى 12 ألف ليرة.

كما ارتفع سعر كيلو الموز من 15 ألفاً إلى 22 ألف ليرة، والدراق من 25 ألفاً إلى 30 ألفاً، والتفاح من 15 ألفاً إلى 20 ألف ليرة بالعملة القديمة.

وتأتي هذه الارتفاعات عقب قرار الحكومة الانتقالية برفع سعر لتر المازوت في 13 أيلول من 12 ألفاً و500 إلى 17 ألفاً و500 ليرة، والبنزين من 14 ألفاً و200 إلى 18 ألفاً و500 ليرة، الأمر الذي انعكس على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار مختلف المواد في الأسواق.

ومع اقتراب فصل الشتاء، يزداد قلق الأهالي من استمرار ارتفاع الأسعار، ولا سيما مادة المازوت التي تشكل حاجة أساسية للتدفئة، في ظل أوضاع معيشية واقتصادية صعبة.

(ح)

ANHA