مطالب في الحسكة باعتماد منهاج دراسي كامل باللغة الكردية

تتواصل في مدينة الحسكة مطالب شرائح مختلفة من المجتمع بضرورة إعداد منهاج دراسي كامل باللغة الكردية، مؤكدين أن المرسوم الرئاسي رقم 13 لا يلبي مطالب الكرد في التعلم بلغتهم الأم.

مطالب في الحسكة باعتماد منهاج دراسي كامل باللغة الكردية
الجمعة 9 تشرين الأول, 2026   04:43
الحسكة
بلند حجي

أكدت شرائح مختلفة في مدينة الحسكة أن تخصيص ثلاث حصص أسبوعية للغة الكردية "لا يلبي احتياجات أجيال درست بلغتها الأم لمدة 14 عاماً"، مؤكدين استمرارهم بالمطالبة والنضال حتى إقرار منهاج متكامل وعدم التنازل عن هذا الحق.

وقال الحقوقي محمد أمين داود معمو إن المرسوم الرئاسي رقم 13 "أسس لبنية اللغة الكردية وأكد خصوصية المناطق الكردية"، لافتاً إلى أن المدارس بدأت اليوم بتدريس اللغة الكردية في المناطق الكردية، إضافة إلى التحضير لافتتاح مدارس في مناطق أخرى داخل سوريا منها حماة والعاصمة دمشق.

وأضاف معمو أن "عدة مشكلات ظهرت خلال الفترة الماضية، منها تعرض بعض الطلاب للضرب من قبل معلمين خالفوا تعليمات وزارة التربية، وهو ما يدل على استمرار عقلية حزب البعث".

وتابع: "ثلاث حصص للغة الكردية لا تكفي. نحن كحقوقيين ومعلمين لن نتوقف عن المطالبة بإنشاء منهاج كامل باللغة الكردية".

وأوضح أن الطالب الذي درس 14 عاماً بلغته الأم "لن يتمكن من الانتقال إلى الدراسة باللغة العربية خلال عام واحد"، مشيراً إلى أن التعليم في مناطق الإدارة الذاتية "لم يحرم أي مكون من حقه في التعلم بلغته الأم".

من جانبه، قال المحاضر في جامعة روج آفا عدنان بوزني إن تخصيص ثلاث حصص فقط "لا ينسجم مع ما تم الاتفاق عليه بشأن خصوصية المناطق الكردية والاعتراف باللغة الكردية".

وأضاف: "من الممكن إضافة حصة للغة العربية بما يتيح للطلاب تعلمها والتحدث بها، لكن الأهم بالنسبة لنا أن يكون المنهاج الدراسي بالكامل باللغة الكردية".

وذكر بوزني أن تعامل بعض المعلمين مع التعليم باللغة الأم "بعقلية المرحلة السابقة" يعكس "استمرار الأفكار الإقصائية والعنصرية التي كانت سائدة في ظل النظام السابق".

بدورها، قالت الطالبة بيرفان إسماعيل إن الطلاب "يطالبون بالتعلم بلغتهم الأم ولا يقبلون الاكتفاء بثلاث حصص للغة الكردية"، مؤكدة تمسكهم بمطلب اعتماد منهاج كامل.

وأوضحت: "الطلاب الذين درسوا حتى الصف العاشر باللغة الكردية لن يستطيعوا مواصلة تعليمهم بلغة أخرى. مطالباتنا باللغة الأم ستستمر، والطلاب لن يتنازلوا عن هذا الحق".

(م)

ANHA