شخصيات مجتمعية تدعو إلى تعزيز التماسك المجتمعي وتجاوز تحديات المرحلة الانتقالية

دعت شخصيات سورية إلى تعزيز التماسك المجتمعي وتجاوز تحديات المرحلة الانتقالية، وأكدت أهمية سيادة القانون واعتماد الكفاءة في تولي المسؤوليات، إلى جانب تحسين الظروف المعيشية ومكافحة الفساد وتعزيز العيش المشترك بين مختلف المكونات السورية.

شخصيات مجتمعية تدعو إلى تعزيز التماسك المجتمعي وتجاوز تحديات المرحلة الانتقالية
الجمعة 2 تشرين الأول, 2026   06:20
الحسكة
بلند حجي

دعت شخصيات مجتمعية في مدينة الحسكة، إلى تعزيز التماسك الشعبي وتجاوز حالة التوتر والانقسام التي تشهدها البلاد خلال المرحلة الانتقالية، مع التأكيد على ضرورة سيادة القانون، واعتماد الكفاءة في تولي المسؤوليات، وتحسين الظروف الاقتصادية للمواطنين.

وقالت رئيسة إدارة الجمعية الطبية السورية، الدكتورة سمر السومري، إن مختلف شرائح المجتمع، من أحزاب سياسية ومنظمات ومجتمع محلي وأفراد وشخصيات فاعلة، تتحمّل مسؤولية المساهمة في تجاوز المرحلة الانتقالية، وإن التحديات والصعوبات المعيشية تزيد من الأعباء التي يواجهها المواطن.

وأوضحت "أن التماسك المجتمعي يمكن أن يسهم في تجاوز المرحلة الحالية، فهناك واجبات تقع على عاتق المجتمع وأخرى على عاتق الحكومة، وإذا كنت لا أستطيع أن أوفر رغيف الخبز أو المازوت، فكيف أستطيع أن أقدم واجباتي؟".

وشددت "من الضرورة وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، بغض النظر عن القومية أو الطائفة أو أي تصنيف آخر، وأن الكفاءة يجب أن تكون المعيار في اختيار الأشخاص للمناصب".

وأشارت عضوة اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد السرياني في الحسكة، سوسن عبد الأحد، إلى "أن المراحل الانتقالية غالباً ما تشهد حالات من الغضب والحقد والتوتر.

وأكدت أهمية نشر الوعي لتجاوز هذه المرحلة، والعيش المشترك بين مختلف المكونات والقوميات، وأن الاختلاف يجب أن يكون مصدر غنى للمجتمع".

ودعت إلى تعزيز دور الحكومة في التأكيد على سيادة القانون ومحاسبة كل من يتجاوزه.

بدوره، أشار الكاتب محمد بشير إلى أن المرحلة الانتقالية تواجه تحديات مرتبطة بالإرث الذي خلفه نظام البعث، بالإضافة إلى تصاعد الخطابات الطائفية والعرقية على مواقع التواصل الاجتماعي.

ودعا إلى مواجهة هذه الظواهر من خلال خطوات عملية تشارك فيها الحكومة والمجتمع.

وأكد بشير أن إدارة سوريا بعقلية اللون الواحد لا يمكن أن تشكل حلاً دائماً، ودعا إلى تغيير هذه العقلية خلال المرحلة الانتقالية وتعزيز مشاركة مختلف مكونات المجتمع، وشبّه سوريا بـ "حديقة متعددة الورود" وأن هذا التنوع يشكل نقطة قوة.

وفي الجانب الاقتصادي، عدّ بشير أن تردي الظروف المعيشية وعدم قدرة المواطنين على تأمين احتياجاتهم الأساسية يشكلان أحد أبرز التحديات أمام المرحلة الانتقالية.

وشدد على أهمية استثمار الموارد الاقتصادية ومكافحة الفساد والسرقات، ووضع سياسات اقتصادية تخدم المواطنين.

وتأتي هذه المواقف في ظل مرحلة انتقالية تشهد تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية، وسط دعوات من شخصيات ومكونات مختلفة إلى تعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ سيادة القانون وتحسين الظروف المعيشية.

(ل م)

ANHA