أكثر من 500 عائلة تتوجه إلى سري كانيه يوم الإثنين

أكد عضو لجنة مهجري سري كانيه أن قافلة ثالثة من مهجري سري كانيه، ستنطلق يوم الإثنين المقبل، باتجاه ريف المدينة، ليرتفع عدد العائلات العائدة ضمن القوافل الثلاث إلى أكثر من 1600 عائلة، وسط استمرار عدم عودة أي من مهجري مركز المدينة، لا سيما الكرد منهم، بسبب استمرار وجود مستولين على منازلهم وإقامة عائلات من خارج المدينة فيها.

أكثر من 500 عائلة تتوجه إلى سري كانيه يوم الإثنين
السبت 3 تشرين الأول, 2026   11:21
الحسكة
ديار أحمد

تنطلق يوم الإثنين المقبل، قافلة جديدة من مهجري مدينة سري كانيه/رأس العين، متجهة إلى ريف المدينة، ليرتفع بذلك عدد العائلات العائدة ضمن القوافل الثلاث إلى أكثر من 1600 عائلة، في وقت لم تشهد فيه المدينة حتى الآن عودة أي من مهجري مركزها، لا سيما الكرد منهم.

وتعوق عودة مهجري مركز المدينة عدة عوامل، أبرزها استمرار وجود مستولين على منازلهم وإقامة عائلات من خارج المدينة فيها، وسط مطالب بإنهاء هذه الأوضاع وتهيئة الظروف اللازمة لعودة المهجرين إلى منازلهم، بما يشمل مختلف مكونات سري كانيه، وبشكل خاص الكرد.

وعود بإخلاء المدينة لم تُنفذ

وفي هذا السياق، قال عضو لجنة مهجري سري كانيه، محمد حاجو، لوكالتنا: "نتيجة العديد من الاجتماعات مع وفود الحكومة الانتقالية، كانت هناك وعود بأنه مع عودة القافلتين الأولى والثانية إلى ريف المدينة، سيجري إفراغ المدينة من الغرباء والمستولين على منازل المهجرين الكرد. لكننا اليوم نتحدث عن القافلة الثالثة، التي ستعود إلى ريف المدينة أيضاً، في حين أن المدينة لم تُفرغ بعد".

وأضاف: "خلال الاجتماعات أيضاً، تساءلنا عن عدم الوفاء بوعودهم بإخراج العائلات المنحدرة من غويران ودير الزور، إلى جانب عائلات عراقية من المدينة، وكان الرد بأنهم بحاجة إلى بعض الوقت. لذلك، حتى مع انطلاق القافلة الثالثة، لن يكون هناك كرد عائدون ضمنها".

لجنة المهجرين تربط القافلة الرابعة بعودة مهجري مركز المدينة

ولفت حاجو إلى أن: "لجنة مهجري سري كانيه سيكون لها موقف واضح خلال القافلة الرابعة. ومهما يحصل، سيكون شرطنا هو عودة مكونات سري كانيه، بكردها وعربها، إلى مركز المدينة، وهذا يتطلب عملاً جاداً من قبل الحكومة الانتقالية، في مدينة سري كانيه".

وأكد: "حتى الآن، لا تسيطر الحكومة الانتقالية بشكل كامل على مدينة سري كانيه، وحتى المستولون على منازل الكرد لا يلتفتون إلى مطالب الحكومة ومؤسساتها، كون الحالة الفصائلية لا تزال مستمرة في المدينة".

ونوّه إلى أن "حالة من الخوف ستبقى لدى المهجرين مع استمرار الحالة الفصائلية وتلقي تلك الفصائل قراراتها من جهات إقليمية، لذلك يجب على الحكومة الانتقالية العمل على الملف بشكل جاد، وإخراج الغرباء من المدينة، وإعادة المهجرين إليها قبيل الشتاء".

أوضاع إنسانية صعبة في المخيمات ومراكز الإيواء

وتحدث حاجو عن الأوضاع التي يعيشها المهجرون، قائلاً: "المعاناة تفاقمت في المخيمات ومراكز الإيواء، إلى جانب فقدانهم المدارس ومقومات الحياة. فالشتاء سيكون قاسياً جداً على المهجرين، لذلك يجب العمل على إعادتهم بشكل مباشر".

عودة الكرد إلى المدينة أولوية

واختتم حاجو حديثه بالقول: "بالنسبة لنا، عودة مهجري المدينة، هي خط أحمر، يجب العمل على عودتهم إلى مركز المدينة وإفراغ الأحياء الكردية. لذلك، على الجهات القائمة على الملف إعادة الكرد إلى منازلهم، برفقة باقي المكونات، إلى قراهم ومناطقهم".

وكانت القافلة الثانية من مهجري سري كانيه المقيمين في مخيم سري كانيه بمدينة الحسكة، والتي ضمت نحو 700 عائلة، أي ما يقارب 7 آلاف شخص، قد عادت في 8 أيلول الجاري، إلى نحو 55 قرية في ريف المدينة ورزكان وتل تمر.

فيما عادت القافلة الأولى في 10 آب الفائت، وضمت نحو 410 عائلات إلى ريف مدينة سري كانيه الجنوبي، وذلك في إطار جهود إعادة المهجرين إلى مناطقهم وقراهم.

(ل م)

ANHA