أكثر من 97 توغلاً إسرائيلياً في سوريا خلال أيلول و19 حادثة قصف

اتخذت التحركات الإسرائيلية في الأراضي السورية خلال أيلول منحى تصعيدياً، إذ رُصد أكثر من 97 توغلاً وتحركاً عسكرياً، و46 حاجزاً مؤقتاً، و9 حالات اعتقال، و19 حادثة قصف مدفعي، تركزت غالبيتها في القنيطرة وحوض اليرموك بريف درعا، مع امتدادها إلى ريف دمشق.

أكثر من 97 توغلاً إسرائيلياً في سوريا خلال أيلول و19 حادثة قصف
الإثنين 5 تشرين الأول, 2026   05:55
مركز الأخبار

شهد الجنوب السوري خلال شهر أيلول تصعيداً في التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وسط توغلات متكررة طالت قرى وبلدات في محافظتي القنيطرة ودرعا، امتدت في بعض الحالات إلى ريف دمشق الغربي، وترافقت مع مداهمات وتفتيش منازل وإقامة حواجز مؤقتة واحتجاز مدنيين وإطلاق نار وقصف مدفعي وأعمال تجريف.

وبحسب رصد مراسلي وكالتنا بلغت التوغلات والتحركات العسكرية الإسرائيلية خلال شهر أيلول الفائت، أكثر من 97 عملية، توزعت بين القنيطرة ودرعا وريف دمشق، وتصدر حوض اليرموك بريف درعا الغربي المناطق التي شهدت التحركات، ولا سيما قرى جملة، معرية، عابدين، وادي الرقاد وصيصون.

وفي محافظة القنيطرة، تركزت التحركات في الرفيد، طرنجة، جباتا الخشب، كودنة، الحميدية، خان أرنبة، صيدا الحانوت، أم العظام، أوفانيا، عين زيوان وبريقة، إضافة إلى مناطق أخرى قريبة من خط فض الاشتباك، فيما امتدت بعض العمليات إلى بيت جن بريف دمشق الغربي.

وتنوعت طبيعة التوغلات بين دخول الآليات والدبابات إلى القرى والطرق الزراعية، وتفتيش المنازل والمزارع، واستجواب السكان والرعاة، وإقامة حواجز لتفتيش المارة والمركبات، إلى جانب إطلاق النار والقنابل المضيئة والاعتداء على مدنيين.

حواجز واحتجازات

وشهد شهر أيلول إقامة حواجز إسرائيلية مؤقتة، من بينها المعلقة، الصمدانية، الأصبه، الرزانية، المشيرفة، معرية، أم العظام، رسم الحلبي، جسر وادي الرقاد، والطريق الواصل بين صيصون وجملة، وصل عددها لأكثر من 46 حاجزاً خلال الشهر.

كما شهد الشهر عمليات احتجاز طالت رعاة وشباناً ومدنيين في مناطق متفرقة، رصد وكالتنا ANHA اعتقال 9 أشخاص في الرفيد وصيدا الحانوت ووادي الرقاد ومعرية والحرية، أفرج عنهم لاحقاً.

القصف والاستهداف

بالتوازي مع التوغلات، استمر القصف الإسرائيلي للأراضي السورية، عبر المدفعية، رصدت وكالتنا ANHA 19 حادثة قصف مدفعي.

وطال القصف مناطق في القنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي، بينها الرفيد، حرش بئر عجم، الصمدانية الشرقية، تل الحمرية قرب طرنجة، كودنة وبريقة، جملة وعابدين والحميدية، إضافة إلى محيط بيت جن.

كما استخدمت القوات الإسرائيلية خلال بعض التحركات الرشاشات الثقيلة والقنابل المضيئة، وأطلقت النار باتجاه الأراضي الزراعية ومحيط منازل مدنيين، فقط أدت لخسائر مادية

التجريف والتحصين وتثبيت الوجود العسكري

ولم تقتصر التحركات الإسرائيلية على التوغل المؤقت، إذ رافقتها أعمال تجريف وفتح طرق وإقامة سواتر وتحسين مواقع عسكرية، إلى جانب منع مزارعين ورعاة من الوصول إلى بعض الأراضي.

وتشير المعطيات الميدانية إلى استمرار العمل ضمن شبكة المواقع العسكرية الإسرائيلية التي أقيمت منذ نهاية 2024، ومن أبرزها مواقع تل أحمر، جباتا الخشب، الحميدية، الجزيرة ومواقع جبل الشيخ، مع استمرار استخدامها كنقاط انطلاق للتوغلات داخل القرى والمناطق الزراعية.

ولا تتوفر معطيات موثوقة تثبت إنشاء قاعدة جديدة بالكامل خلال أيلول، إلا أن عمليات التحصين والتجريف استمرت في محيط عدد من المواقع القائمة.

وفي بيت جن بريف دمشق الغربي، سجلت تحركات شاركت فيها دبابات وجرافات وآليات ثقيلة، بالتزامن مع تفتيش المزارعين والمارة في الأراضي الزراعية المحيطة بالبلدة.

ومن أبرز أحداث أيلول، زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 9 أيلول الأراضي السورية ووصوله إلى قمة جبل الشيخ، برفقة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونائب رئيس الأركان تامير يداعي. وقال نتنياهو خلال الزيارة العسكرية إن إسرائيل تسيطر على المنطقة الممتدة من جبل الشيخ إلى اليرموك، في خطوة أثارت إدانة سورية وتحركاً دبلوماسياً في الأمم المتحدة.

(أم)

ANHA